تؤثر الرسائل اللاشعورية على العقل اللاوعي. نحن نتحدث عن رسائل بصرية يمكن أن تُعرض بشكل خاطف سريع في فيلم، أو أن تدس وسط صورة مطبوعة، أو رسالة صوتية متخفية تحت أصوات أخرى تطلق بمستويات غير مسموعة أو خلفيات مسجلة لإخفاء الرسالة. صحيح أن الأبحاث العلمية لم تحدد بعد الفاعلية الحقيقية لهذه العملية، لكن من المفيد الإشارة إلى بعض الحكايات المثيرة للاهتمام.

في عام 1897، نشرت ذا نيو سيكولوجي (The New Psychology) مقالًا عن طريقة عمل الرسائل اللاشعورية. وبحلول الحرب العالمية الثانية استُخدم المنظار الضوئي (جهاز يعرض الصور باختصار شديد وسرعة كبيرة) لتعليم الجنود كيفية تمييز طائرات العدو.

تسبب «جيمس فيكاري» (باحث سوقي) في إحداث ضجة عندما أشار إلى أنه كان قادرًا على زيادة مبيعات الفوشار في مسرح نيوجيرسي لعرض الأفلام من خلال الرسائل اللاشعورية؛ بالرغم من اعترافه في عام 1962 بأنه كان يكذب، وأن خلافًا كبيرًا لا يزال موجودًا حول ما إذا كانت تجاربه قد حدثت بالفعل.

تضمنت حملة إعلانية معدة لعيد ميلاد عام 1973 لصالح لعبة إتش؟ سكير دي؟ H?sker D?? رسالة لا شعورية فحواها «احصل عليها». تدفقت الشكاوى إثر ذلك مما دفع لجنة الاتصالات الفيدرالية إلى فتح تحقيق. وقد اعتبرت الرسائل اللاشعورية «تنافي المصلحة العامة». ورغم حظر هذه الحملة في كندا إلا انها لم تتعرض لإجراء مشابه في الولايات المتحدة الأمريكية.

خلال المجهودات المستمرة للإمساك بالقاتل بي تي كاي (BTK Killer) عام 1978، حصلت محطة كاكي-تيفي (KAKE-TV) التلفزيونية في ويتشيتا على إذن بعرض رسالة لاشعورية تنص على «اتصل بقائد الشرطة»، ولم يسجل أي ارتفاع في كمية المعلومات السرية؛ لذا اعتبرت هذه المحاولة غير ناجحة.

تضمنت حملة جورج دابليو. بوش الرئاسية إعلانًا تلفزيونيًا يعرض كلمات أو أجزاء من كلمات تمر عبر الشاشة. في إحدى اللحظات، عرض أحد الأطر كلمة «rats» (مقطع من كلمة bureaucrats). وبعد صدور بعض الشكاوى حققت لجنة الاتصالات الفيدرالية؛ لكنها لم تفرض أي عقوبات أو تحمل أي طرف لومًا في هذه القضية.