كشف رئيس الهيئة السعودية للمقاولين م. أسامة العفالق، أن وزارة الشؤون البلدية والقروية أجلت تطبيق نظام تصنيف المقاولين الجديد الذي حددت بداية شهر يوليو الحالي موعدًا لتطبيقه وبالتالي لم تطلق البوابة الإلكترونية الخاصة به؛ وذلك لسعي الوزارة إلى جمع أكبر قدر ممكن من آراء المقاولين والمختصين للتعرف على نقاط القوة والضعف للنتائج ومراعاتها في مراحل التصنيف القادم، والوصول إلى الشمولية التي تتفق مع المعايير الدولية.

وقال العفالق: إن نظام التصنيف والهادف إلى النهوض بقطاع المقاولات من خلال معايير وبنود جديدة هو نظام صادر من مجلس الوزراء بالمرسوم الملكي رقم ( م /‏‏‏ 18) وتاريخ 20/‏‏‏3/‏‏‏1427هـ، ولكن له آلية يجب أن يتبعها قبل مرحلة التعديل وهي اطلاع هيئة الخبراء ومجلس الشورى عليه، ما يؤكد ذلك أن التطبيق وإطلاق البوابة الإلكترونية سيأخذان فترة زمنية ربما تصل إلى نهاية العام الجاري.

وأضاف إن هيئة الخبراء أبلغت المقاولين بشكل رسمي قبل أيام بأن هذا النظام يحتاج إلى مزيد من الوقت بهدف معرفة نقاط القوة والضعف للنتائج ومراعاتها قبل دمج جميع المقاولين بهذا النظام.

وأكد العفالق أن الهيئة السعودية للمقاولين تعمل حاليا بالتعاون مع أحد المستشارين على إنشاء نظام تصنيف وتقييم على مستوى القطاع الخاص يعمل على تقييم كافة المقاولين العاملين بقطاع المقاولات، لأن نظام التصنيف الذي تسعى الوزارة إلى تطبيقه لا يغطي مقاولي القطاع الخاص ولا حتى مقاولي الباطن وإنما يغطي فقط شركات المقاولات العاملة مع القطاعات الحكومية والتي يصل عددها إلى 3700 شركة، ولهذا سارعت الهيئة إلى عمل دراسة كاملة تغطي كافة جوانب النظام، بحيث لا تتعارض مع أنظمة برنامج التصنيف التابع للوزارة لتكمل بعضها البعض، وقد قامت الهيئة برفع ذلك إلى هيئة الخبراء للاطلاع عليه والتأكد من عدم معارضته مع أنظمة تصنيف وزارة الشؤون البلدية والقروية.

وأشار إلى أن آلية الهيئة تعمل على تقييم الشركات التي تعمل بقطاع المقاولات، بحيث تعطي أصحابها كافة المعلومات الخاصة والمتطلبات بحجم المشاريع والأعمال التي من الممكن أن يعملوا بها، وهذه الآلية أيضا ستقوم بنفس دور نظام التصنيف الحكومي، بحيث يمكن عن طريقها تصنيف وتقييم المقاول الذي لم يتمكن من التسجيل بالوزارة عن طريق آلية الهيئة، إضافة إلى تقييم كل مقاولي الباطن الذين يعملون مع المقاولين الرئيسيين على مدار السنوات الماضية مع دراسة متطلبات عقودهم الخاصة بالمشاريع، وذلك بهدف معرفة قدرات كل من يعمل بالقطاع واختياره بالشكل الصحيح من تلك الآلية، منوهًا إلى أن الحكومة السعودية تدعم نمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وهذه أيضا تحتاج إلى من يقيمها للتفاعل مع المشاريع وتقديم الخدمة ذات الجودة العالية.

وأوضح العفالق أن إنجاح نظام التصنيف الجديد سواء كان على مستوى القطاعين الحكومي والخاص يحتاج إلى أن تكون الآليات الخاصة بهذا النظام متقاربة فيما بينها على أساس أن المقاولين الذين يعملون مع الدولة والقطاع الخاص، وكذلك الشركات شبه الحكومية مثل شركتي أرامكو وسابك يتم تقييمهم بآلية موحدة كما هو معمول به على مستوى العالم، إضافة إلى التعاون في المشاريع بين المقاولين؛ لأنه كما هو معروف أن المقاول الرئيسي لا يستطيع العمل بدون مقاولي الباطن.

يذكر أن وزارة الشؤون البلدية والقروية ممثلة بوكالة تصنيف المقاولين حددت بداية يوليو الحالي موعدًا لبدء تطبيق نظام تصنف المقاولين الجديد، وذلك خلال ورشة عمل أقامتها الوكالة في شهر ابريل الماضي بغرفة الشرقية وبحضور رئيس مجلس إدارة غرفة الشرقية وعدد من المستثمرين في قطاع المقاولات، حيث أوضحت الوكالة خلال الورشة أن هذا التصنيف يعد مؤشرًا لتحديد قدرة المقاول واختصاصه بما يتلاءم مع إمكاناته الذاتية المالية، والفنية، والإدارية، والتنفيذية، ويشمل كافة الأنشطة المتعلقة بقطاع المقاولات، وكذلك يهدف إلى دمج جميع المقاولين في النظام من أجل تنشيط وتحسين أداء صناعة التشييد بالمملكة.