جاء قرار علاج مريض السمنة ظافر الدوسري من قـِبل مستشفى أهلي بالرياض، أسرع من تحركات المديرية العامة للشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية. وطلب القائمون على المستشفى الأهلي، قبل يومين، من ذوي ظافر تزويدهم بكافة المعلومات تمهيدا لنقل الحالة ثم علاجها. فيما لا تزال «صحة الشرقية» متمسّكة بوعودها في التدخل لعلاج الحالة منذ أسبوع، إلا أنه لم يتم أي إجراء حتى الآن.

وذكرت رنا الدوسري (شقيقة ظافر) لـ«اليوم» أن الشؤون الصحية تواصلت معها للتنسيق في تحديد موعد لزيارة فريق طبي قادم من مدينة الملك سعود الطبيّة بالرياض، وسيكون الموعد خلال يومين، إلا أنها فوجئت باتصال من منسقة مستشفى أهلي بالرياض لإبلاغها بتكفّل القائمين عليه بإجراءات علاج حالة شقيقها على الفور. وأوضحت رنا الدوسري، أنها بقيت حائرة بين الموافقة على علاج شقيقها في المستشفى الأهلي، أو الاستمرار في إجراءات «صحة الشرقية» التي لم تتضح بعد، وبدت ضبابيّة حينما لم يعد يردها أي اتصال أو معلومات جديدة منهم. وقالت: «تواصلت مع متحدث صحة الشرقية أسعد سعود، وأبلغني بأن إجراءاتهم لا تزال قائمة، وسيتم تنفيذ الزيارة خلال يومين للاطلاع على حالة شقيقي، وانتهى الأمر عند هذا الحد». وأكدت، أن المستشفى الأهلي طلب التخاطب مع المستشفى الذي يرقد فيه شقيقها ظافر للتعرف على مستجدات حالته، إلا أنه فوجئ بوجود شقيقها يرقد لديها في المنزل وهي المشرفة على علاجه في الوقت الحالي، على رغم أن حالته سيئة ويعاني من ضيق تنفس ومشاكل في القلب والرئتين وحالته تزداد سوءا.

بدوره، أكد الشريك المؤسس لجمعية السمنة واستشاري ومحاضر في جراحات البدانة د. سلطان التمياط لـ«اليوم» أن مرض البدانة يصيب الجميع، وقد يشكّل العامل الوراثي استعدادا للإصابة به، ولكن هذا لا يزيد على 20% من المرضى، بينما 80% هي للعوامل البيئية والنفسية وتغـيّر نمط المعيشة وقلة ممارسة النشاط البدني والرياضة. وأوضح أنه يوجد تصنيف للسمنة ويتم قياسه بقياس ما يسمى «كتلة البدانة» ويتم ذلك بقسمة الوزن بالكيلو جرام على الطول بالمتر المربع ويظهر الناتج للكتلة، مؤكدا أن الانسان الطبيعي كتلة البدانة لديه أقل من 25، أما من 25 إلى 30 فتسمى زيادة وزن فقط، و30 إلى 35 تعتبر بدانة خفيفة، أما 35 إلى 40 فتكون بدانة، وأما ما فوق ذلك فتصنّف بدانة مُفرطة، ويتم النُصح بالتدخّل الجراحي في حال عدم جدوى ممارسة الرياضة والنظام الغذائي.

متحدث «صحّة الشرقية» يتجاهل استفسارات «اليوم»

حاولت «اليوم» التواصل مع المتحدث الرسمي لصحة الشرقية أسعد سعود، عبر الاتصال الهاتفي، كذلك بعث استفسارات عبر «الواتساب» عن آخر مستجدات تدخّل «صحة الشرقية» لعلاج حالة ظافر الدوسري من مرض السمنة، ومتى وقت وصول الفريق الطبي المفترض وصوله قبل أيام، إلا أنه لم يتم الرد منذ نهاية الأسبوع الماضي.