أكد الدكتور ظافر الشهري رئيس نادي الأحساء الأدبي أن الشعر في المملكة يحظى باهتمام كبير ويعيش فترات انتعاش وازدهار ساهمت في خروج أسماء جديدة، والشعراء السعوديون من الرجال والنساء «مؤثرون» وتغنوا بالوطن وحب القيادة ومكارم الأخلاق، وتناولوا موضوعات اجتماعية تمس الحياة وساهموا في معالجة القضايا وأخذها الى أبعاد ومساحات ذات صوت وصدى، جاء ذلك خلال الأمسية الشعرية التي أقيمت أمس الأول ضمن فعاليات البرنامج الإثرائي (صيفي ثقافي) الذي ينظمه النادي الأدبي بالشراكة مع ملتقى (إعلاميون) بمناسبة اختيار الأحساء ضمن قائمة التراث العالمي.

واستضافت الأمسية الشاعر سعد المختاري والشاعر طارق صميلي والشاعرة تهاني الصبيح والشاعرة حنان الريس، أدار الأمسية الدكتور علي الضميان نائب رئيس (إعلاميون) والذي استهلها بالتأكيد على دور الشعر في مد الجسور الثقافية والمكونات الفكرية والاجتماعية للمملكة والتي تؤهلها للريادة في مختلف المستويات.

ثم بدأ بتوزيع الحصص بين الشعراء حسب الترتيب الهجائي ليكون الحرف منصفا للمرأة في نقطة البداية، حيث قدمت الشاعرة تهاني الصبيح مجموعة من القصائد الشعرية منها (البدوي الذي مازلت أبحث عنه) وقصائد بعنوان (اعربته المبتدأ) و(ياريح يوسف)، ثم الشاعرة حنان الريس التي صدحت بمجموعة من القصائد الوطنية، وقصيدة أخرى للجنود البواسل في الحد الجنوبي، واختار الشاعر سعد المختاري قصيدة وطنية، وانتهت الأمسية بشاعر عكاظ طارق صميلي الذي اختار بعضا من قصائده.

وقبل نهاية الأمسية فتح الباب للمداخلات التي تحدثت عن الشعر وتمكن الشعراء وقدرتهم على صياغة أشعارهم بجزالة وقوة متأثرين بفطاحلة الشعر، مثل شعراء العصر الجاهلي والأندلسي وما اشتهر به الأندلسي من وضوح وسهولة ورقة الأسلوب، والشعر الجاهلي بجزالته ومن شعرائه مثل امرئ القيس وطرفة بن العبد وزهير بن أبي سلمى وعنترة بن شداد الذي اشتهر بشعر الفروسية وغزله العفيف مع الاستشهاد.

بعد ذلك كرم رئيس النادي الدكتور ظافر الشهري ورئيس (إعلاميون) عبدالعزيز العيد فرسان الأمسية بدرع النادي والتقطت الصور التذكارية.

300 شهادة

من جانب آخر حرص الفنان التشكيلي والخطاط صالح اليعقوب المشارك في معرض الفن التشكيلي المقام على هامش الفعاليات على كتابة أسماء المتدربين والمشاركين على شهادات الدورات مجانا، حيث يقوم بتسجيل أكثر من 300 شهادة يوميا على مدار أربعة أيام، بالإضافة إلى كتابة أسماء الجمهور الراغبين في حفظ أسمائهم بأنواع الخطوط العربية المختلفة.

وقال اليعقوب لـ «اليوم»، إنه عشق الفنون والشعر والخط والرسم والأعمال الفنية، واكتشف والداه موهبته في سن مبكرة، وفي المرحلة الثانوية أعجب المعلمون بطريقة كتابته فأصبحوا يكلفونه بكتابة الوسائل التعليمية واللوحات المدرسية، حتى أسس فريق بصمة إبداع تحت مظلة جمعية الثقافة والفنون الذي تجاوز عدده 40 فنانا من الجنسين من مختلف الأعمار والمدارس التشكيلية.

وأضاف اليعقوب، إنه يحاول أن يصنع مسارا واضحا وخطا خاصا به، ويطمح أن يجد الفن الدعم الذي يستحقه وأن تتبنى مواهب الشباب جهات تمكنهم من الخروج للوطن العربي والعالم والمشاركة في المناسبات الخارجية والتي اصبحت حكرا على أسماء معينة، مشيرا إلى أن الأحساء بلد منجب للإبداع ويتميز بثراء فني متنوع، خاصة في تجسيد قضايا المجتمع من خلال الأعمال الفنية المعاصرة ومعالجة بعض من القضايا الاجتماعية.