قال تقرير متخصص انه على الرغم من وجود بدائل النفط مثل السيارات الكهربائية التي تحقق نموًا سريعًا، فمن المرجح أن يستهلك المجتمع كميات كبيرة من النفط في العقود القادمة وبالتالي، فإن الحد من كثافة الانبعاثات الكربونية الناتجة عن النفط الخام يشكل عنصرًا أساسيًا.

وحدد التقرير ثلاث إستراتيجيات شاملة للحد من تأثيرات الغازات الدفيئة وهي إدارة الموارد، وتحديد أولويات الموارد، والتقنيات المبتكرة.

وأوضحت الدراسة التي أجرتها جامعة ستانفورد بالتعاون مع 15 جهة عالمية رائدة، ان هناك برامج قياسية منفذة بنجاح لجودة الوقود تعنى بالأداء وتستند إلى نماذج تحليل دورة الحياة وكان لها تأثير في أسواق إقليمية جديدة (مثل كاليفورنيا وبريتيش كولومبيا والاتحاد الأوروبي)، وبالاعتماد على قوى السوق والآليات المدينة والدائنة، فإن هذه السياسات المعنية بالوقود لا تملي تقنيات محددة للحد من الانبعاثات، بل تشجع الابتكار للتقيد باشتراطات الجودة ولتحقيق تأثيرات أكبر، فإن سياسات معايير الوقود الإقليمية هذه قد بدأت في الظهور على المستوى الوطني (مثل معيار كندا للوقود النظيف)، وتباعًا في جميع أنحاء العالم. وينبغي أن تقر هذه اللوائح بتباين التأثير الواقع على المناخ من مختلف أنواع النفط الخام بهدف تثمين ممارسات تحسين الإنتاج المدعومة بحوافز واضحة لكل برميل للدول المنتجة التي تسجل أدنى مستويات من كثافة الانبعاثات الكربونية.

وقالت الدراسة: إن حالة انعدام الشفافية الحالية المحيطة بأعمال النفط العالمية تصعب إجراء التحليلات، وعمليات جمع البيانات وعمليات تكثيف الجهود التي تتضمن نتائجها قدرا كبيرا من عدم اليقين في تقديرات الانبعاثات، ولذلك فمن المهم اتباع سياسات تجعل بيانات عمليات النفط والغاز متاحة للعامة، وإذا تم ذلك بشكل صحيح، فقد لا يكون لنشر هذه البيانات أي تأثير على القدرة التنافسية للمؤسسات، وسبق أن قامت بذلك دول مثل النرويج وكندا والمملكة المتحدة والدنمارك ونيجيريا.

وبما أن الدول تتعهد بالالتزام بتخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري على مستوى كل دولة وكذلك بشفافية التقارير بموجب اتفاقية باريس، فمن الضروري للصناعات كثيفة الاستخدام للطاقة مثل قطاع النفط والغاز أن تقدم تقارير دورية عن بصماتها الكربونية السنوية، وقد بدأت جهود جديدة تقوم بها صناعة النفط في هذا الصدد مثل مبادرة شركات النفط والغاز بشأن المناخ في مواجهة هذا التحدي.