أما قبل
==1== هنيالك قدرت تنام من بدري==0==
==0==وانا غير السهر ما داعب اجفاني
تأكد مابه احد يموت بك كثري==0==
==0==ولا به غيرك يتمتم به لساني
لو انّي كل ما حنّيت لك تدري==0==
==0==لك الله غير تكتبني وتقراني==2==

 قد لا تقتنع في ذلك، وقد لا يستطيع الآخرون إقناعك، قناعك الذي ترتديه لا يجعلك ترى، لا يجعلك ترى الأشياء بوضوحٍ على الأقل وإن رأيتها لا تراها في حجمها الطبيعي.
 تعتيمك الدائم على كل ما يدور في قلبك وعقلك، تعتيمٌ عليك، أن تفضفض لمن يحبونك أفضل من الفضفضة لمن تحبهم وإن كان هناك من تحفّهُ المحبة من جميع الجهات أفضل طبعاً، ويقينك بأن ذلك مفيدٌ معناه أنك تستطيع التنفس، حاول أن تستنشق كل الأكسجين الموجود بين السماء والأرض أنت لن تكون أنانياً في هذه الحالة، لأن الأوكسجين من الله، وهو أكرم الأكرمين لكن محاولتك تلك تقوي فيك حب الحياة.
 إشراكك للآخرين في مشاكلك حسنٌ وجميل على أن لا يكون لهم النصيب الأكبر للدرجة التي يتألمون فيها نيابةً عنك، ولا أن يفكروا بدلاً منك فتضيّع لذة الأمل والألم في آن!
  خُذ منهم مالا يكفي لحل مشكلتك، فيكون الدور الأكبر لك لتضع النقاط على الحروف، على الأقل لتكون لديك مناعةً لمواجهة القادم منها، فقد لا تجد منهم أحدا في تلك اللحظة فهذه الحياة مشاكلها لا تنتهي إلاّ بانتهاء حياتك.
 والأصدقاء في نضوبٍ مستمرٍ أو كما يقول الكاتب الجميل قاسم حداد: (كان يُحصي لي الأصدقاء على أصابع يده فيما بعد رأيت كفّهُ بلا أصابع)!
  المهم، هناك أصدقاء رؤيتهم فقط تدلك على الطريق الصحيح، والحل الأمثل والأنسب، كيف تصل إليهم، استفت عقلك.
 وهناك آخرون يفرحون لألمك وفقدانك لأملك في الوصول إلى حياةٍ أفضل حتى وإن كان فقدانك له لا يضيف لهم، ولكنه الحسد.
  وبالعامي الفصيح: فإن الحسد فعلٌ (مليان) من شخصٍ (فاضي) وهو ذرُّ الرماد في غير مكانه أن تجد مكاناً شاغراً هذه الأيام أمرٌ يسير، لكن لا تملأه بما لا يفيد، فلا أكثر من فراغٍ معبأٍ في عقلك وقلبك، فإن كان ولا بُد فابدأ بنفسك، افعل ذات الشيء وأنت تهم بكتابة نصك! لا..