نقل وزير التعليم الدكتور أحمد بن محمد العيسى، تمنيات قَائدِ مَسيرتِنا خادمِ الحرمينِ الشريفينِ الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين ـ حفظها الله ـ، لطلاب وطالبات المملكة بعام دراسي سعيدٍ.. حافلٍ بالعطاءِ والنجاحِ والتوفيق، وذلك بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد.

وقال الدكتور العيسى: «ها نحن نبدأ عاماً دراسياً جديداً.. نستفتحهُ بأملٍ عظيمٍ، وبهمةٍ عاليةٍ، وطموحٍ يعانقُ عنانَ السماءِ، ونستشرفُ غداً حافلاً بالمزيدِ من المنجزاتِ لهذا الوطنِ وأجيالهِ القادمةِ، بسواعدَ ما فَتِئَتْ تعملُ لتُحققَ الآمالَ والتطلعات، لقد بذلَ زُملائِي وزميلاتي في وزارةِ التعليمِ وفي الجامعاتِ وإداراتِ التعليمِ وفي المدارسِ كلَّ ما يستطيعونَ من جهدٍ لتكونَ المدارسُ والجامعاتُ في أحسنِ حالٍ لاستقبالِ طُلابِها وطالباتها ولتكونَ البدايةُ منَ اليومِ الأولِ على مستوى الطموحاتِ متوكلينَ على الله سبحانه وسائلين إياه أنْ يكونَ عاماً مباركاً مكللاً بالتوفيقِ والنجاح». وأضاف: «سَعينا في وزارةِ التعليمِ ووفقَ ما سَخَّرتهُ الدولةُ من إمكاناتٍ كبيرةٍ وتوجيهاتٍ سديدةٍ لتهيئةِ البيئةِ التعليميةِ بما يليقُ بِمجتمعِنا التعليمي ولا يزالُ العملُ جارياً لاستكمالِ المشروعاتِ، من أجلِ أنْ يحظى كلُّ طالبٍ بما يستحقهُ من بيئةٍ تعليميةٍ مناسبة».

ووجه وزير التعليم رسالته لطلاب وطالبات المملكة مؤكداً أن السِّباقَ اليومَ هو سِباقُ العلمِ والمعرفةِ والمهارة.. سِباقُ الإنتاجِ والعملِ المثمرِ الخلاق، فالتنافسُ على المستوى الدولي يسيرُ بِشكلٍ غيرَ مسبوقٍ لتطويرِ معارفِ ومهاراتِ الأجيالِ القادمةِ، لتكونَ قادرةً على مواجهةِ التحدياتِ التي تواجهُ العالمَ في القرنِ الحاديَ والعشرين ومنها التطورُ التقنيُ الهائل، والمهاراتُ العاليةُ التي يحتاجُها سوقُ العمل، بالإضافةِ إلى تداخلِ العلومِ والمعارفِ وارتباطِ بعضِها ببعض، مما يتطلبُ تكثيفَ الجهودِ لرفعِ مستوى التعليمِ والتربيةِ والتأهيلِ والتدريبِ لتكونَ في مستوى الطموحاتِ، وكذلك تتطلبُ بذلَ الجهدِ منكم في التحصيلِ والتعلمِ والمشاركةِ ورفعِ مستوى الثقافةِ العامة والوعيِ بالمخاطرِ التي تواجهُ الأجيالَ الصاعدة.. وفي رسالة لمنسوبي ومنسوبات التعليمِ العامِ والجامعي, ذكر العيسى أن الآمال عليهم بعدَ الله معقودة في أن يكونوا سبّاقينَ لكُل عملٍ يُسهمُ في تعزيزِ دورِهم ويحققُ لأبنائِنا أفضلَ الفرصِ لينالوا من علمهم ومعرفتهم، وليتسلحوا بسلاحِ المعرفةِ الذي ينقلهم إلى حيثُ تتطلعُ قيادةُ هذهِ البلادِ المباركةِ وأولياءُ أمورِهم وكافةُ أفرادِ المجتمع. وأشار العيسى إلى أن تحديات المرحلةِ التي نعيشها تفرض علينا الكثيرَ لنحققَ مزيداً من التحولاتِ الاستراتيجيةِ التي تسعى وزارةُ التعليمِ لتحقِيقِها في ضوءِ رؤيةِ المملكةِ 2030 التي تستهدفُ بناءَ الإنسانِ ورفعَ كفاءتهِ ليُسهِمَ في جعلِ الرؤيةِ وبرامجِها ومشاريعِها واقعاً بإذن الله، مضيفا: «ليس أمامَنا الوقتُ الطويلُ للتراخي والتريثِ فنحنُ ننطلقُ نحو تحولاتٍ لا ينسجُم معها الركونُ إلى التسويفِ والتأجيل، وقد وضعت وزارةُ التعليمِ ضمنَ رؤيتها استراتيجيةً طموحةً، تشعرونَ الآن ببعضِها والقادمُ أكثرُ تميزاً تقومُ على مبادئِ الجديةِ والإتقانِ ورفعِ مستوى الثقةِ بنظامِنا التعليميِّ الذي نُؤمِّلُ على مخرجاتهِ أن يكونَ أثرُها ظاهراً وفاعلاً بجهودِ كلِّ فردٍ منا حيثُ كان موقعهُ ومهمتهُ». وفي إشارة تذكيرية لأنشطة وفعاليات صيف هذا العام العلمية والتدريبية، ألمح الدكتور العيسى إلى نتائجها الإيجابية وشمولها كل منطقة ومحافظة، وقال: «لقد كان صيفُ هذا العامِ حافلاً بالكثيرِ من الأنشطةِ والفعالياتِ العلميةِ والتدريبيةِ، ففي كلِّ مِنطَقةٍ ومحافظةٍ كان هناكَ برنامج صيفيٌ للطلابِ والطالبات، وبرامج تدريبية للمعلمينَ والمعلمات وبرامج خاصة لتعليمِ الكبارِ إضافةً لبرامجِ التثقيفِ والترفيهِ لجميعِ أفرادِ المجتمعِ، وقد تجاوزَ العملُ حدودَ الوطنِ سعياً لنقلِ التجاربِ والإفادةِ من التحولات ِالتي يشهُدها العالم في العملِ التعليمي والتربوي، شاركَ فيها معلمونَ ومعلمات سيكونُ لهُم الأثرُ الكبيرُ بإذنِ الله لتوطينِ ما يحققُ القيمةَ المُضافة لتعليمِنا». واختتم معالي وزير التعليم قائلاً: «ثِقوا بقُدُراتِكُم واستعينوا بالله سبحانه على تحقيقِ أحلامِـكُم، واللهَ أسألُ أن يعينَـكُم على أداء الأمانةِ وأن يحفظَكُم ويرعاكُم». ‏