كشف رئيس هيئة المقاولين السعوديين م. أسامة العفالق لـ «اليوم» عن إحدى مبادرات الهيئة الرئيسية وهي تأهيل العمالة بالتعاون مع وزارة العمل، والتي ستقر نظاما يُلزم العامل أن يجتاز اختبارا يُبين جاهزيته للعمل قبل استلامه للتأشيرة، تفاديًا لعدة مشاكل قد تظهر بعد استقدامه، موضحًا أن دور الهيئة يقتصر على تقديم اقتراحات، ولكنها على استعداد لمتابعة وتنفيذ هذه المبادرة في حال رأت ذلك وزارة العمل.

وذكر العفالق أن هدف التوطين يركز على المشاريع المستدامة مثل التشغيل والصيانة، والتعدين، ومشاريع الزيت، لأنها بيئة مناسبة وأكثر جذبًا للشباب السعودي من غيرها، مشيرًا إلى أن العقود النموذجية هي الحل الأمثل لمكافحة التستر في القطاع، لاشتمالها على آلية واضحة لصرف الأموال وعدالة في تنظيم علاقات حل النزاعات، ولكن هذه المبادرة بانتظار إلزام وزارة الشؤون القروية والبلدية بها لتكون فعالة بالطريقة المطلوبة، وبين أن الهيئة تتواصل مع وحدة المحتوى الوطني لطرح العديد من المبادرات لدعم القطاع وحل موضوع المشاريع المتعثرة، مضيفا أن التعثر قد يتوقف إذا توافرت البيئة التنظيمية السليمة.

13 مبادرة

فيما بين العفالق ان هناك 13 مبادرة تم اقتراحها لحل أحد أبرز تحديات القطاع وهو «التمويل»، وان هذه المبادرات مازالت تدرس لدى لجنة متخصصة بوزارة المالية تمهيدا لرفعها للجهات المعنية لإقرارها، حيث تنطوي على حلول تمويلية للمنشآت الصغيرة التي تتجاوز نسبتها 90% من مؤسسات المقاولات بشكل عام. وقال العفالق خلال لقائه يوم أمس مع ممثلي قطاع المقاولات بمقر غرفة الشرقية، إن هذه المبادرات جاءت نتيجة دراسة ممولة قدمها أحد المكاتب الاستشارية العالمية لدراسة معضلة التمويل في القطاع، وتحديدا في المنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي تعاني من أوضاع أشد خطورة من غيرها. وكانت الغرفة قد استضافت اللقاء بحضور رئيس الغرفة عبدالحكيم بن حمد العمار الخالدي الذي أكد دعم الغرفة لكافة توجهات الهيئة لتطوير القطاع، موضحا أنها كانت من أول الداعين لإطلاقها.

عقود نموذجية

من جانب آخر ذكر العفالق أن 4% من الشركات العاملة في القطاع مصنّفة فيما يفتقر 96% منها للتصنيف، موضحا أن الهيئة تتواصل في الوقت الحاضر مع اللجان المعنية بوزارة الشؤون البلدية والقروية لتحقيق مستوى أفضل لتصنيف المقاولين. وألمح إلى أن الهيئة بصدد وضع عقود نموذجية لجميع أنشطة المقاولات، لتضمن حقوق المقاول والمستفيد على حد سواء، مؤكدا أن العديد من المشكلات التي ظهرت في القطاع تعود لعدم وضوح العقود أو انعدامها.

وأضاف العفالق: إن دور الهيئة يتمثل في تنظيم قطاع المقاولات ورفع مستوى العاملين فيه، والتعاون مع كافة الجهات المعنية لتحقيق هذه الأهداف، مضيفا: إن الهيئة وضعت العديد من المبادرات لتطوير القطاع خلال السنوات الثلاث الماضية.

ستة مجالات

وقال أمين عام الهيئة السعودية للمقاولات ثابت آل سويد: إن الهيئة تقوم بخدمة القطاع من خلال ستة مجالات عمل أبرزها خدمات التعدين، تشييد المباني، الهندسة المدنية، موضحا أن عدد المنشآت العاملة في القطاع تصل إلى 200 ألف منشأة، 2086 مؤسسة منها حصلت على عضوية الهيئة، 94% منهم مقاولون سعوديون، كما تمثل المنشآت الصغيرة ومتناهية الصغر 96% تستوعب قرابة 4 ملايين عامل، منهم 550 - 600 ألف عامل سعودي يشكلون نسبة 13% من العمالة في القطاع.

وأوضح آل سويد أن القطاع يواجه تحديا في إجراءات تراخيص وموافقات البناء التي تستغرق وقتا أطول من اللازم وتتم بصعوبة، ومع موردي المواد يواجه المقاول مشكلة في التغييرات المتكررة في الاسعار.

وأكد آل سويد إطلاق برنامج مزايا لجميع مؤسسات المقاولات لتخفيض التكاليف التشغيلية، إذ تعاقدت مع 100 شركة لتقديم عروض لشركات المقاولات منها إصدار بوليصة تأمين خاصة للمقاولين، والحصول على أسعار تفضيلية في العديد من الخدمات، من قبيل أسعار تذاكر الطيران والفنادق وغير ذلك.