اندلع أول خلافات الأندية إعلامياً ما بين مؤيد لاستمرر بطولة الدوري أثناء نهائيات كأس آسيا للأمم، وما بين معارض يرجو توقفه حصولاً على فرص المساواة بين المتنافسين.

أصحاب رأي إيقاف الدوري يحاولون زرافات ووحدانا أن يقنعوا الجمهور بأن عدم الامتثال إلى رأيهم أمر يحمل في طياته الظلم لأندية على حساب أخرى، وشاهدهم أن تقديم أسماء للمنتخب الوطني لا ينبغي أن تكون ضريبته تسليم بطولة الدوري لمنافس، بالإضافة إلى أن ثمانية من محترفيهم سيكونون مع منتخباتهم في أيام فيفا.

أصحاب استمراره يعلقون بأن كل الأندية متضررة وأن أيام فيفا معدودة، كما أن البطولة الافريقية تحصل لاعبيها دون توقف الدوريات الأوربية.

واقع الحال أن وقود المسألة التعصب لدى كل فريق ومحاولة كسب موقف بدرجة أولى، فالهلال بقرار ثلاثة آسيويين من أصل ثمانية صنع مأزقاً حقيقياً، وبرباعية ودية للفيصلي أعطى مؤشراً على عدم قدرته على مجاراة المنافسين.

في الجانب الآخر نجد أن أندية أخرى لن يكون أمامها ذات المشكلة على مستوى تشكلية ليس من بينها أسماء محلية أو أجنبية دولية.

باختصار الاتحاد السعودي لكرة القدم معني بتوضيح الصورة، فهو مع ادارة المنتخبات لم يعلنا خططياً ما سيكون عليه برنامج الدوري المتزامن مع البطولة الأممية، ناهيك عن قراره العجيب بتأخير انطلاقة منافسات الدوري حتى سبتمبر في ظل زيادة روزنامة دولية معروفة سلفاً، وزيادة عددية في أندية دوري الأمير محمد بن سلمان إلى ستة عشر نادياً.

أحترم الأخوة في الاتحاد لكن فوضى القرارات لا تحتاج مجهرا، ويبدو أن الحل التوافقي قادم لا محاولة وهو حل ضعيف وممل. ولا يجب أن يكون في دوري يحمل قيمة اسمية عالية ويريد أن يكون من بين أفضل عشرة دوريات في العالم.