أكد النائب العام المصري المستشار نبيل صادق اليوم الأربعاء ، إن بكتيريا "إي كولاي" كانت أحد العوامل التي أدت لوفاة سائحين بريطانيين في فندق ب مدينة الغردقة الشهر الماضي.

وقال البيان الذى صدر عن مكتبه اليوم أن الواقعة ترجع إلى تاريخ 13/8/2018، حين وصل السائحان البريطانيان، جون كوبر، وزوجته سوزان كوبر، إلى فندق "شتيجنبرجر أكو ماجيك" بمدينة الغردقة، وبرفقتهما أحفادهما، ضمن فوج سياحي قادم من إنجلترا، وبتاريخ 21 أغسطس 2018 الساعة 11 ونصف صباحًا، استدعت ابنتهما طبيبي الفندق، لتوقيع الكشف الطبي على والدها، الذي كان يعاني من قيء وإسهال منذ الساعة الثانية فجرًا، وأن الطبيبين أعطياه محلول "رينجر"، وحقنة "ديسكاميسيزن"، إلا أن حالته أخذت في التدهور، إلى أن تُوفي بغرفته.

وبفحص الطب الشرعي، لجثمان " جون كوبر"، 69 عامًا، تبين أنه كان يعاني من تضخم في عضلة القلب، وضيق يقدر بحوالي 80% بالشريان التاجي الأمامي النازل، وفرعه المائل، وضيق متوسط يقدر بحوالي 70% بالشريان التاجي الأيمن، وضيق متوسط بالشريان المحيطي الأوسط، يقدر بحوالي 50%.

كما أظهر الفحص المعملي لدم المتوفى، وجود مادة الكحل الإيثيلي، مقدارها أربعة من عشرة في الألف، فضلا عن وجود آثار لمخدر الحشيش، وأثبت التحليل المعملي للعينات المأخوذة من جثمان المتوفى، إيجابيتها للبكتريا الإشريكية المعوية، والتي تسبب الإسهال الشديد، والغثيان المؤدي للقيء، وهو أمر يعد من عوامل الخطورة، نظرًا لكبر سن المتوفى، وحالته الصحية سالفة البيان.

وانتهى تقرير الطب الشرعي إلى أن الوفاة نتجت عن النزلة المعوية الحادة والشديدة، التي تسببت من الإصابة ببكتريا E-coli، وما أدت إليه من إسهال وقيء، واختلال في مستوى الأملاح بالدم، وساهم في زيادة شدة النزلة المعوية وتأثيرها الحالة المرضية الشديدة في القلب.

أما بالنسبة لجثمان المتوفاة "سوزان الين كوبر"، 64 سنة، فإن التشريح كشف عن أنها لا تعاني من ثمة أمراض، سوى ضيق بسيط بالشرايين التاجية المغذية للقلب تقدر بنسبة 30 - 40%، وأنه لا يوجد ثمة سبب عضوي مزمن من شأنه إحداث الوفاة، وقد عزى تقرير الطب الشرعي وفاة المذكورة إلى إصابتها ببداية متلازمة الانحلال الدموي البوريمي، ما أدى إلى وفاتها، ويرجح أن يكون ذلك كله بسبب إصابتها ببكتريا E-coli ، كونها مقيمة مع زوجها المتوفى بذات الغرفة، وملازمتها له في التنقل، وتناول ذات الطعام.

وأفاد الفحص المعملي للعينات المأخوذة من جثماني المتوفيين، سلبيتها لميكروبات التسمم الغذائي الأخرى (السالمونيلا ، الشجيلا ، الكوليرا ، والميكروب العنقودي الذهبي المجلط لبلازما الدم)، وأفاد التقرير أنه بالسنبة للرائحة غير معلومة المصدر، التي أشارت إلى وجودها ابنة المتوفيين، تبين أنها ناتجة عن تسرب لرائحة مبيد حشري، استخدم في الغرفة المجاورة لغرفة المتوفيين.

ونفي التقرير أن يكون لهذا المبيد أي علاقة بوفاة الزوجين، فضلا عن عدم وجود أي أثر له بتحليل العيانات المأخوذة منهما، وتبين من التقرير خلو عينات مياه الشرب بالفندق من ثمة بكتيريا ضارة، ومطابقتها كيميائيًا من حيث الخواص الطبيعية والمواد العضوية وغير العضوية والمعايير الميكروبيولجية.

ونفى تقرير الطب الشرعي وجود أي تسمم غازي بدماء المتوفيين، وأفادت اللجنة الهندسية المتخصصة من أساتذة كلية الهندسة جامعة جنوب الوادي، بخلو الغرفة من الانبعاثات الغازية وسلامة أجهزة التكيف والاجهزة الاخرى الموجودة بالغرفة.