استضاف «المقهى التشكيلي» في جمعية الثقافة والفنون بالدمام مساء الثلاثاء الماضي، الفنان التشكيلي صلاح الناصري الذي تحدث في جلسة حوارية مفتوحة بعنوان (التعبير الفني - لوحة «الصرخة» نموذجًا) عن الشهرة التي تحصلت عليها لوحة الفنان النرويجي «ادفار مونخ» المعروفة باسم لوحة الصرخة.

انطلقت الجلسة الحوارية بتقديم رئيسة قسم الفنون التشكيلية بالجمعية الفنانة يثرب الصدير، والتي أشارت إلى أن هذه الأمسية تعد أول نشاط للمقهى التشكيلي لتقدم بعدها نبذة عن الضيف.

بدأ الناصري حديثه بسؤال: هل تستحق لوحة الصرخة الشهيرة للفنان النرويجي «ادفار مونخ» أن تكون تحفة فنية من خلال التعبير الفني؟، ليوضح بعدها الكيفية التي يمكن من خلالها قراءة العمل الفني وفتح باب التفكير في كيفية إنتاج الأعمال الفنية ذات القيمة الجمالية العالية، مع ذكر أهم أركان العمل الفني والتي تشمل الموضوع والمادة والشكل والتعبير، مشيرًا إلى أن قراءة اللوحة تتم من خلال إيجاد علاقة تفاعلية واندماج بين العناصر السابقة.

ثم بدأ بتحليل لوحة الصرخة، فقدّم معلومات غزيرة عنها وعن الفنان، وحصر التعبير الفني بالأفكار والصور والانفعالات فيها، مشيرًا إلى أن الفنان اعتمد على تكوين الهرم المقلوب وعلى نسب معينة لبناء لوحته، وذلك من خلال تقطيع المساحة إلى ثلاث مساحات، مستوحيًا ذلك من نظام الطبيعة وتشريح الانسان.

كما تحدث عن المنظور في المشهد الذي تصوره اللوحة، الذي يوحي إلى أن المشهد مأخوذ من الأعلى بينما منظور الإنسان صاحب الصرخة هو منظور أمامي، وكل ذلك يعزز التعبير بالخوف والكآبة من خلال الصدى اللانهائي الذي تعطيه الصرخة.

بعدها انتقل المحاضر للحديث عن الصراع في اللوحة من خلال الخطوط والألوان والمنظور والتباين والحركة الذي يؤكد الانهاك والتعب، ليختتم بان كل ذلك يعزز ويؤكد التعبير الذي أراد الفنان تصويره، فاللوحة محكمة وليس هناك أي عنصر أو خط أو غيره ليس له علاقة قوية بالتعبير الفني الذي تنقله اللوحة للمشاهد.

وانتهت الأمسية بتقديم باقة من الورود للمحاضر.