رفض سمو الامير نواف بن محمد، رئيس الاتحاد السعودي لألعاب القوى، اتهام الاتحادات الرياضية بالعجز عن ايجاد بيئة ملائمة لصناعة الابطال الاولمبيين في الالعاب الرياضية محليا. وذلك في تعقيبه على القضية المنشورة في عدد امس، والتي حملت عنوان صناعة البطل الاولمبي حلم مفقود وامكانيات غائبة


حيث قال: "صحيح ان عددا كبيرا من الالعاب الرياضية المختلفة لم تستطيع تحقيق انجازات اولمبية، ولكن هذا لا يرجع الى عدم قدرة هذه الاتحادات على تحقيق مثل هذه الانجازات بالدرجة الاولى، وانما يرجع في المقام الاول الى عدم وجود منهج واستراتيجبات واضحة لدى هذه الاتحادات لتحقيق ذلك؛ نظرا لأن الدعم المادي المعتمد لها لتوفير متطلبات العمل الاداري والفني لإعداد المنتخبات الوطنية، لا يفي ولا يساعد على توفير متطلبات تحقيق هذا الانجاز، فهي ميزانيات متواضعه جدا، خاصة وان خلق ابطال على المستوى العالمي والاولمبي اصبح صناعة، ولكي نصنع ابطالا لابد من توفير الميزانيات المناسبة، بمعنى ان المدخلات يجب ان تكون مناسبة للمخرجات المطلوب تحقيقها، اضافة الى انه يجب ان نضع في اعتبارنا المنافسة القوية من لاعبي وابطال الدول الاخرى، فالإنجاز الاولمبي يحتاج الى عمل عملي ومستمر لايقل عن ثمانية اعوام، فعلى سبيل المثال، استطاع البطل الاولمبي هادي صوعان تحقيق انجازه الاولمبي بعد مسيرة ورعاية استمرت لمدة عشرة اعوام، وكذلك ابطال رياضة الفروسية".   وأضاف: "احد اهم اسباب عدم تحقيق انجازات اولمبية، ان الرياضة المدرسية والجامعية لم تجد حظها المطلوب من الرعاية والاهتمام لكي تساعد وتسهم في اكتشاف المواهب، فهي البوابة الى الانجازات العالمية والاولمبية؛ حيث اثبتت دراسة احصائية ان 70 بالمائة من الحاصلين على ميداليات اولمبية في عدد من الدورات الاولمبية، هم من طلاب المدارس والجامعات، أي ان الاهتمام بالرياضة المدرسية ورعاية وتطوير انشطتها تساعدنا بقدر كبير على تحقيق انجازات عالمية واولمبية، ومن الممكن ايجاد مشروع لصناعة الابطال الاولمبيين، فهناك جهود وتجارب في استحداث هذا المشروع في العام الماضي 2013، وستكون لذلك نتائج وثمار واضحة ومحسوسة في الدورات الاولمبية المقبلة".

 "دور اللجنة الاولمبية"

وفيما يخص الدور المنتظر من اللجنة الاولمبية في هذا الجانب، قال سموه: "ينتظر اللجنة الاولمبية دور هام ورئيسي في تطوير العمل الرياضي الاولمبي، من خلال وضع استراتيجية وطنية للمشاركات الخاصة بالدورات الرياضية المجمعة لكل الالعاب على المستوى الخليجي والعربي والاسيوي والعالمي، بحيث تسهم هذه الاستراتيجية في توفير متطلبات الاعداد الفني المناسب للمشاركة في مثل هذه الدورات، وكذلك متابعة برامج الاتحادات الخاصة بهذه المشاركات وتقويمها، واعتقد ان اللجنة الاولمبية السعودية تدرك هذا الامر جيدا، وقد بدأت بالفعل خطوات عملية لتحقيق ذلك بالقدر الذي يساعد على تحقيق انجازات اولمبية للرياضات الفردية، وفي مقدمتها رياضة الفروسية والعاب القوى".

"المنتظر من الاتحادات"

وحول ما ينتظر العمل عليه من قبل الاتحادات الرياضية في هذا الجانب، قال سموه: "اول مهمة هي وضع خطط وبرامج علمية مقننة لاكتشاف اللاعبين الموهوبين وتوفير الرعاية المتكاملة لهم من النواحي الفنية والطبية والاجتماعية والنفسية، فعلى الاتحادات وضع الخطط والبرامج، بمعنى انه يجب ان تكون هناك رؤية واضحة لدى الاتحادات تستطيع من خلالها توفير الكوادر البشرية والتسهيلات التدريبية، اضافة الى توفير عمليات المتابعة والتقويم للبرامج المنفذة؛ لضمان تحقيق اكبر قدر من الاهداف الموضوعة، وانا على ثقة بأن الاستراتيجية التي اعدتها الرئاسة العامة لرعاية الشباب قادرة على تحقيق الطموحات اذا ما تم توفير الميزانيات وفق ماهو مطلوب، ووفق الاحتياج الفعلي لكل اتحاد لديه قدرة على تحقيق هذه الانجازات".