تدرس وزارة الصحة عبر لجنة مشكلة من عدة قطاعات مقترح مقدم من طبيب سعودي لإنشاء نقابة أطباء لحماية أعضائها وتوفير الخدمات المختلفة لهم والحفاظ على حقوق المهنة.
وأكد استشاري أمراض النساء والتوليد والعقم الطبيب المعروف الدكتور سليمان السليمان وصاحب الاقتراح بإنشاء النقابة: إن دخول المملكة منظمة التجارة العالمية أصبح لزاما تواجد نقابة للأطباء كجزء من تقاليد المهنة ونظامها المأخوذ به في كثير من دول العالم ، ويضيف: ان مشروع النقابة الجاري مناقشه إنشائها ستكون بمثابة الممثل المهني للأطباء والمهتمة بهمومهم المهنية والاجتماعية والمادية وتعمل على رفع مستوى مهنة الطب وتنظيمها وتخضع لرقابة حكومية ، كما أنها سيكون لها دور في التأمين على الأخطاء الطبية والتأمين على الأطباء ومنحهم الأمان الوظيفي والاجتماعي والمالي وتأمين مبدأ التعليم المستمر لهم وتقديم العون للمحتاجين.
حقوق المهنة :
وعن بداية الفكرة يقول الدكتور سليمان : بعد دخول المملكة منظمة التجارة العالمية اصبح لزاما علينا جميعا حكومة وشعبا أن نطبق كثيرا من القوانين والأنظمة واللوائح المعمول بها في أنحاء العالم، ومنها حماية جميع المهن، وكوني طبيبا، من حقي أن أطالب بإنشاء نقابة للأطباء حفاظا على حقوق المهنة وحقوق المنتسبين لها، وهذا بالطبع لا يتعارض مع سياسة الدولة وليس لنقابة الأطباء أي هدف سياسي فهي بكل بساطة يقتصر دورها في حماية المهن وأصحابها.
وأضاف : مما يدل على ذلك تجاوب المقام السامي مشكورا بان حول الأمر لوزير الصحة، د. حمد المانع الذي شكل لجنة برئاسة الدكتور حسين الفريحي امين عام الهيئة العليا للتخصصات الطبية وممثلين عن القطاعات الصحية مثل رئيس الهلال الاحمر منهم الدكتور عبدالرحمن السويلم والدكتور فالح الفالح رئيس اللجنة الصحية في مجلس الشورى وعضو مجلس الشورى وحضر كذلك العميد طبيب منصور العسيري عن الخدمات الطبية في وزارة الدفاع، والدكتور مقبل الحديثي نائب الامين العام لهيئة التخصصات الطبية والدكتور عثمان الربيعة وكيل وزارة الصحة سابقا والمستشار لوزير الصحة حاليا وممثل عن الخدمات الطبية بوزارة الداخلية وكان ذلك الاجتماع في يوم الاربعاء الموافق 4/5/1427هـ.
مشاكل الأطباء :
وعن البرنامج التأسيسي للنقابة قال الدكتور السليمان : لا يوجد برنامج معين للنقابة فبرامج النقابات والجمعيات في العالم والقواعد الأساسية كلها متشابهة، فعندما تتم الموافقة من قبل المقام السامي ستتكون حينها لجنة للبدء بالاجتماعات والمناقشات اللازمة واختيار من هم أكفاء، ضمن تلك القواعد المعترف بها دوليا على أن يتم انتخابها من قبل الأعضاء.
وكشف الاستشاري سليمان السليمان أن هيئة التخصصات السعودية الطبية تقوم بدور رئيسي وفعال في مجال الطب ولا غنى عنها بأي حال من الأحوال, ولكنها لا تكفي لحل مشاكل الأطباء التي لا حصر لها ولا تقدم اي نوع من الحماية ترضي الطبيب وتحمي مهنته الطبية فهي غرفة للأطباء مثل الغرفة التجارية, بينما النقابة هي حماية للمهنة وأهلها.
إشراف حكومي :
وعن أهداف النقابة ووظائفها قال: النقابة ليست للطبيب السعودي فقط فيجب أن تكون لجميع الأطباء السعوديين والمقيمين على حد سواء, على أن تكون القيادة سعودية كما هو الحال في جميع أنحاء العالم, ومن شأنها خدمة الطبيب والمهنة في وقت واحد وتقديم كل الخدمات التي من شأنها الرقي بمستوى الطبيب المهني والاجتماعي ويجب أن تكون تحت إشراف حكومي في البداية للتأكد من طبيعة عملها وسلامة النوايا من إنشائها ومع مرور الوقت يمكن أن تكون قائمة بذاتها كما هو معمول به في دول العالم.
وقال الدكتور السليمان : يمثل الأطباء السعوديون 14 بالمائة من مجموع الأطباء العاملين بالمملكة, وان كثيرا من الزملاء مازالت لديهم حساسية من مسمى نقابة ولكني أتصور بمجرد الموافقة عليها, سينضم السواد الأعظم من الأطباء بدخولها نافيا أن يكون الإضراب من بنود قيام النقابة وستكون تحت إشراف الحكومة ومطبقة لكل القوانين المعمول بها في هذا الوطن كما أنها ستكون حكما عدلا لحل مشاكل الأطباء وتطبيق أخلاقيات المهنة وتشجع البحث العلمي وإبداء الرأي في القوانين الصحية قبل إصدارها .

د. حسين الفريحي