قالت صحيفة واشنطن بوست الامريكية امس الخميس ان ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش تعتزم تمديد حصانة قواتها ضد اي ملاحقة قانونية في العراق بعد تسليم السلطة للعراقيين في 30 من يونيو حزيران الجاري.
وكانت الولايات المتحدة التي تحتل العراق قد اعطت لجنودها الذين ارتكبوا جرائم بشعة ضد الانسانية حصانة تمنع وقوفهم امام العدالة وهو الشيئ الذي يخالف جميع الشرائع المعروفة ويضرب عرض الحائط بكل قيم العدالة. واشنطن بوست نقلت عن مسؤولين امريكيين ان من المتوقع ان يجدد الحاكم الامريكي للعراق بول بريمر العمل بأمر الحصانة (التي تفرضها سلطة الاحتلال منذ غزوها العراق للالتفاف على الموضوع) الاكثر اثارة للخلاف قبل تسليم السلطة للحكومة العراقية المؤقتة. ونقلت واشنطن بوست عن مسؤولين امريكيين قولهم ان تمديد (الامر 17) سيكون واحدا من اخر الاعمال التي سيقوم بها بريمر قبل ان تنتهي مهمته في الاسبوع المقبل لكن الصحيفة لم تنتقد هذا الخرق الواضح للاعراف والقوانين الدولية. وقالت الصحيفة الامريكية ان هذا الامر يمنح جميع افراد سلطة الائتلاف المؤقتة التي تقودها الولايات المتحدة حصانة من اي ملاحقة قانونية من جانب المحاكم المحلية ومن اي شكل من اشكال الاعتقال او الاحتجاز الا من جانب اناس يعملون باسم الدولة التي ينتمون لها. ومضت الصحيفة قائلة ان من المتوقع ان يستمر تطبيق الحصانة لستة او سبعة اشهر اخرى حتى موعد تنظيم الانتخابات العراقية في مطلع العام المقبل. وقالت واشنطن بوست ان مستشاري السياسة الخارجية لبوش مازالوا يبحثون حدود ومدى هذه الحصانة لتكون واسعة النطاق كما هي الان او محدودة اكثر. واضطرت الولايات المتحدة يوم الاربعاء لسحب قرارها الذي قدمته للامم المتحدة لحماية جنودها من اي ملاحقة قانونية في الخارج خلافا لقوات الدول الاخرى بعد ان شعرت بان اعضاء المجلس لن يمرروا المشروع ولكنها بالمقابل هددت بشكل غير مباشر بان مشاركاتها في قوات حفظ السلام في المستقبل ستتأثر بهذا الرفض.