قال خبراء مصريون في الشؤون الإيرانية والعلاقات الدولية «إن تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي بأن بلاده ستنسحب من الاتفاق النووي الموقع في 2015 إذا لم تحصل بموجبه على مزايا اقتصادية هي مناورة مكشوفة من طهران لمحاولة تطويل أمد الأزمة الراهنة للحصول على مزيد من المكاسب».

#دون فعل#
ولفت الخبير في الشؤون الإيرانية محمد محسن أبو النور، إلى تصريحات نائب وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، واعتبرها مناورة اعتاد عليها «الملالي» دون أي فعل حقيقي، وقال: «ما أثير بشأن مساعي إيران ببناء مفاعلات نووية للسفن يندرج ضمن سياستها، التي تعول على تضخيم الأحداث بعيدا عن أرض الواقع في محاولة لجذب الأنظار والبقاء في محور الاهتمام»، لافتا إلى أن مناروتها هذه تهدف للضغط على الشركاء الأوروبيين بعدما أدركت صلابة الموقف الأمريكي ورفضه الاتفاق النووي، الذي وصفه الرئيس الأمريكي بالمعيب.
وأشار أبو النور إلى تقارير دولية رسمية، أكدت استغلال طهران تجاربها النووية في تطوير الأسلحة، التي تزود بها ميليشيا حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن، وقال: «هذا ما أدركه الاتحاد الأوروبي بأن إيران غير جديرة بثقته، وهو ما يتطلب تعديل الاتفاق، الذي تحصلت إثره على تمويل من بنوك نمساوية وكندية واسترالية، لكنها حاليا فقدت كل هذا الدعم والتأييد بعد أن استفاق العالم وأدرك خطورة مخططاتها المريبة وتحركاتها المشبوهة واستغلال الملف النووي لأغراض عسكرية ما قد يهدد المنطقة والعالم وينذر بكارثة».

#فشل إيراني#
ويرى خبير العلاقات الدولية، أيمن سمير، أن نظام إيران سيفشل في الضغط على المجتمع الدولي للاستمرار في تطوير برنامجها النووي بعد أن فضحته نواياه بالعبث بأمن واستقرار حلفاء واشنطن في المنطقة العربية، واستدل بعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعا الإثنين الماضي للتصويت على مشروع قرار أمريكي فرنسي بريطاني يدين نظام إيران لانتهاكها القرار الأممي بحظر تزويد ميليشيا الحوثي بصواريخ باليسيتية وطائرات «دورون».
من جانبه، قال الخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية، د.بشير عبدالفتاح: «إن الملالي كشفت كل أوراقهم بشأن الملف النووي».
وعن الموقف في الشارع الإيراني يقول عبدالفتاح: «إيران تعاني من الانفصال والانفصام بين الشعب الإيراني من جهة وبين النظام الحاكم من جهة أخرى، فالشارع الإيراني لا يطالب بتصحيح الاقتصاد فقط ولكن بإسقاط النظام».