قيل قديما إن الحضارات العظيمة لا تستطيع القضاء على الشر ولا محو الظلم إلا بالتعلم.

هذه الحكمة القديمة المتجددة تلخص كيف يساهم المعلم في بناء وتشكيل العقول وتأديب السلوك لأفراد المجتمع، مما ينعكس بطبيعة الحال على بناء المجتمع من خلال تقديم المعرفة على جميع الأصعدة لأفراد المجتمع بمختلف المراحل العمرية.

فمن أهم المراحل العمرية التي يساهم التعليم في بناء الفرد هي مرحلتا «رياض الأطفال» و«الابتدائية» اللتان يتأسس من خلالهما الطفل بقواعد تعليمية وتربوية سليمة يتشارك فيها المعلم دوره مع الآباء لتكوين شخصية معطاءة في المستقبل بإذن الله.

المعلم الصديق

قد تكون طبيعة «المعلم الصديق» صعبة الاكتساب، لاختلاف شخصيات الطلبة. لكن المعلم الناجح يسعى دائما لأن يكون قريبا من طلبته من خلال كسب ثقتهم والاستماع لمشاكلهم مما يتيح له توجيههم للطريق الصحيح ومشاركتهم في اتخاذ قرارات مصيرية وتشجيعهم على أمور قد يعتقدون أنهم غير قادرين على إنجازها.

تنمية المهارات

تساهم مهنة التدريس في تنمية مهارات المعلم نفسه، حيث تتيح له الفرصة للانخراط بمجتمع مصغر في السلك التعليمي مما يساعده على اكتساب مهارات التواصل مع الآخرين ويتعلم من التجارب السابقة لزملائه، كما يصبح أكثر إقبالا على العمل الجماعي.

المعلم والآباء

وطدت مهنة التعليم العلاقة الوثيقة بين الوالدين والمعلم، حيث جعلته شريكا لهما في تعليم وتربية وتنشئة الأبناء. حيث يحرص المعلم على اللجوء إلى الوالدين في كل أمر يهم مستقبل الطالب ويؤثر على مسيرته التعليمية.

التدريس يحمي من الانحراف

لمهنة التدريس دور تربوي عظيم في تقويم العقول، إذ ان عقول الشباب مكفولة بحماية التربويين خصوصا في مرحلة المراهقة حيث يبذل المعلم جهده الواسع لمواجهة تحديات العصر وتوجيه الطالب نحو السلوك الصحيح وحمايته من الانجرار نحو سلوكيات خاطئة، إذ ان الشخصيات التربوية هي شخصيات قادرة على استقراء واقعها ودراسة المشاكل الاجتماعية مما يجعلهم مؤهلين لحماية طلابهم من الأخطار الفكرية وتحويلهم إلى عنصر فعال في مجتمعاتهم.