الطبيعي في جميع أنحاء العالم أن المسؤول أو المدير هو من يمتاز بكثير من الصفات الرائعة الجذابة التي ساهمت في كونه مسؤولًا بعيدًا عن الدرجات العلمية، ومثال على ذلك، الصراحة والوضوح مع المجتمع، ووضع خطط مدروسة يسير عليها عنوانها الصراحة، وهذه النوعية من المسؤولين التي لا تحب المراوغة أو المماطلة في الأمر وقول ما يعتقد أنك تريد من أجل اسكاتك والتخفيف من أجل النسيان وامتصاص الغضب، وعندما نريد أن نحصي أصناف المسؤولين سيكون من بينهم الذي يجيد المظاهر، والنتيجة مشاريع متعطلة وتأخير في التطوير، ومع هذا فالدنيا لا تخلو من المسؤولين الرائعين الذين عاهدوا الله على خدمة المواطنين، وسيرهم على توصيات سيدي خادم الحرمين الشريفين -حفظه الله-، وقد قال لمواطنيه أبوابنا مفتوحة أمام الجميع.

ونحن في الأحساء التابعة للمنطقة الشرقية نحمد الله على أنها تزخر بأمثال المدراء الايجابيين الذين يفرضون احترامهم على كافة طبقات المجتمع وكل من يتعامل معهم أو يلجأ إليهم ويطلب المساعدة، وبفضل من الله ثم بدعم خادم الحرمين الشريفين وولي عهده الأمين أصبحت الأحساء مثالًا رائعًا بالتطوير والازدهار الذي تشهده المدينة خلال السنوات الماضية من أعمال أخذت رضا كبيرًا من الجميع، وذلك بسبب حجم التغيرات التي مرت عليها في هذا الوقت.!

ومناسبة ما أذكره الآن جاءت بعد أن دعاني الحماس لمقابلة العديد من المسؤولين لمعرفة هذه الشخصيات عن قرب دون سماع صوت الآخرين، وبالنسبة لي هؤلاء الشخصيات الذين غيروا من مفاهيم المسؤول بشكل إيجابي خصوصا في الأحساء، وساهموا بالعديد من الانجازات والنجاحات في إداراتهم وجعلوا الأحساء من أكثر المدن تطورًا في المملكة خلال فترة وجيزة، ولا ننسى أيضا جهود من كانوا قبلهم في هذه الأعمال الرائعة من أجل ايصال مدينتنا كما يراها الجميع الآن، وفي أسبوع كامل ما ان وصلت إلى جميع مقراتهم حتى أتيحت لي تلك الفرصة الثمينة بمقابلتهم، وبالرغم أنهم كانوا مثقلين بتوقيع مجموعة كبيرة من المشاريع ومقابلتهم للمستثمرين والمراجعين والمواطنين ومكاتبهم التي لم تتوقف عن الحركة، إلا أنهم استقبلوني بوجه مشرق وأتاحوا لي الفرصة لأعرض عليهم ما كان في جعبتي من رغبة وطلب معرفة تلك الشخصيات.

لقد انتزعوا اعجابي وتقديري عندما تحدثوا معي بقمة التواضع ولم يروني إلا مواطنًا جاء ليسمع جميع متطلباته ولم يشعروني بأنهم مشغولون أو متذمرون من الزيارة، بل كانوا صريحين وصادقين معي إلى أبعد الحدود، وجاءت توصياتهم لي بالعمل والاجتهاد، والأهم أن نعمل دائمًا لحل أي مشكلة والبحث عن حلول، كما أكدوا لي أنه لا يوجد عمل في جميع بلدان العالم يخلو من الأخطاء على حد قولهم، ومع هذا لم يفقدوني الأمل في تحقيق ما أطمح إليه عندما كنت أبحث عن تلك الشخصيات الاحسائية الرائعة،، فهنيئًا للأحساء خاصة والمملكة العربية السعودية عامة بمثل هذه النماذج الصالحة التي تعمل وفق مخافة الله والضمير الحي والفكر الرائع والمتوافقة مع توجيهات القيادة، نعم هكذا تكون صفات المسؤول وإلا فلا.