وسط ترقب المخترعين والمستثمرين، تتسارع الجهود لإطلاق معرض الابتكار السعودي الأول «ابتكار2008»، الذي يحظى برعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك عبدالله بن عبدالعزيز. ويعد المعرض الذي تشارك شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية) في تنظيمه مع مؤسسة الملك عبدالعزيز للموهبة والابداع، واحداً من أبرز الأحداث التي تشهدها المملكة الشهر المقبل. ولمزيد من التفاصيل عن هذا المعرض وشراكة أرامكو السعودية التقت «اليوم» المهندس أحمد السعدي، المدير التنفيذي للتوزيع وأعمال الفرض في أرامكو السعودية ونائب رئيس اللجنة المنظمة لمعرض الابتكار السعودي الأول.
* كيف ترون رعاية خادم الحرمين الشريفين لـ «ابتكار 2008»؟
دائما ما يؤكد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز، حفظه الله، على أهمية العناية بالموهوبين والمخترعين في المملكة والاهتمام بهم لكي يكونوا عناصر فاعلة ومفيدة في تحول المملكة إلى مجتمع معرفي واقتصادها إلى اقتصاد قائم على المعرفة واستثمارها. وهذه الرعاية الكريمة من المقام السامي توضح حرصه، حفظه الله، على أهمية اعتماد الاقتصاد الوطني على المعرفة والتقنية والابتكارات الفكرية التي تلعب دورا أساسيا ومحوريا في نمو اقتصاد أي أمة وهى توجه يسهم بشكل كبير وفاعل في نشر ثقافة الإبداع والابتكار في المجتمع، كما أنها تبين حرص ولاة الأمر حفظهم الله على ضرورة الاهتمام بالموهوبين والمبدعين من أبناء المملكة باعتبارهم قادة النهضة ومستقبل الأمة للدخول إلى عالم الإبداع الذي يميز القرن الحاوالعشرين. *لماذا اختارت أرامكو السعودية المشاركة في تنظيم معرض «ابتكار2008 « ؟ تعد مشاركة «أرامكو السعودية « في هذا المعرض امتداداً لدعمها الدائم لمؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع منذ تأسيسها، لما يمثله الموهوبون من ذخيرة للأمة واستثمار في مستقبلها، وهي جزء من الدعم الذي تقدمه الشركة للمخترعين والموهوبين لتطوير ابتكاراتهم لما فيه خدمة للوطن من خلال المساندة الدائمة لأنشطة مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع والمتمثلة في العديد من الفعاليات والأنشطة التي تدعم الموهبة والعلوم والابتكار.
ونحن في «أرامكو السعودية» ننظر إلى هذه الشراكة مع المؤسسة كعنصر أساس للنجاح في إيجاد جيل المستقبل، وهى جزء من إسهام «أرامكو السعودية» في دعم جهود مؤسسات الدولة في تشجيع الاختراعات والابتكارات ودعم الموهوبين والمبدعين وحماية حقوق الملكية الفكرية .
تعاون الاطراف
* تعد أرامكو السعودية رائدة في مجال برامج الابتكار في المملكة منذ 2000م، و»موهبة» تعنى بالدعم ورعاية المبتكرين، هل هناك ثمة تعاون بين الطرفين؟ وكيف سيكون؟
الشراكة بين موهبة وأرامكو السعودية قديمة وممتدة منذ سنوات طويلة لن تكون آخرها بإذن الله التعاون في تنظيم معرض «ابتكار2008». وهى شراكة فاعلة تجسد التعاون بين المؤسسات الوطنية وتكرسه لما فيه خدمة الوطن ودعم مسيرة التنمية لصالح المواطن السعودي، هذا التعاون بين أرامكو السعودية وموهبة قائم منذ تأسيس مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع عام 1419 هـ لما يمثله الموهوبون للأمة من أهمية بالغة في طريق البناء والتطوير والرقي.
وقد درجنا في صيف كل عام على استضافة أعداد من الطلاب والطالبات من أبناء الوطن الموهوبين والموهوبات، ممن أكملوا الصف الثاني الثانوي، في إطار البرامج الاثرائية الصيفية التي تنظمها مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع
الصناعات المعرفية
كيف ترى مشاركة ملتقى الصناعات المعرفية ومنتدى رأس المال الجريء وتزامنهما مع «ابتكار 2008»؟
تزامن ملتقى الصناعات المعرفية ومنتدى رأس المال الجريء مع معرض «ابتكار «2008 تحت سقف واحد يحقق العديد من الأهداف التي تسعى أرامكو السعودية» و»موهبة» لتحقيقها، فهو أولا؛ فرصة كبيرة لكل من المستثمرين ومؤسسات التمويل والمخترعين والمبتكرين للتلاقي والتحاور وجها لوجه بشكل يضمن وصول فكرة الابتكار والاختراع بشكل صحيح ويدعم تبنى وتمويل هذه الأفكار الإبداعية. ثانيا؛ أنه يمنح الموهوبين والمبتكرين والمخترعين الفرصة لعرض ابتكاراتهم وإبداعاتهم أمام مستثمرين وجهات تمويل وخبراء عالميين بما يحقق منفعة متبادلة لكل هذه الأطراف بما يسهم في زيادة فرص نجاح استثمار الابتكارات المعروضة، إضافة إلى إيجاد بيئة لمناقشة قضايا الابتكار المختلفة. ثالثاً؛ بالنظر إلى توقيت هذا التزامن، نجد أنه في غاية الأهمية، فهو يأتي في وقت تسعى فيه المملكة إلى زيادة قدراتها التنافسية والإبداعية ودعم تحقيق الأفكار الخلاقة وتحويلها إلى منتجات قادرة على المنافسة عالميا بما يفعل الاقتصاد الوطني ويخلق فرص عمل جديدة، خاصة مع انضمام المملكة إلى منظمة التجارة العالمية.
الملكية الفكرية
كيف يمكن « لابتكار 2008 « حماية حقوق الملكية الفكرية للمخترعين والمبتكرين السعوديين ؟
كما تعلم فإن الملكية الفكرية أصبحت أداة مهمة لتنمية البلدان اقتصادياً واجتماعياً وثقافياً، وهو ما يتطلب العمل على إيجاد تشريعات قانونية ملائمة تحفظ حقوق الملكية الفكرية والابتكارات السعودية وتشجع على الاستثمار في مجال المعلومات والمعرفة، لذلك كانت هذه القضية حاضرة في الأذهان عند التخطيط والإعداد لإقامة «ابتكار 2008 « للأهمية التي يمثلها إلمام المبدعين السعوديين بحقوقهم وما لهم وماعليهم في هذا الشأن، ومن هنا فإن المعرض سيسهم وبشكل كبير، إن شاء الله، في نشر ثقافة الملكية الفكرية وكل ما يتعلق بها بين المخترعين والمؤسسات السعودية ذات العلاقة حفاظا على حقوقهم خاصة مع مشاركة المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) في فعالياته .
7- ماذا ستضيف الشركات العالمية والمنظمات المشاركة في « ابتكار 2008» والمعارض المصاحبة فعالياته ؟
لقد حرصت «أرامكو السعودية» و»موهبة» عند اختيار المشاركين في هذا الحدث السعودي الذي يقام تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين، الملك عبد الله بن عبد العزيز، رئيس مؤسسة الملك عبد العزيز ورجاله للموهبة والإبداع، على أن يضم «ابتكار 2008» كوكبة من المنظمات والخبراء البارزين على المستوى الدولي لإفادة المخترعين السعوديين، منها المنظمة العالمية للملكية الفكرية (الويبو) وهى وكالة متخصصة تابعة للأمم المتحدة ويقع مقرها في جنيف ، وتكرس جهودها لتطوير نظام دولي متوازن ومبسط بشأن الملكية الفكرية.
ويشارك أيضا الاتحاد الدولي للمخترعين IFIA هذا بجانب مشاركة شركة «انتل» التي لها العديد من المبادرات الخاصة بدعم وتشجيع الموهوبين والمبتكرين والمخترعين في كافة أنحاء العالم، وكذلك شركة 3M الدولية العملاقة التي تقوم بشكل أساسي على قاعدة علمية وتستند إلى التكنولوجيا في جوهر أعمالها وتقدم آلاف المنتجات المبتكرة والخلاقة إلى أسواق العالم.
كل هذه المؤسسات الدولية والشركات الرائدة والعملاقة بجانب كوكبة من الخبراء العالميين ستثري المعرض بمشاركاتها وستمثل فرصة جيدة للمخترعين والمبتكرين السعوديين للاحتكاك وتبادل الخبرات والخروج بأفكار جديدة والاطلاع على أحدث الأساليب في مجال الإبداع والابتكار، إن شاء الله.
أتهتم أرامكو السعودية فقط بالمخترع الموهوب المتخصص بالابتكارات ذات العلاقة بالطاقة والزيت؟ أم أن العلاقة بكل ما هو ابتكار واختراع؟
كما تعلمون فإن أرامكو السعودية هي أكبر شركة بترول متكاملة في العالم وطبيعة وحجم عملها والتحديات التشغيلية التي تواجهها تشكل تحديات فريدة من نوعها تتطلب حلولاً لا يمكن الاعتماد على الآخرين فيها ومن هنا تبرز أهمية سعى الشركة إلى ابتكار واختراع وسائل جديدة وتطويرها في مجال عملها حتى أصبحت هذه التطبيقات العلمية الإبداعية الخاصة بنا ظاهرة للعيان في مختلف مرافق ومناطق أعمال الشركة للاحتفاظ بمكانتها في طليعة الشركات العالمية المصنعة للزيت والغاز. والحقيقة أن أرامكو السعودية استطاعت بفضل هذه السياسات استحداث اختراعات وأفكار ووسائل لتخفيض الوقت وزيادة الإنتاجية بما ساعد على توفير مئات الملايين من الريالات في مشاريعها وأعمالها المتعلقة بإنتاج الزيت والغاز ومشتقاتهما، وهذه التقنيات أثبتت فاعليتها، حيث أدت إلى زيادة إنتاجية الآبار وإلى تطوير الوحدات الأساسية والحد من تكلفة الإنتاج وزيادة معدلات الاستخلاص. كما تجدر الإشارة إلى أن ارامكو السعودية قد حصلت على 65 براءة اختراع، وسجلت أكثر من 120 اختراعا آخر لدى مكاتب براءات الاختراع العالمية، حيث تنتظر الموافقة عليها. ويعكس إنشاء مركز الأبحاث والتطوير في أرامكو السعودية التزام الشركة المستمر والمتزايد بمستقبل البحث في علوم البترول وأعمال التطوير والبحوث في المملكة. وهنا ألفت إلى أن هذا التوجه يوفر بيئة عمل أفضل لعلماء ومهندسي الشركة من خلال المساعدة في إطلاق وتحرير روح الإبداع.