أشار مؤسس الجيش الحر العقيد رياض الأسعد إلى أن الكل يترقب الموت الذي سيحل بـ«إدلب»، وشدد على أن سكان المحافظة لم يعد أمامهم إلا الصمود في انتظار الموت.

وقال العقيد الأسعد في اتصال هاتفي أمس لـ«اليوم»: مواطنو إدلب عولوا على إيجاد حل في قمة طهران يجنب المحافظة هذه الحرب، ولكن الخلاف الواسع بين الأطراف التي شاركت بالاجتماع أدى لفشلها بامتياز.

انتشار المخيمات

وأوضح المعارض السوري أن إدلب تعتبر سوريا مصغرة، حيث تضم 3 ملايين شخص من جميع المناطق والمحافظات، وقال: المخيمات منتشرة على طول المحافظة، وأضاف: كان هناك قصف بالأمس في ريف إدلب الجنوبي وفي ريف حماة الشمالي راح خلاله الكثير من الضحايا، كما تم قصف مشفى خاص، وهناك استخدام للقنابل العنقودية بشكل واسع، وهذا أدى لرعب شديد بين السكان مع إصرار على المقاومة وعلى الثبات، فهم يقولون إن هذه بلدنا ولن نتركها.

وأضاف الأسعد: إن هناك اجراءات اتخذها السوريون كسبيل للهروب من المعركة المتوقعة، فهناك قسم هاجر للمناطق الآمنة على الحدود التركية ولجأ للمخيمات، وآخر لجأ إلى الجبال القريبة من المدن والقرى، فالناس هناك لم يعد أمامهم إلا الصمود أو الموت، وهم على استعداد تام لذلك، ولفت إلى تشكيل عدة مقاومات -غير الفصائل المسلحة- من الشباب المتواجدين بإدلب، وقال: حتى النساء بدأت تعد العدة للمقاومة.

الحقد الأسود

ولفت العقيد بالجيش الحر إلى الحقد الأسود على منطقة إدلب من قبل الإعلام التابع لحزب الله أو لإيران أو النظام السوري، باعتبارها أولى المناطق التي خرجت ثائرة على نظام الأسد ولقنته درسا لن ينساه، وقال: إذن من المتوقع أن يكون هناك هجوم كيماوي على المنطقة، وكل الناس هناك بدأت تعد عدتها لهذا الأمر عبر حملات التوعية، فالمحتلون لسوريا بدأوا ببث الإشاعات بأن هناك فصائل تملك أسلحة كيماوية، وهذا يعطي مقدمات بأن الدول المحتلة مصممة على التدخل العسكري أو القصف الكيماوي، في سبيل بث الرعب والخوف لدى المئات وإرغام القوى الشعبية على الاستسلام، فالناس هناك لم يعد أمامهم غير مواجهة الموت، ومعروف أن نظام الأسد غادر، والميليشيا الإيرانية حاقدة ومجرمة وقاتلة.

وختم الأسعد حديثه بالقول: إن تركيا حاولت تجنيب إدلب المعركة المقررة، لأنها الأكثر معرفة بمعاناة السوريين هناك، أما روسيا فنجدها مصممة على فرض احتلالها ونفوذها عسكريا على الأراضي السورية، فيما يلعب الإيرانيون هناك دورا واسعا في نشر الطائفية والمخدرات والرذيلة بين السكان.

دعم روسي

في غضون ذلك، أكدت قاعدة حميميم العسكرية الروسية، الثلاثاء، أن موسكو ستدعم أي تحرك عسكري لقوات الأسد ضد أي عناصر موجودة بشكل غير مشروع.

وقالت القاعدة، في بيان: موسكو ستدعم سياسياً أي تحرك عسكري لقوات النظام السوري ضد القوى الغريبة المتواجدة على أراضي البلاد بشكل غير شرعي بما فيها القوات التركية.

وقال قائد عسكري في جيش إدلب الحر لوكالة الأنباء الألمانية: دخلت (أمس) الثلاثاء، تعزيزات عسكرية كبيرة إلى محافظة إدلب في طريقها إلى نقاط المراقبة التركية، كما وصلت تعزيزات عسكرية من الجيش الأول التابع للقوات التركية إلى ولاية كليس الحدودية؛ تمهيداً لانتشارها في ريف حلب الشمالي.

وأضاف القائد: إن القوات دخلت وسط حراسة أمنية مشددة على طول الطريق الذي سلكه الرتل العسكري المعزز بالدبابات والمدفعية الثقيلة.

اجتماع جنيف

وفي الشأن السياسي، أنهت وفود الدول الثلاث الضامنة لـ«مسار أستانة»، أمس، الاجتماع الرباعي مع الأمم المتحدة؛ لمناقشة تشكيل اللجنة الدستورية، حيث جاء الاجتماع الذي انعقد في المقر الأممي بجنيف استكمالًا لقرار مؤتمر الحوار، الذي انعقد في سوتشي الروسية، مطلع 2018.

واستغرق اللقاء أكثر من ساعتين، انتهى بمغادرة وفود الدول الضامنة باستثناء رؤساء الوفود الذين انتقلوا لغداء عمل مع المبعوث الأممي ستيفان دي ميستورا، في المقر الأممي.

فيما أشارت توقعات بتشكيل لجنة صغيرة من إجمالي 150 شخصًا على قوائم المعارضة والنظام والمستقلين، ليقدم كل من المعارضة والنظام خمسين اسما، والمستقلون 50 أيضا.

​​​​​​