أطلقت هيئة تنمية الصادرات السعودية بالتعاون مع الغرفة التجاريـة الصنـاعية بالمنطـقة الشـرقية ثلاث ورش عمل للشركات السعودية المصدرة والراغبة بالتصدير تحمل العناوين التالية: مصطلحات التجارة الدولية، وحماية العلامة التجارية دوليًا، والتسعير الدولي، وذلك خلال يومي الأربعاء والخميس 5 و 6 سبتمبر 2018 بمقر الغرفة الرئيسي.

وجاءت الورش ضمن حزمة الأنشطة والبرامج التي تقدمها الهيئة لتشجيع منظومة التصدير الوطنية من خلال رفع مستوى وجاهزية التصدير للمنشآت وتطوير قدرات المصدرين عن طريق البرامج التدريبية الحديثة وورش العمل المتطورة.

وافتتح عضو مجلس إدارة الغرفة رئيس لجنة الصناعة والطاقة، إبراهيم آل الشيخ، ورشة العمل أمس الأربعاء بعنوان «مصطلحات التجارة الدولية»، وأوضح أن التصدير يعد أحــد أهــم المؤشــرات الدالة علــى تطـور بلد ما اقتصاديًا، ومقياسًا لمدى تأثيره في الاقتصاد العالمي، فنمـو الصــادرات وزيــادة حجمهــا يدعم زيادة الإنتاج المحلي وفرص التشغيل وتوفير النقد الأجنبي وتحسين رصيد ميزان المدفوعات، لذا كان للتصدير أهمية كُبرى ضمن مُستهدفات رؤية المملكة 2030، بزيادة الصادرات السعودية غير النفطية من 16% إلى 50% من إجمالي الناتج المحلي غير النفطي.

وقال آل الشيخ: إن غرفة الشرقية إذ تعقد بالشراكة مع هيئة تنمية الصادرات السعودية ورش العمل هذه، فإنها تُدرك أهمية توعية فئة المُصدرين في المنطقة الشرقية بالدور القوي للصادرات في نفاذ السلع المحلية للأسواق العالمية، ومن ثمّ ضرورة الإلمام بالقواعد والمصطلحات المتداولة في منظومة التجارة الدولية، وذلك مع تزايد المعاملات التجارية وتشعبها واختلاف مصطلحاتها بين الدول، إضافة إلى توعيتهم بالخطوات الواجب اتباعها لحماية العلامات التجارية وأفضل الطرق للتعامل مع تعقيدات التسعير الدولي ودراسة المواقف التسعيرية والقرارات التي تواجهها الشركات في التسويق الدولي. وهو ما يدعم في مجمله المنتجات السعودية في الأسواق الدولية، ويرفع من جودتها التنافسية بما يعكس مكانة وجودة المنتج السعودي.

وتناولت ورشة عمل (مصطلحات التجارة الدولية) مجموعة من المبادئ لتفسير المصطلحات التجارية الدولية؛ بهدف تخفيــض أو إزالة حالات عدم الوضوح الناشـئة عن التفسيرات المختلفة في بلدان العالم، إذ أن الفهم الصحيح لهذه المصطلحات من شأنه أن يساعد المصدر في تحديد التكاليف والمخاطر والالتزامات بين المشتري والبائع في معاملات الاستيراد والتصدير، بالإضافة إلى تعريف المتدربين على بنود عقد البيع، وشروط التسليم في التجارة الدولية وتحديد سعر البيع.

فيما ناقشت ورشة عمل (كيف تحمي علامتك التجارية دوليًا) أهمية العلامة التجارية ومدى إسهامها في تعزيز النوعية والكفاءة التجارية، إضافةً إلى اتجاهات المستهلك وارتباطه بجودة المنتج وملاءمة محتواه، كذلك تعرّف بأنواع العلامات التجارية باعتبارها الفارق بين منتج وآخر، وقيمتها في تسويق المنتجات وترويجها وأهمية حمايتها، وكذلك القيمة التجارية والقانونية المترتبة على حقوق تسجيلها محليًا أو عالميًا عبر برامج تسجيل دولية تشرف عليها المنظمة العالمية للملكية الفكرية. وتطرقت هذه الورشة أيضًا إلى استراتيجيات بناء العلامة التجارية لمنتج واحد أو لعدة منتجات، وإمكانية تعدد وسائل الحماية كالأشكال والخصائص والتصاميم الصناعية.

وقد خصص اليوم لورشة (التسعير الدولي)، والتي ستسلط الضوء على المفاهيم والطرق والأساليب التي تدخل في إطار عملية التسعير الدولي في ظل الأسواق، والبيئة المتغيرة، والمنتجات كمًا ونوعًا، وطلب المستوردين، والمنافسة، وتساهم الورشة في تمكين المصدرين من تقدير التكاليف وتسعير المنتج للتصدير وأثر التسعير في تحقيق الربح، وتغطي الورشة أيضًا كيفية حساب التكاليف الثابتة والمتغيرة الفعلية والتي تشمل كافة المصروفات المتعلقة بلوجيستيات التصدير بهدف التحكم في تحديد السعر ووضع سياسة التسعير المناسبة للمنتجات، وتحديد السعر التصديري المنافس.

هذا وتوظف «الصادرات السعودية» كافة إمكاناتها نحو تحسين كفاءة بيئة التصدير، وتطوير القدرات التصديرية، وترويج المصدرين ومنتجاتهم وإيجاد الفرص التصديرية لهم، ووضع البرامج للمصدرين وتحفيزهم، وتشجيع المنتجات السعودية في الأسواق الدولية، والرفع من جودتها التنافسية لتحقيق وصولها إلى الأسواق الدولية بما يعكس مكانة وجودة المنتج السعودي، ولتكون رافدًا للاقتصاد الوطني، إذ يأتي عمل «الصادرات السعودية» ترجمة لرؤية المملكة 2030م، وتلبية لتطلعات القيادة الرشيدة نحو تنويع مصادر الدخل للاقتصاد الوطني.