تضم محافظة الأحساء الكثير من المنشآت الصحية الحكومية المتنوعة والتي يصل عددها إلى 8 مستشفيات قائمة، إضافة لأخرى تم الانتهاء من انشائها مؤخراً وأصبحت جاهزة للتشغيل والافتتاح النهائي، علاوة على مشروعات يجري العمل فيها حاليا على قدم وساق وأيضا مراكز رعاية أولية بديلة عن «المستأجرة».. كل هذا بجانب مشروعات مستقبلية معتمدة من وزارة الصحة تنتظر التنفيذ خلال المرحلة المقبلة، ورغم كل المقومات السابقة الا انه يلاحظ تفاوت صارخ في «خارطة» توزيع تلك المؤسسات الصحية بين مدن وبلدات الأحساء يتمثل في تركيزها بمدينتي الهفوف والمبرز.
فيما تضاءل نصيب القطاعين الشرقي والشمالي اللذين يعانيان نقصا فى الخدمات الصحية ضاعف من آلام المرضى الباحثين عن العلاج.. وهو ما يستلزم التحرك الفوري لسد الفجوة وعلاج التفاوت.. «اليوم» ترصد مطالب الأهالي وتطلعاتهم وشكاواهم من خلال جولة ميدانية في بلدات الشرق والشمال، كما تسلط الضوء على المنشآت الصحية وتنقل أيضا ردود المسؤولين عن الصحة بمحافظة الأحساء وجهودهم للارتقاء بالخدمات الطبية وذلك من خلال تحقيق صحفي مصور ينشر على حلقات، حاولنا خلال سطوره المدعمة بصور التقطتها عدسة «اليوم» تجسيد الواقع الصحي الذي يعيشه أهالي البلدات ورصد معاناتهم ووضعها على طاولة المسؤولين.
دراسة شاملة
ويعلق مدير الشؤون الصحية حسين الراوي الرويلي على ما طرحته «اليوم» خلال سلسلة تحقيقاتها المصورة بأنه تم إعداد دراسة شاملة لتوزيع الخدمات الصحية بحيث تغطي كامل التوزيع الجغرافي لمحافظة الأحساء شاملة المدن والبلدات والهجر والمنافذ الجمركية حسب الخارطة الجغرافية للمحافظة، وأشار الرويلي الى أن توزيع المستشفيات الكبيرة والسعة السريرة لها جاء حسب الكثافة السكانية لكل مدينة وبلدة، مؤكدا أنه تمت مؤخراً ترسية مشروع إنشاء مستشفى مدينة العمران بسعة 100 سرير، وتطوير البنية التحتية لمستشفى مدينة العيون ولمستشفى الجفر بقيمة 6 ملايين ريال، وتم الانتهاء من تنفيذ مستشفى سلوى العام بسعة 50 سريرا، مضيفا أنه يجري العمل حالياً على وضع الخطة التشغيلية للمستشفى وتشغيل الطوارئ فيها منتصف شهر ذي القعدة الجاري.
300 سرير
وبيَّن الرويلي أنه تم إعداد دراسة لزيادة السعة السريرية لكل من مستشفى مدينة العيون ومستشفى الجفر لتصل لسعة 150 سريرا، كما تم إدراج إنشاء بعض المستشفيات بالميزانية المرفوعة الى الوزارة لتخدم كافة التوزيع الجغرافي للمحافظة ومنها إنشاء مستشفى جنوب الهفوف بسعة 300 سرير ومستشفى البلدات الشرقية بسعة 300 سرير، أما بخصوص توزيع مراكز طب الأسنان فتم التنسيق مع مقام الوزارة لاعتماد مركز طب أسنان يخدم قطاع المبرز وآخر بقطاع العمران والقرى الشرقية إضافة لمركز طب الأسنان القائم حالياً بقطاع الهفوف.
طفرة سريرية
وأكد الرويلي أن الأحساء ستعيش طفرة صحية فى السعة السريرية حيث سيصل مجمل الأسرة البيضاء إلى ألفين و996 سريرا من خلال المستشفيات القائمة أو المستشفيات الجاري تنفيذها وكذا المستشفيات الجاهزة للتشغيل إضافة للمستشفيات المستقبلية، وذلك بواقع 1396 سريرا في المستشفيات القائمة، و600 سرير في المستشفيات التي يجري العمل فيها، و150 سريرا من خلال المستشفيات الجاهزة للتشغيل والافتتاح النهائي علاوة على 900 سرير بمشاريع منشآت صحية مستقبلية.
مشاريع صحية
وقال الرويلي إنه يجري العمل بمستشفى الأمير سعود بن جلوي بسعة 200 سرير ومستشفى الملك فيصل بسعة 200 سرير، كما تم ترسية مستشفى العمران مؤخرا بسعة 100 سرير أما المستشفيات الجاهزة للتشغيل والافتتاح النهائي فهي سلوى العام بسعة 50 سريرا والصحة النفسية بسعة 100 سرير، كما تتضمن خطة بناء المنشآت الصحية بالمحافظة مشاريع مستقبلية هي مستشفى جنوب الهفوف بسعة 300 سرير، ومستشفى شرق الهفوف بسعة 300 سرير، مستشفى الخالدية بسعة 300 سرير.
تطوير المنشآت
وأوضح الرويلي أنه يوجد العديد من المشاريع التطويرية للمنشآت الصحية القائمة وعلى رأسها تطوير قسم الإسعاف بمستشفى الملك فهد وتطوير قسم الإسعاف بمستشفى الولادة والأطفال وتطوير قسم الإسعاف بمستشفى مدينة العيون وكذلك تطوير قسم العناية المركزة بمستشفى الملك فهد بالهفوف.
28 مركزا
وبشأن المراكز الصحية أكد الرويلي أنه تم توزيعها على مراحلها التنفيذية حسب الكثافة السكانية لكل منطقة وتم اعتماد المرحلة الأولى بعدد 4 مراكز صحية والمرحلة الثانية ضمت 10 مراكز صحية والمرحلة الثالثة تم اعتماد 14 مركزا إضافة لبرنامج الوفاء الصحي الذي يحوى مركزين هما التويثير والشُعبة.
تأهيل مستشفى
من جانبه أكد مدير مستشفى الجفر العام عبدالرحمن الدحيلان أن مديرية الشئون الصحية بالأحساء ستنتهي قريبا من تنفيذ مشروع تطوير وصيانة البنية التحتية لمستشفى مدينة الجفر العام شرق الأحساء، بقيمة 3 ملايين ريال، وأوضح أن المشروع يستهدف تهيئة وتطوير المستشفى بإنشاءات جديدة وتجهيزات وصيانة من بينها بناء مقر جديد للإدارة وتطوير قسم التنويم وإعادة تأهيل البنية التحتية للمستشفى والتي تمثلت في تجديد الأرضيات وإعادة الدهانات الداخلية والخارجية واستبدال شبكتي المياه والصرف الصحي وكذلك استبدال الديكورات والأبواب والنوافذ، كما تم تغيير وحدات التكييف إضافة لإنشاء محطة ضخ الأوكسجين وربطها بغرف المرضى وقسم الطوارئ وقسم الولادة وقسم العمليات، مشيرا الى افتتاح قسم العلاج الطبيعي والذي تم تجهيزه مؤخرا، وكذلك افتتاح قسم جديد للمختبر مزود بأجهزة حديثة، إضافة لتركيب جهاز نداء آلي لمراجعي العيادات الخارجية، وزيادة عدد الخطوط الهاتفية وتفعيل خدمة الانترنت، كما سيتم قريبا تجهيز المستشفى بمعدات وأجهزة أشعة جديدة متطورة، مؤكدا أنه يجري العمل حاليا في مشروع مبنى سكني للطاقم الطبي والتمريضي للمستشفى.
مراحل تطويرية
وأشار إلى أن المستشفى يتطور من مرحلة إلى أخرى حيث انطلق عام 1413 بأربع عيادات أساسية فقط هي الباطنية والجراحة والجلدية والأسنان والولادة، وكان موقعها في ذلك الوقت في قسم الطوارئ حاليا والذي كان هو الآخر يحتوي على عيادة كشف واحدة تستقبل جميع الحالات الإسعافية الذي تطور حتى أصبح يتضمن من عيادة كشف واحدة إلى 4 عيادات كشف هي عيادة النساء والباطنية والجراحة والأطفال، إضافة إلى 3 غرف للملاحظة «رجال ونساء وأطفال»، لكن بفضل الله وصل إجمالي العيادات حتى الآن 11 عيادة إضافة لقسم العلاج الطبيعي.
عيادات خارجية
وقال الدحيلان إن ازدياد الكثافة السكانية لمدن وبلدات نطاق خدمات مستشفى الجبر أدى لتوسعة المستشفى وزيادة الأقسام وصدرت التوجيهات بالموافقة على تنفيذ إنشاءات التوسع حسب إمكانية مساحة المستشفى والتي لا تتجاوز 10 آلاف متر مربع، كما تم إنشاء مبنى العيادات الخارجية في عام 1419هـ وبدأت باستقبال المرضى من خلال 4 عيادات أساسية فقط هي الباطنية والجراحة والأطفال والنساء والولادة، تبعها افتتاح 4 عيادات أخرى جديدة هي الأسنان والعيون والأنف والأذن والحنجرة والعظام ثم افتتحت عيادة الجلدية والمسالك البولية وكذلك القلب وفي عام 1429هـ، تم افتتاح قسم العناية المركزة بسعة 4 أسرة وفي هذا العام افتتح قسم العلاج الطبيعي.
توسعة الطوارئ
كما أكد الدحيلان أن قسم الطوارئ بالمستشفى بحاجة كبيرة للتوسعة مقارنة بالكثافة السكانية للمنطقة وكذلك عدد الحالات الطارئة التي تصل للمستشفى يوميا خصوصا في الإجازة الصيفية والمناسبات والأعياد والتي تفوق الطاقة الاستيعابية لقسم الإسعاف رغم وجود أربع عيادات متنوعة، كما أن القسم يستقبل الكثير من الحالات لمختلف الحوادث خصوصا حوادث السير والتي تقع بالقرب من المنطقة لا سيما الطرق السريعة مثل طريق العقير الجديد، فيما اكد الدحيلان أن كثيرا من الحالات التي يستقبلها طوارئ مستشفى الجفر غير طارئة ولا تتطلب الإسعاف بالفعل، وهذا يخلق ازدحاما غير مبرر، وأرجع سبب ذلك لقلة الوعي وعدم تفهم خدمات الإسعاف الفعلية وتصنيف المراجعين الخاطئ للحالات الطارئة، واستدرك قائلا إن قسم الإسعاف لا يرفض ولا يرد أي حالة تصل مهما كان نوع تشخيصها حيث أبواب الطوارئ مفتوحة على مدار الساعة. وأضاف أن من المشكلات التي تعترض عمل قسم الطوارئ تجمهر الناس من أقرباء وذوي المصابين في قسم الإسعاف أثناء الحالات التي ترد إلى المستشفى من جراء الحوادث التي تكون فيها الإصابات كبيرة مما يعرقل عمل الطاقم الطبي والتمريضي.
11 عيادة خارجية
وإضافة لخدمة الإسعاف يقدم المستشفى خدماته الطبية من خلال 11 عيادة خارجية هي الباطنية والجراحة والأطفال والعظام والأسنان والامراض الجلدية والمسالك البولية وعيادة النساء والولادة والأنف والأذن والحنجرة والعيون والقلب وقسم العلاج الطبيعي الذي تم افتتاحه هذا العام، مشيرا إلى أن المستشفى يتوافر به قسم المختبر والأشعة ويحتوي على جميع التجهيزات المخبرية والإشعاعية التي يحتاجها المريض وتساعد الأطباء على التشخيص السليم.
أقسام التنويم
تبلغ السعة الإجمالية بالقسمين النسائي والرجالي 30 سريرا فقط وتستقبل الحالات التي تحتاج تنويما إما عن طريق الإسعاف أو الطبيب الأخصائي في العيادات الخارجية وتستقبل الحالات هيئة التمريض والتي تعمل على مدار الساعة، كما افتتح مؤخرا قسم العناية المركزة بسعة 4 أسرة، ويتم فيها تنويم الحالات الحرجة التي تحتاج عناية مكثفة، إضافة للصيدلية وهى من الأقسام الحيوية بالمستشفى لما تمثله من أهمية قصوى في العملية العلاجية بما يتوافر بها من أدوية ومحاليل ومعقمات مرتبة بدقة لخدمة جميع مراجعي المستشفى عبر صيدلية داخلية تخدم الأقسام الداخلية من بينها التنويم واخرى خارجية لصرف أدوية مرضى العيادات الخارجية.
غرفتا عمليات
ويحوي المستشفى قسما للعمليات مكونا من غرفتين للعمليات «صغرى وكبرى» وبه قسم للتعقيم المركزي يقدم الخدمة الطبية على مدار الساعة، كما يحوي المستشفى قسم التوعية الصحية لتغطية جميع الأسابيع والأيام الصحية وعقد الدورات والمحاضرات التثقيفية الصحية للعاملين بالمستشفى ولأفراد المجتمع لرفع الوعي الصحي، اضافة لقسم الطبخ والتغذية يقدم من خلاله وجبات المرضى بغذاء مناسب والذي يؤدي دورا أساسيا وهاما في مرحلة العلاج وتزداد أهميته يوما بعد آخر بما تضيفه الأبحاث والدراسات الغذائية المستمدة من خصائص بعض الأغذية التي تساهم في شفاء بعض الأمراض.
خدمات مساندة
ويتميز جهاز الخدمات المساندة بأهمية بارزة في دعم ومساندة أقسام المستشفى يقدم مختلف الخدمات للمستفيدين وجميع مرافق العناية الصحية ويضم القسم مجموعة من العاملين المؤهلين للأداء الفعال لتلك الأعمال المناطة على مستوى أقسمها التسعة «الطوارئ والنظافة والزراعة والأمن والسلامة والصيانة والحركة والسنترال والمغسلة وثلاجة الموتى» ويعتبر القسم أداة مهمة لغسل وتعقيم شراشف ومتعلقات أسرة المرضى وملابسهم والزي الموحد بالمستشفى.



مستشفى العيون يترقب التوسعات