الصيام عبادة وتدريب على الصبر والزهد والعمل

النوم نهارا والسهر ليلا أبرز السلوكيات الخاطئة في الشهر الفضيل

9 وسائل تحفز الأبناء على مواصلة الصيام في حرارة الصيف

ينبغي أن يكون حال المسلم في هذا الشهر الكريم مفعما بالاتزان والرغبة في أداء الطاعات والبعد عن المعاصي والسيئات، وأن يتعود فيه على الصبر ولجم الشهوات والرغبات، وأن يكون فيه راحما للضعفاء والمحتاجين، وأن يتعود فيه على الصمت والوقار والسماحة وعدم المخاصمة والملاحاة، وأن يكون صادق الحديث مبسوط اليد كريما جوادا في أعمال الخير والبر

1. حدثنا عن الدور الذي يقوم به كرسي الامير نايف بن عبدالعزيز للقيم الاخلاقية خلال موسم رمضان المبارك.

كرسي الأمير نايف للقيم الأخلاقية كرسي علمي بحثي يعنى بإعداد الأبحاث العلمية المتعلقة بنشر القيم الأخلاقية وتعزيزها في كل المجالات ودعمها ونشرها ويقوم بواجبه سواء عن طريق نشر البحوث وتغريداته الأخلاقية وعبر سفرائه وسفيراته وهو يستفيد من موسم رمضان المبارك لإعلاء بعض القيم الأخلاقية اللصيقة بالصوم، كالصبر والزهد والرحمة والتواصل الاجتماعي وبر الوالدين وصلة الأرحام والاستقامة ومحاربة التطرف والعنف ونشر قيم التعاون والتضامن والتكافل بين أفراد المجتمع كافة.

2. ما تقييمك للسلوكيات الخاطئة التي ينتهجها الصائمون خلال رمضان؟

توجد بعض السلوكيات الخاطئة، كالنوم في النهار والسهر في الليل، وكثيرا ما يكون السهر في أمور دنيوية لاهية، أو في ألعاب مكروهة ضارة، ومنها تحول الصيام من عبادة إلى عادة، ومن روح وثابة إلى شكلية جامدة، وكذلك الكسل وتعطيل الأعمال وإهمال الواجبات بحجة الصيام، وكذلك ضيق الصدر وسرعة الغضب والنزق بحجة الصيام، وكذلك الإسراف في المآكل والمشارب كما ونوعا، وكأن رمضان أصبح عند بعض الناس موسما للسرف والمباهاة والتكاثر فالصيام عبادة وتدريب على الزهد وعلى العمل مع الصيام، وأعتقد أن غير ذلك يعتبر مخالفا لروح الصيام ومقاصده النفسية والاجتماعية والأخلاقية.

3. كيف ترى دور الجمعيات الخيرية خلال موسم شهر رمضان المبارك؟

الجمعيات الخيرية في مجتمعنا كثيرة ولله الحمد سواء كانت طبية أو مساعدة للفقراء والمحتاجين أو كانت للمساعدة على الزواج أو كانت أسرية لإحلال التفاهم والوئام بين الزوجين ولرعاية الأرامل والأيتام، أو غير ذلك، وهي تنشط كثيرا في شهر الخيرات والمبرات، ونحن نثمن جهودها وتضحياتها في نشر الخير ومنع الانحرافات، وفي العمل على تحقيق الأمن الاجتماعي، ونحن نشد على أيدي العاملين فيها وندعوهم إلى التعاون والتنسيق وإعلاء قيم الاعتدال والوسطية والإيجابية.

4 سلوك الصائم خلال هذا الموسم.. كيف يجب أن يكون؟

ينبغي أن يكون حال المسلم في هذا الشهر الكريم مفعما بالاتزان والرغبة في أداء الطاعات والبعد عن المعاصي والسيئات، وأن يتعود فيه على الصبر ولجم الشهوات والرغبات، وأن يكون فيه راحما للضعفاء والمحتاجين، وأن يتعود فيه على الصمت والوقار والسماحة وعدم المخاصمة والملاحاة، وأن يكون صادق الحديث مبسوط اليد كريمأ جوادا في أعمال الخير والبر.

5 ما الطريقة المثلى لكي تعيد المرأة التوازن إلى نفسها في رمضان في ظل الأعباء الجسيمة الملقاة على عاتقها داخل البيت وخارجه؟

لابد أن تقوم المرأة بواجباتها نحو زوجها وأولادها في رمضان بالتعاون مع زوجها ومع أفراد الأسرة الآخرين، ولابد أن يساعد الرجال النساء في هذه الأعباء بشكل إيجابي وعن طريق التقليل من مطالبهم والتخفيف من مآكلهم ومشاربهم، والمرأة الواعية ينبغي أن تنشر جوا من الهدوء والنظام داخل البيت، بحيث يقوم كل بواجبه دون الإخلال ببقية الواجبات التعبدية والروحية، تنظيم وقت رمضان أمر مهم بالنسبة للمرأة، ولكل جانب حقوقه، فينبغي أن تعطي كل ذي حق حقه وأن لا تستهلك وقتها وطاقتها في أعمال الطبخ وإعداد أنواع المطاعم والمشارب لتؤدي واجباتها التعبدية الرمضانية على سواء مع أخيها الرجل.

6 كيف يغتنم الصائمون ساعات هذا الشهر الكريم في قضائه مع ربهم عز وجل؟

ينبغي على الصائم تعبدا لله تعالى أن يقضي ساعات هذا الشهر الكريم في أداء واجباته الأساسية على أحسن وأكمل وجه مع الصيام، وأن يؤدي عبادته في نهار رمضان وليله بخشوع وضراعة، وأن يكثر من تلاوة القرآن بتدبر وخشوع، وأن يصل أقاربه وأرحامه وإخوانه، وأن يسعى في الخير والبر والمعروف حيث كان، رمضان مدرسة مهمة إذا أحسن المرء التعلم فيها.

7 برأيك.. ماهي الوسائل التي نقدمها لأبنائنا لتشجعهم على مواصلة الصيام لا سيما أن رمضان سيكون خلال فترة الصيف مع طول الوقت وشدة الحر؟

هناك عدة وسائل تتمثل في القراءة، واللعب النظيف والبريء، والقدوة الحسنة، وتلاوة القرآن وحفظه وحفظ الأحاديث الشريفة، والمكافآت المعنوية والمادية، وصحبة الرفاق المأمونين، والتسلية بحكايا وقصص الصالحين، وقصص الرحلات، والرياضة المناسبة البعيدة عن التعصب والكلام السيئ.

8 كيف للأسرة استغلال هذا الشهر الكريم تجاه المساكين والفقراء؟

بدعوتهم للطعام والشراب مع الأسرة، وإكرامهم وجبر خواطرهم، وتفقد حاجاتهم والإحسان إليهم، وبخاصة وأن أكثر الناس يخرجون زكواتهم في شهر رمضان المبارك، وأهم من ذلك احترامهم ومعاملتهم معاملة طيبة، والكلمة الطيبة صدقة.

9 كيف نجعل شهر رمضان انطلاقة لمجتمع يسارع إلى الخيرات خلال وبعد شهر رمضان؟

بالوعي والتدبر والتفكير في حال الأمة والتعود على أداء الواجبات والمسؤوليات، والبذل والعطاء، والتواصي بالخير والصبر والمرحمة، وتجاوز المحن والإحن والمشاحنات، وبتصفية النفوس وتزكيتها، رمضان محطة مهمة في مسار السنة، وهي محطة تزود بالتقوى، وخير الزاد التقوى.

10 هل هناك أفكار ومشروعات يمكن أن تقوم بها الاسرة لاغتنام الشهر الفضيل؟

يمكن أن نقترح مثلا الصلاة في البيت جماعة بإمامة رب الأسرة أو كبير أولادها، وتلاوة القرآن مجتمعين، وتخصيص كل يوم بقيمة أخلاقية معينة: فيوم لقيمة الصبر، ويوم لقيمة البر والإحسان، ويوم للتواصل مع الأرحام، ويوم لحفظ بعض الآيات القرآنية، ويوم للفكاهة البريئة، ويوم للنزهة خارج المنزل، ويوم لزيارة أسرة فقيرة في الحي أو في القرية، ويوم لدفع قيمة الإفطار فيه لأسرة فقيرة، فضلا عن الحرص على أداء صلاة الفرائض والتراويح والسنن.