ما صرح به معالي النائب العام في بيان صدر أمس الأول، حول الإطاحة بمسؤول تنفيذي متهم بالضلوع في معاملات مالية مشبوهة وقبول الرشوة - وهو أمر خطير يعاقب عليه النظام وخيانة للوطن وللأمانة ويمثل تغليبا للجشع والمصلحة الشخصية على مصالح الوطن العليا - وبيان النائب العام يؤكد مجددًا حرص الدولة الشديد على تتبع الخارجين عن النظام؛ للقضاء على الفساد بكل صوره ومسمياته وأشكاله الشريرة وخطورته البالغة على مقدرات الوطن ومنجزاته الحضارية، وهو تأكيد على استمرارية الدولة بالضرب بيد من حديد على كل عابث ومارق يحاول التطاول على المال العام بأي شكل من أشكال التطاول، فتلك محاولة تعد إساءة لاستغلال النفوذ الوظيفي والإخلال بنزاهة الوظيفة العامة، ولا تدخر الحكومة جهدا في تتبع الخارجين عن القانون للقصاص منهم ومن ممارساتهم المشينة ضد المصالح العليا للوطن.

تورط ضعاف النفوس للاتجار بالوظيفة العامة على حساب مصلحة الوطن هي جريمة شنعاء، يمارسها من لا يقيم وزنا لأي وازع ديني أو أخلاقي أو وطني ومصيرهم دائما للعدالة التي تقول كلمتها الفصل في جرائمهم وممارساتهم المشينة ضد مصالح وطنهم وضد مبادئ وتعليمات العقيدة الإسلامية السمحة، التي تتخذ منها المملكة أسلوبا لتحكيمه في كل أمر وشأن، وضد الأصول الأخلاقية التي يحاول أولئك ضربها عرض الحائط، ولكن مصير تلك الممارسات السيئة هو الفشل في كل الأحوال والحالات ومن يمارسونها يقدمون للعدالة لينالوا عقابهم الرادع.

لقد أعلن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين - حفظهما الله - في كثير من المحافل محاربتهما للفساد، فهو مخل بمصالح الوطن العليا، ومن يمارسه فإنه يمارس خيانة لوطنه وخروجا عن عقيدته الإسلامية، وإطاحة بكل المفاهيم والأسس الأخلاقية التي يقوم على أركانها المجتمع السعودي المسلم.

وإذا نخر الفساد في أمة من الأمم فإن ذلك مدعاة لسقوطها في براثن الرذيلة والانحراف والظلم، وهذا ما تحاربه القيادة الرشيدة التواقة دائما لإعلاء شأن مصالح الوطن وإبعاد أي مسلك فساد عنه ليستمر في نهضته المباركة بعيدا عن تلك المساوئ التي لها أثر فادح على تقدمه وتنميته، وستظل اليد الحديدية العادلة ماثلة أمام كل مارق وفاسد يحاول العبث بمصالح الوطن وأمنه واستقراره لاستخدامها تحقيقا للعدالة وتحقيقا لأمن هذه البلاد واستقرارها، ودحرا لأي مفسد يحاول النيل من مصالح الوطن ومصالح مواطنيه.