أكد قائد القيادة المركزية بالجيش الأمريكي، الجنرال جوزيف فوتيل، استعداد الولايات المتحدة للمحافظة على حرية الملاحة في مضيق هرمز.

ونقلت شبكة «سي.إن.إن» الأمريكية الخميس عنه القول: إن الجيش الأمريكي على استعداد للمحافظة على حرية الملاحة في المضيق الذي يعتبر أهم نقطة عبور للنفط بالعالم، وفقا لإدارة الطاقة الأمريكية، إذ يمر عبره نحو 20% من تجارة النفط في العالم.

وشن فوتيل هجوما على قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الإرهابي قاسم سليماني، بقوله: إنه يقف خلف الكثير من النشاطات الإيرانية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، أينما نرى نشاطات إيرانية نرى قاسم سليماني، سواء في سوريا أو العراق أو اليمن، هو هناك، وميليشيا القدس التي يقودها هي التهديد الأساسي وراء نشاطات زعزعة الاستقرار.

وتطرق الجنرال الأمريكي للمناورات العسكرية البحرية الأخيرة التي نفذتها إيران، وقال: من الواضح أنهم يدعون أن لديهم قدرات في الوقت الذي تضيق العقوبات الأمريكية الخناق أكثر وأكثر عليهم. يشار الى أن قيادة سلاح البحرية في جيش الملالي أطلقت تصريحات تهدد فيها -حسب ادعائها- بإغلاق المضيق، وقالت: إن «هرمز» لن يكون آمنا.

وشهدت إيران خلال الأسابيع القليلة الماضية موجة احتجاجات وإضرابات غير مسبوقة تزامنا مع انقطاع متكرر للكهرباء وارتفاع أسعار الأغذية بأكثر من 50%؛ وهو ما دفع أعدادا كبيرة من المواطنين إلى الاحتجاج على سوء الأوضاع.

ورغم أن الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إيران سيئة للغاية الآن، فهي مرشحة لمزيد من التدهور، فالعقوبات الأمريكية الجديدة تحظر على إيران شراء الدولار وكذلك الذهب والمعادن والسيارات من الخارج. ومنذ تجدد الحديث عن عودة العقوبات تراجعت قيمة الريال الإيراني بنحو 70% من قيمته منذ مايو الماضي، وأدت محاولة الحكومة الإيرانية المحافظة على استقرار العملة من خلال وضع تسعيرة رسمية للريال أمام الدولار إلى نتائج عكسية، حيث زادت وتيرة تدهوره.

والحقيقة أن الضربة الأمريكية الأكبر لإيران ستكون في نوفمبر المقبل عندما تعيد الولايات المتحدة فرض العقوبات على صناعة النفط الإيرانية بما في ذلك معاقبة الشركات والدول التي تتعامل مع النفط، الذي يمثل شريان الحياة لاقتصاد طهران.

وزادت صادرات إيران النفطية بالفعل منذ دخول الاتفاق النووي حيز التطبيق، لكنها تناست شعبها موجهة أموالها إلى دعم وتمويل الإرهاب بالمنطقة وميليشيا في لبنان وسوريا والعراق واليمن.

وبعد إعلان انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي في مايو الماضي، كانت هناك آمال في قدرة الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا على إنقاذه، ولكن اتضح صعوبة ذلك السيناريو الآن وأعلنت الشركات الأوروبية الكبرى مثل بيجو وتوتال ودايملر وقف أنشطتها في إيران خوفا من العقوبات الأمريكية.