هي: يؤدي واجباته
كأي امرأة أخرى بدأت أتعرف إلى زوجي بعد أن ظلنا سقف ولحد. وكم صدمت في مواقف وتصرفات منه لم يكن يراعي فيها أقل قدر ممكن من الاحترام الذي يفترض أن يتحقق بين الزوجين. سخريته مني ومن كل ما أقدمه أو أفعله مرة وجارحه. ورغم ذلك فهو مستمر في تقديمها أمام أسرتينا كزوجين مثاليين ويحرص على أن يظهر لهما كل ما يقدمه للبيت فيكاد لا يفوت شيئاً يفعله في البيت إلا ويذكره ولا أبالغ ان قلت انه أحياناً يعدد مشترياتنا من مواد التموين الغذائية ليظهر لهم أنه يقوم بواجباته على أكمل وجه. وهذا ما نجح فيه فعندما طلبت منهما التدخل فيما أعانيه لم أجد من يصغي لي فكلهم يطلبون مني أن أحمد الله الذي منحني إياه وأحمد الله فعلاً على السراء والضراء التي دفعت بي في النهاية إلى التردد على العيادة النفسية ومازلت منذ عشر سنوات حتى اليوم لا أعيش دون مهدئات تجعلني أسير كالثور الذي يحرك الساقية دون أين اعتراض.

هو: تحيرني بمطالبها
تحيرني هذه الزوجة في مطالبها الغريبة أقدم لها الألماس فتقول الحب وأقدم لها الزمرد فتقول الاحترام وامنحها أجمل الملابس فتقول التفاهم على ماذا نتفاهم إذا كانت حياتنا تسير كما يجب أن تسير حياة كل عائلة طبيعية بلا مبالغات لا داعي لها في الحكايات الرومانسية أو كلام المجلات وما تراه في الأفلام. فالحياة في الواقع مختلفة تماماً ولا أدري حقيقة كيف أقنعها بهذا نحن ولله الحمد نأكل ونشرب ونلبس من أفضل الموجود لدينا أبناء ناجحون وصحتنا سليمة فماذا تريد أكثر. أسخر منها.. نعم أسخر منها أحياناً كلما رددت علي الأسطوانة نفسها حول الحب والتفاهم والاحترام. والمشكلة بأني أرى أن كل هذا موجود بيننا. ولكنها تريده بشكل معين وأريده أنا كما وجدته بين أمي وأبي اللذين عاشا كما نعيش اليوم ولم أسمع يوماً اعتراضاً من أحدهما أو تجهماً من الآخر عاشوا ما يقرب من خمسين سنة زواجا دون تفاهات مثل التي تطلبها. وهذه هي الأسرة في نظري.