أكد تقرير حديث معاناة المستثمرين في الأسهم حاليًا من أوقات عصيبة، مشيرًا الى أن أسواق المال اتسمت ولعدة سنوات بارتفاع معدل التذبذب مع بعض الارتفاعات المؤقتة فقط، ورغم التحذيرات من الاستثمار في أسواق الأسهم على المدى القصير إلا أن هناك العديد من الأسباب والمبررات التي تدعم الاستثمار في الأسهم على المدى الطويل.


وأوضح تقرير لبنك ساراسين، أحد أهم البنوك السويسرية، بعنوان "استثمارات تحت المجهر" أن أسعار الأسهم تتأثر حاليًا سلبًا بالمخاوف حول التنمية السياسية والاقتصادية في منطقة اليورو بالإضافة إلى عدم التيقن تجاه الاقتصاد العالمي، لذلك من المرجّح أن تبقى البيئة الحالية تشكّل تحديًا للأسهم على المدى القصير، ولكن رغم ذلك يوصي البنك في التقرير الذي أعدّه حول أسباب الاستثمار في الأسهم، بإضافة الأسهم المصنفة بـ (Underweight) إلى محافظ المستثمرين، مؤكدًا أن هناك العديد من المبررات القوية للاستثمار في الأسهم على المدى الطويل لاسيما خلال فترة الركود الاقتصادي.

ورغم المبالغة التي تسوقها وسائل الإعلام المعنية حول عيوب الاستثمار في الأسهم خاصة المخاطر المرتفعة مقارنة بالعوائد والتقييمات التي تعتمد على أسعار المضاربة واعتماد السعر على الدورة الاقتصادية، فإن بنك ساراسين ينصح المستثمرين بالاحتفاظ بالأسهم على المدى الطويل.

واستعرض تقرير البنك 10 أسباب منطقية للاستثمار في الأسهم تفيد بشكل مباشر المستثمرين وتعود بالفائدة على بعض الأسواق والاقتصاديات ككل، والأسباب هي:

- يمكن للأسهم توليد عوائد جذابة على مدى أفق زمني متوسط أو طويل.


هناك العديد من المبررات القوية للاستثمار في الأسهم على المدى الطويل لاسيما خلال فترة الركود الاقتصادي.


- مع ارتفاع الأسعار يصبح توزيع الأرباح أحد العناصر الهامة من مجموع  العائدات من الاستثمار في الأسهم. يحدّد توزيع العائد النقدي باعتباره مقدار التدفق النقدي الذي يتم جنيه من وضع الأسهم في شكل أرباح موزعة. إن انخفاض الأسعار في الأسواق المالية يوفر للمستثمرين فرصة لشراء أسهم الشركات بأسعار منخفضة مما يرفع العائد السنوي الموزع وتزيد البيئة الحالية التي تتسم بمعدل الفوائد المنخفضة من جاذبية الاستثمار في أسواق الأسهم.

- من خلال أسواق الأوراق المالية يمكن للمستثمرين تنفيذ قراراتهم الاستثمارية بسرعة. وبالمقارنة مع القطاع الخاص الذي يستثمر في الشركات أو العقارات، فإنه يمكن شراء أو بيع الشركات المدرجة بسهولة. وفي الأوقات المضطربة، توفر الاستثمارات السائلة ميزة لا تقدّر بثمن.

- يوفر المستثمرون في الأسهم، للاقتصاد، رأس المال والوقود المالي الذي يتطلبه الأداء الاقتصادي الفعّال، حيث إن أسواق المال تلائم الشركات التي تبحث عن تمويل من قبل المستثمرين الراغبين في الاستثمار في رأس مال هذه الشركات.

من جهة أخرى تسهّل أسهم الشركات المدرجة في البورصات الحصول على رأس المال في حين تعزز منصات التداول السيولة في السوق بالإضافة إلى انخفاض تكاليف المعاملات وخلق درجةٍ من الشفافية التي توفر درجة معيّنة من الحماية وتمنع التلاعب.

وقد أكد باتريك هاسنبوهلر محلل الأسهم في بنك ساراسين وشركاه المحدودة، أنه في ضوء الظروف الاقتصادية الراهنة يجب على المستثمرين تفضيل أسهم الشركات الكبرى مثل: اير ليكيد، أليانز، انجلو امريكان، إيه تي أند تي، بي جي جروب، إي أم أس كيمي، فريزنيوس ميديكال كير، آي بي أم، إنترتيك، مايكروسوفت، موبيمو، نستله، نوفارتيس، روش، شندلر، سولزر، سواتش جروب، سويس ري وزوريخ إنشورانس جروب، مشيرًا إلى أن هذه الأسهم ذات الجودة العالية تتميّز بإمكانيات كبيرة وسلوك مسؤول من قبل المساهمين الإداريين والخارجيين بالإضافة إلى سجلّها المالي القوي.

- يعطي سوق الأسهم المستثمرين الفرصة للاستثمار في الشركات التي لديها نموذج أعمال قوي، وذلك يتيح للمستثمرين من القطاع الخاص المشاركة في نجاح ونمو رأس مال شركات مثل  أبل وماكدونالدز ولكن ليس في شركات ذات ملكية خاصة مثل آيكيا و ريدبول.

- ليس فقط المستثمرون ولكن يمكن للعامة أيضًا الاستفادة من الاطلاع على التقارير الدورية التي على الشركات الحكومية المدرجة في البورصة تقديمها حول تطوير الأعمال ووضعها المالي، بالإضافة إلى إمكانية المشاركة في عملية صنع القرار، وهذا المستوى من الشفافية هو ميزة للمساهمين.   - الأسهم العاملة في السوق ومستوى القبول الذي تلقاه من المساهمين من العامة يسهم في نجاح الاقتصاد، وتميل البلدان ذات القيمة السوقية المرتفعة للفرد الواحد، إلى جعل الناتج المحلي الإجمالي للفرد أعلى.

- يمكن للاستثمار في الأسهم ضمن بيئة تضخّمية، أن يحمي المستثمرين من انخفاض القيمة من خلال زيادة أرباح الشركات. بالإضافة إلى ذلك وعن طريق شراء الأسهم يصبح المستثمرون جزءًا من أصحاب الشركات التي يستثمرون فيها، الأمر الذي يعني اكتساب الفائدة من العقارات والآلات والمنتجات المملوكة من قبل الشركات المدرجة في البورصة. 

- وحتى الاستثمار بمخصصات صغيرة في الأسهم يوفر مزايا تنويع المخاطر بمعنى اتباع أهم قاعدة في الاستثمار التي تدعو إلى عدم وضع كل البيض في سلة واحدة.  - يولد الاستثمار في الأسهم على المدى الطويل عائدات أعلى من عائدات الاستثمار في السندات ذات الدخل الثابت فآفاق الاستثمار في الأسهم على المدى الطويل أفضل عائد للمستثمرين.