شددت المملكة العربية السعودية أمس، على ضرورة خروج ميليشيات إيران من الأراضي السورية، ولفتت في ذات الوقت إلى أنها تؤيد الحل السياسي هناك، وأوضحت عملها على توحيد المعارضة السورية من أجل الحفاظ على وحدة التراب السوري.

القانون الدولي

وأكد عادل الجبير، خلال مؤتمر صحفي مشترك أمس الأربعاء في موسكو مع وزير الخارجية الروسي، أنه بحث مع الجانب الروسي أوضاع سوريا وضرورة تطبيق القرارات الأممية، وقال في السياق: بحثنا أهمية الوصول إلى حل سياسي يحافظ على وحدة أراضي سوريا، مضيفًا: نعمل على توحيد صفوف المعارضة السورية، وأشار إلى أن المملكة كانت من الدول المؤسسة لمنظمة دعم سوريا والتي أدت إلى القرار 2254، وشدد على أن المملكة ترى ضرورة إبعاد الميليشيات الأجنبية خارج سوريا.

وفي المنحى ذاته، أكد أن مؤتمر «الرياض1» وحّد المعارضة السورية، لافتًا إلى أن مؤتمر «الرياض2» وحّد كافة أطياف المعارضة للخروج باتجاه واحد للحل السياسي.

وقال الجبير ردًا على سؤال: نتواصل ونتشاور ونشتري معدات عسكرية من دول مختلفة بما فيها روسيا. مشيرًا إلى مشاورات مع موسكو بشأن أوضاع اليمن وجهود المبعوث الأممي، علاوة على التنسيق والتشاور في كافة قضايا وتطورات المنطقة.

ملفات المنطقة

وقال وزير الخارجية عادل الجبير: بحثت مع لافروف عددًا من ملفات الشرق الأوسط والإرهاب، خاصة ما يتعلق بقضايا اليمن وليبيا وإيران وسوريا، مشيرًا إلى احترام المملكة وروسيا القانون الدولي وعدم التدخل في شؤون الدول الأخرى، وأضاف: أكدنا على موقفنا من إيران وأن الاتفاق النووي ضعيف، وأشار إلى أن الاتفاق لم يمنع إيران من دعم الإرهاب أو برامجها الصاروخية وانتهاكاتها لقرارات الأمم المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد انسحب من الاتفاق النووي، ووصفه بـ«الاتفاق المعيب»، لافتًا إلى أن طهران استغلته لتوسيع نفوذها في المنطقة عبر دعم ميليشيات إرهابية وتطوير برامج صاروخية.

وأعادت واشنطن فرض عقوبات كانت معلقة بموجب الاتفاق، وتستهدف التعاملات الإيرانية بالدولار الأمريكي وقيودًا على الجهاز المصرفي إضافة إلى حزمة أخرى مقررة في نوفمبر المقبل تستهدف صادرات إيران النفطية بشكل رئيسي والأنظمة المصرفية.

اتفاق بالتعاون

من جهته، لفت وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في المؤتمر الصحفي المشترك، إلى اتفاق سعودي روسي بالتعاون في مكافحة الإرهاب والإيدلوجيات المتطرفة، وبحث جهود تأمين عودة اللاجئين السوريين إلى بلدهم، وقال: نحن على استعداد تام لمحاربة كل أشكال الإرهاب إلى جانب المملكة، داعيًا، الأمم المتحدة، للمساهمة في توفير الظروف الملائمة لعودة اللاجئين السوريين.

وأضاف الوزير الروسي: بحثت مع الجبير أوضاع منطقة خفض التوتر في محافظة إدلب، لافتًا إلى أن بلاده تواصل الاتصال بشأنها مع تركيا والنظام السوري، وقال: أجرينا مع أنقرة محادثات عسكرية ومخابراتية وكانت إدلب في صلبها.

الحجاج الروس

وفي شأن آخر، قدم وزير الخارجية الروسي؛ الشكر للمملكة على مجهوداتها الواسعة والمقدرة تجاه الحجاج الروس.

وفي سياق زيارة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى المملكة، قال الوزير لافروف: اتفقنا على تنسيق زيارة للرئيس بوتين إلى السعودية، مشيرًا إلى وجود مشروعات مشتركة سعودية - روسية في عدة مجالات تبلغ قيمتها نحو ملياري دولار، بجانب أخرى بين عملاقة الطاقة «أرامكو» و«غاز بروم» الروسية.

يشار الى أن جلسة مباحثات عقدت بين الوزيرين استعرضا خلالها العلاقات الثنائية بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك بين المملكة وروسيا الاتحادية، بالإضافة لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة. وحضر اللقاء وجلسة المباحثات، نائب وكيل وزارة الخارجية للشؤون السياسية والاقتصادية السفير جمال عقيل، وسفير خادم الحرمين الشريفين لدى روسيا الاتحادية رائد بن خالد قرملي، ومدير عام مكتب وزير الخارجية السفير خالد بن مساعد العنقري.