يحلو لي إطلاق الألقاب أو العناوين على الأحداث الرياضية منذ أن كنت محررًا صغيرًا في هذه الصحيفة. ومن هنا جاء هذا العنوان، فيوم افتتاح مونديال موسكو يصادف ليلة العيد، وهو توافق لم يحدث من قبل. وأذكر أنه في مونديال جنوب أفريقيا، اخترت عنوانًا لملحق «الميدان» الذي تصدره صحيفة (اليوم)، وكان العنوان هو «مونديال الحرية». فقد جاء تنظيم جنوب أفريقيا للمونديال، بعد الخروج من نفق الفصل العنصري، الذي كان يمارس من قبل الأقلية البيضاء على الأغلبية السوداء.

هذا المونديال وإن تصادف مع العيد، إلا أنه وبالنسبة لنا كرياضيين سعوديين، نعتبره عيدًا نحتفل فيه بالقفزة الكبيرة التي تشهدها الرياضة السعودية، من خلال القرارات التي اتخذت والدعم الذي قدّم، والإصلاحات التي نفذت، ما يجعلنا نتفاءل بموسم رياضي قادم من الوزن الثقيل.

الرياضة السعودية تمر بمرحلة التصحيح والبناء، ومن المؤكد أن نتائج هذا العمل لن تكون مرتبطة بهذا المونديال، ولا بمشاركتنا فيه، ولا بنتائج مبارياتنا التي سنلعبها. فكل ما تم اتخاذه ليس إلا بناء للأساسات، وتهيئة للبنية التحتية، سواء كانت للمنشآت، أو في أنظمة ولوائح المسابقات المحلية، والتغيير الكبير في إدارات الأندية. وكلنا يعلم بأن بناء القواعد والأساسات هو الأصعب في كل مراحل البناء.

مشاركتنا اليوم في مباراة الافتتاح، فرصة عظيمة لكل لاعب سيشارك، فهناك أكثر من مليار شخص حول العالم سيتابعون لقاء منتخبنا مع المنتخب المنظم، صاحب الأرض، والمدعوم بحضور رئيس بلاده، وبمؤازرة من قاعدته الجماهيرية. ولو سألني قائد منتخبنا عن نصيحة عابرة، لقلت له اطلب من زملائك اللاعبين أن يلعبوا المباراة للبهجة والاستمتاع.. قل لهم، العبوا كي تطربوا الجماهير الحاضرة، وتصرّفوا باحترافية مع لاعبي الفريق الروسي، لعبًا وسلوكًا، فالجماهير تعشق الروح الرياضية وتتذكر مَن يحترمها مهما كانت النتائج..

ولكم تحياتي.