شهدت مصانع الخرسانة الجاهزة في المنطقة الشرقية ارتفاعاً في سعر المتر المربع بلغ 210 ريالات, بينما بلغ سعر المتر في المنطقة الغربية 240 ريالاً وذلك في ظل ما تشهده مكة المكرمة من مشاريع وحاجتها الفعلية إلى أكثر من نصف مليون متر مكعب من الخرسانة الجاهزة شهرياً .


من جانبه قال رئيس مجلس إدارة الكفاح للخرسانة الجاهزة هاني العفالق أن المنطقة الشرقية شهدت ارتفاعا في أسعار الخرسانة الجاهزة والتي وصلت في بعض الأماكن إلى 15 بالمائة حيث بلغ سعر المتر 210 ريالات للمتر الواحد ، وبين أن ارتفاع أسعار الخرسانة بسبب افتقار بعض المدن إلى  المواد الخام مثل الاسمنت ، بالإضافة إلى بعض الشروط التي تعيق افتتاح كسارات جديدة والتوسع في هذا المجال لعل أهم تلك الشروط هو الحصول على ترخيص من وزارة البترول والثروة المعدنية ، وأضاف العفالق أن ازدياد الطلب على الخرسانة لتغطية متطلبات المشاريع التنموية التي تنفذها الجهات الحكومية أو الشركات الخاصة أثر على الأسعار في ظل كثرة الطلب. وفي نفس السياق قال عضو لجنة المقاولات بغرفة الشرقية عبدالرحمن العطيشان إن ارتفاع أسعار الخرسانة ناتج عن قلة المعروض بسبب قلة الأيدي العاملة في بعض المصانع إضافة الى وجود بعض المعوقات في النقل ما ادى الى حدوث ارتفاع  في مواد البناء  ، وأضاف العطيشان أن شح الأراضي في كثير من المدن تسبب في عدم إنشاء مصانع تدعم السوق المحلية وتلبي حاجة العديد من المشاريع التي قد تتعثر لعدم توفر الخرسانة الجاهزة والتي تنعكس على الأسعار بالارتفاع . من جانبه قال عضو اللجنة السعودية للاقتصاد الدكتور عبدالله المغلوث إن من أسباب ارتفاع أسعار مواد البناء هو الطلب المستمر لتنفيذ المشاريع في القطاع الحكومي والقطاع الخاص ، وبين المغلوث « جاء في الميزانية تنفيذ عدد من البنى التحتية وتشييد عدد من المشاريع مما يتطلب ذلك إلى كميات كبيرة من الخرسانة الجاهزة , وأضاف أن ما يصرفه الصندوق العقاري من قروض جديدة في مختلف المناطق وشح الاسمنت ومعوقات النقل التي اجبر المرور إلى ايقافها في بعض المدن ودخولها في ساعات محددة والذي أدى إلى ارتفاع أسعار النقل ومواد البناء ومنها الاسمنت ، يشار إلى أن أسعار الخرسانة الجاهزة في السابق بلغت 185 ريالا لمحتوى الاسمنت 250 كجم/م3 , فيما  بلغ محتوى الاسمنت 300 كجم/م3 إلى 195 ريالا , وجاء محتوى الاسمنت 350كجم/م3 بـ215 ريالا . الجدير بالذكر أن سوق صناعة الخرسانة الجاهزة شهد في الفترة الأخيرة ارتفاعاً في سعر المتر، وسط توقعات باحتياجها الفعلي إلى ملايين الأمتار المكعبة من الخرسانة الجاهزة شهرياً لتغطية متطلبات المشروعات التنموية التي تنفذها الجهات الحكومية أو الشركات الخاصة. يأتي هذا انعكاساً لكثرة المشاريع المنفذة وزيادة الطلب في حين تراجع إنتاج بعض مصانع الاسمنت مما أدى لشحّ الاسمنت في بعض المناطق مؤخرا، وتوجيه مصانع أخرى لتغطية الطلب المرتفع على المنتج حال دون توريد الكميات المعتادة لتأمين الإنتاج في مصانع الخرسانة الجاهزة. والذي أدى إلى توقف عملية البناء لكثير من أصحاب العمائر الخاصة.