حذر مستثمرون بقطاع النقل البري من توقف اكثر من 15 الف شاحنة نقل بسبب متطلبات برنامج «نطاقات» وطبيعة العمل الشاق بالقطاع وظاهرة هروب العمالة والتستر.


واشاروا إلى ان الناقلين سيضطرون إلى رفع أسعار النقل 30 بالمائة مع بداية العام القادم, مطالبين بضرورة التنسيق بين الجهات ذات العلاقة ومستثمري القطاع واللجان التي تمثلها بالغرف السعودية لتلافي الخطر الذي سيشل حركة أكثر من 70 بالمائة من مختلف قطاعات الاقتصاد التجارية والصناعية والخدمية.

من جهته قال المستثمر بقطاع النقل عبدالرحمن العطيشان ورئيس لجنة النقل البري سابقا لـ «اليوم»: «قطاع النقل كثيرا ما يواجه مشاكل كبيرة وسط تزايد اعداد الشاحنات المتوقفة عن العمل التي وصلت حتى الآن إلى 15 ألف شاحنة على مستوى المملكة وهذا رقم كبير جدا ويدعونا إلى ضرورة تشكيل لجان لمتابعة الموضوع فالأسباب كثيرة منها السعودة وطبيعة العمل في نشاط النقل الصعبة جدا والتي لا تتوافق مع طبيعة الشباب السعودي وظاهرة هروب العمالة والتستر».

وأشار العطيشان إلى ان الظروف التي يمر بها القطاع ستشكل ضغطا كبيرا على المستثمرين مما سيرفع الأسعار 30 بالمائة مع بداية العام القادم وقال: «ارتفاع أسعار الإطارات والزيوت والصيانة والتشغيل عموما بالإضافة إلى متطلبات السعودة ستضطر الناقلين إلى رفع الأسعار التي ارتفعت مسبقا خلال الأربعة أشهر الماضية بـ20 بالمائة والأسعار مرشحة للزيادة بشكل كبير مع بداية العام الجديد 2012 بـ30 بالمائة».

من جانب آخر قال نائب رئيس مجلس الإدارة ورئيس لجنة النقل البري بغرفة الشرقية فهد بن عبدالله الشريع: «قطاع النقل لا يمكن سعودته, نظرا لطبيعة العمل في القطاع وصعوبة التأقلم مع متطلباته الصعبة جدا بالإضافة إلى ثقافة الشباب السعودي التي تجعل من المستحيل معالجة البطالة بسعودة قطاعات مثل النقل والمقاولات مثلا».

وتابع الشريع: «ان اكثر من 70 بالمائة نشاط من مختلف النشاطات الاقتصادية التجارية والصناعية والخدمية التي تحتاج لخدمات قطاع النقل معرضة للاصابة بالشلل, وهذا سيعيق النمو الاقتصادي ويضر بالاقتصاد الكلي للبلد».

وأشار الشريع: إلى «ان البطالة يمكن معالجتها بسعودة الوظائف المتوسطة وتأهيل الشباب وتدريبهم وفق برامج محددة منتهية بالتوظيف في مجالات اكثر توافقية مع سمات شبابنا ومع متطلبات المرحلة, فنحن لم نصل بعد إلى ضرورة سعودة الوظائف الدنيا وكان من الأجدر تأجيلها إلى حين الحاجة إليها فهذا كلام المنطق وفيه مصلحة المواطن والاقتصاد».

وطالب الشريع بضرورة التنسيق مع رجال الاعمال والذين يحملون هم السعودة جنبا إلى جنب مع الحكومة الرشيدة لاختيار القطاعات الانسب لتطبيق السعودة فقال: «يجب على الوزارة التنسيق بشكل اكثر شفافية ووضوح مع رجال الأعمال الفاعلين لترتيب الأولويات واختيار القطاعات التي لها سمات وطبيعة عمل تتناسب مع كون الشباب السعودي مرتبط بعائلة ويحتاج إلى ساعات عمل محددة مثل القطاع التجاري مثلا».