أعلن مندوب المملكة الدائم لدى الأمم المتحدة، أمس، اتهام ميليشيا «حزب الله» اللبنانية بالضلوع في دعم تمرد الحوثيين باليمن، مشيرا إلى أنها تشكل مخلبا إيرانيا لتمزيق الجسد العربي، مشددا على أن السعودية ستتصدى للحزب في كل مكان، وستعمل على فضح ممارساته أمام المجتمع الدولي.

وصرح السفير عبدالله المعلمي بأن تحالف دعم الشرعية في اليمن، الذي تقوده المملكة، يسعى لاستعادة مدينة الحديدة ومينائها سلميا، لافتا إلى توقف العمليات العسكرية حاليا لإفساح المجال للجهود الدبلوماسية الأممية التي يقودها المبعوث الأممي إلى اليمن لتسليم المدينة لقوات الشرعية سلميا، ووصف توقف العمليات بالمؤقت، ما يعني عودتها في حال واصلت ميليشيا الانقلاب تعنتها وحادت عن السلام وفقا للمرجعيات الثلاث.

تصدٍ وفضح

وأشار المعلمي في لقاء تلفزيوني بـ«العربية» إلى أن المملكة ستتصدى لميليشيا حزب الله اللبناني في كل مكان وتفضح ممارساته أمام المجتمع الدولي، متهما الحزب بالسعي لزعزعة استقرار الأمة العربية، واتخاذه من قبل نظام ملالي إيران مخلبا لتمزيق الجسد العربي عبر النزاعات الطائفية.

وفيما يخص جولة المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، ومحادثاته الأخيرة مع مختطفي شرعية اليمن، بشأن تجنيب مدينة الحديدة العمليات العسكرية، والتوجه للحل السياسي، قال المعلمي: لا يبدو لي حتى هذه اللحظة أن غريفيث استطاع أن يحقق اختراقا كافيا في صفوف الموقف لدى طرف الانقلابيين، وتابع: أنا أعتقد أنهم يماطلون ويسوفون وأنهم يستعملون الوسيط الدولي لإطالة أمد البحث، ولذلك هذا الأمر لا يمكن القبول به إلى ما لا نهاية.

دعوة اليماني

وتماشيا مع سياسة النأي بالنفس التي أعلنتها لبنان مبدأ لسياستها الخارجية، كان وزير الخارجية اليمني، خالد اليماني، قد بعث الأحد الماضي برسالة احتجاج شديدة اللهجة إلى نظيره اللبناني، جبران باسيل، يدعو فيها الحكومة اللبنانية إلى كبح جماح جماعات موالية لنظام ملالي إيران وسلوكها العدواني، وذلك بعد تورط ميليشيا «حزب الله» المتجدد والمتزايد في دعم الحوثي.

وشدد اليماني على حق بلاده في طرح هذه المسألة في المحافل العربية والدولية، قائلا: إننا في الجمهورية اليمنية نحتفظ بحقنا في عرض المسألة على مجلس جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ومجلس الأمن الدولي.

وجاءت رسالة الوزير اليمني مغاضبة، عادا تحريض الأمين العام للميليشيا اللبنانية، حسن نصرالله، على قتال قوات الشرعية تدخلا سافرا في شؤون بلاده.

مقتل قيادات

ميدانيا، قتلت قوات الشرعية المسنودة بغطاء جوي من التحالف ثلاثة من قادة الحوثيين البارزين بالحديدة.

وقالت مصادر ميدانية: لقي القيادي الذي ينتهج الفكر الطائفي ويعلمه، المدعو عبدالعزيز عبدالله الدحيدح مصرعه في جبهة الساحل الغربي خلال اليومين الماضيين، فيما قضى القياديان الميداني والثقافي حمزة المهدي وكمال المهدي.

تدمير منصة

واستهدف التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، فجر الخميس، منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية الحوثية في مديرية سحار بمحافظة صعدة.

وكانت منظومات المراقبة لقوات تحالف دعم الشرعية قد التقطت عددا من الصور للمنصة قبل الاستهداف.

وسبق أن دمرت قوات تحالف دعم الشرعية في اليمن، شبكة اتصالات عسكرية حوثية في حديان ورازح والتي كانت تشمل تقنيات متقدمة.

إصدار تصاريح

من جهة أخرى، أصدر تحالف دعم الشرعية في اليمن 5 تصاريح لسفن متجهة لموانئ البلد الذي دمره انقلاب ميليشيات الحوثي.

وقال التحالف: إن سفينتين تتواجدان بميناء الحديدة لتفريغ حمولاتهما وسفينتين خارج الميناء.

وأضاف: ان هناك سفينة بميناء الصليف تقوم بتفريغ حمولتها من الذرة وفول الصويا.

وأكد التحالف أن «الميليشيات الحوثية تتعمد تعطيل دخول سفينتين لميناء الحديدة لأكثر من أسبوعين تحملان الجازولين والديزل».