عبر قائد القيادة المركزية الأمريكية، جوزيف فوتيل، عن قلق بلاده من تهديد ميليشيات الحوثي للملاحة الدولية في باب المندب، مؤكدا تعاون واشنطن مع الرياض؛ لضمان الملاحة في باب المندب.
وقال القائد العسكري الأمريكي، جوزيف فوتيل، خلال جلسة للجنة القوات المسلحة بمجلس النواب الأمريكي أمس: إن أنشطة إيران الخبيثة تشكل تهديدا لاستقرار المنطقة على الأمد البعيد.
تنديد بالحوثيين
من جانبه، أكد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد في كلمته الوداعية أمس، أن الحوثيين غير مستعدين للحل السياسي، ولا يهتمون بمصالح الشعب اليمني.
ودعا ولد الشيخ أحمد إلى إعادة إحياء المفاوضات السياسية لحل الأزمة.
وكان المبعوث الأممي إلى اليمن طلب الإعفاء من منصبه قبيل انتهاء مدته.
وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك: إن وسيط المنظمة باليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد سيتنحى عندما ينتهي عقده الحالي في نهاية فبراير بعد نحو 3 سنوات في وظيفته.
تهديد أمريكي
وكانت الولايات المتحدة هددت أمس الأول، بالتحرك بشكل أحادي ضد إيران بعدما استخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار غربي في مجلس الأمن الدولي ينتقد إيران ويتهمها بالتقاعس عن منع وصول أسلحتها إلى ميليشيا الحوثي في اليمن.
وقالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي للصحفيين خلال زيارة إلى تيجوسيجالبا عاصمة هندوراس: «إذا كانت روسيا ستواصل التستر على إيران فسوف تكون الولايات المتحدة وحلفاؤنا بحاجة إلى اتخاذ إجراء من تلقاء أنفسنا. إذا لم نحصل على إجراء في المجلس فسوف يتعين علينا عندئذ اتخاذ إجراءاتنا». ولم تحدد هيلي الإجراء الذي قد يتم اتخاذه. وقالت هيلي: «لقد أثبت هذا فحسب صحة كثير مما كنا نعتقد فيه بالفعل بأن إيران تحصل على تصريح من أجل أسلوبها الخطير وغير القانوني».
وأقر دبلوماسي غربي طلب عدم الكشف عن اسمه بأن المجتمع الدولي، ولا سيما الأوروبيين، بحاجة إلى عمل المزيد للتعبير عن مخاوفهم بشأن تصرفات إيران.
أدلة التهريب
وحذّرت الولايات المتحدة من أن «إطلاق الحوثيين الصواريخ على السعودية قد يشعل نزاعا إقليميا»، مشيرة إلى وجود أدلة على تهريب إيران أسلحة للحوثيين في اليمن.
كما شددت مندوبة الولايات المتحدة في مجلس الأمن على أن واشنطن «لم ولن تقف عن السعي لمحاسبة إيران على تصرفاتها».
وعن عرقلة روسيا لمشروع القرار البريطاني حول اليمن، قالت المندوبة الأمريكية: «الموقف الروسي يدعم إيران في نشر الفوضى في الشرق الأوسط».
وبعد الفيتو الروسي على مشروع القرار البريطاني الذي كان يشمل إدانة لإيران، اتهمت السفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نيكي هيلي في بيان روسيا بحماية «النظام الإيراني الراعي للإرهاب»، وحذّرت من مزيد من الإجراءات ضد إيران.
إدانة بريطانية
من جانبها أدانت بريطانيا، على لسان نائب السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة جوناثان آلانان، استهداف ميليشيا الحوثي لأهداف مدنية سعودية، معتبرةً أن تلك الهجمات ستطيل من أمد النزاع في المنطقة.
وقال آلانان خلال جلسة مجلس الأمن مساء الاثنين والتي خصصت لمناقشة الملف اليمني وتسليح إيران للحوثيين: «الهجمات التي تم إطلاقها ضد أهداف مدنية في المملكة العربية السعودية هي أمر غير مقبول وتقوض إمكان تحقيق السلام وتطيل من النزاع وتعرض المدنيين للخطر». وأضاف: يجب علينا في هذا المجلس أن نتحدث بصوت واحد ضد هذه الهجمات، وهذا سيتم من خلال التصويت لصالح هذا القرار الذي يدين هذه الهجمات بأشد العبارات، في إشارة إلى مشروع القرار البريطاني الذي عرقلته روسيا.
وأشار إلى «تزايد خطر الهجمات بالصواريخ الباليستية من اليمن».
وشدد المندوب البريطاني على أن إيران تنتهك القرارات الدولية بتزويدها الحوثيين بالسلاح وخاصة الصواريخ والطائرات بدون طيار.
إشادة بالتحالف
على صعيد آخر، أشاد نائب رئيس هيئة علماء اليمن الشيخ أحمد بن حسن المعلم بما قدمه ويقدمه التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية، للحكومة الشرعية في اليمن والشعب اليمني من مساعدات ودعم على مختلف الصعد. وأكد الشيخ المعلم في حديث لمجلة (المنبر اليمني) للدراسات والإعلام، أنه لولا الدعم العسكري والسياسي والمالي الذي قدمه التحالف للحكومة الشرعية ممثلة في الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي وحكومته، وما وفره من إمكانيات مختلفة؛ لما استطاعت الدولة القيام بواجبها ودورها تجاه الشعب اليمني وتحرير المحافظات من ميليشيات الانقلاب الحوثية المدعومة من إيران، وتحقيق الانتصارات المتلاحقة في الجبهات، مبينا أن عاصفة الحزم وإعادة الأمل أعادتا الأمل للشعب اليمني، وجعلتا الشرعية واليمنيين يستمرون في مقاومة ميليشيات الانقلاب الحوثية وعناصرها الإجرامية.
مقتل قيادي
ميدانيا، قالت مصادر عسكرية يمنية: إن قياديا حوثيا بارزا قتل مع عشرات من المسلحين، بمعارك مع قوات الجيش الوطني بمحافظة الجوف.
وقالت المصادر: إن العقيد راشد حسن العلوي قتل مع عشرات من عناصر الميليشيا في مواجهات اندلعت خلال ساعات الليل بين قوات من الجيش الوطني والميليشيا في مديرية «خب والشعف» شمال محافظة الجوف. وتمكن الجيش الوطني بعد مواجهات عنيفة من دحر الميليشيا من مواقع إستراتيجية كانت تتمركز فيها.
تقدم الشرعية
وعلى ذات الصعيد، واصل الجيش اليمني تقدمه ميدانياً في مديرية نهم، شرقي العاصمة صنعاء، وسط انهيارات كبيرة لعناصر ميليشيا الحوثي الانقلابية. وقال مصدر ميداني في تصريح لصحيفة «26 سبتمبر» التابعة لوزارة الدفاع اليمنية أمس: إن معارك عنيفة تواصلت بين قوات الجيش الوطني والميليشيا الحوثية الانقلابية شمالي مديرية نهم. وأفاد المصدر بأن قوات الجيش اليمني تخوض معارك عنيفة ضد الميليشيا الحوثية في الأثناء، وسط تقدم كبير تحرزه باتجاه منطقة مسورة. وفي ذات السياق دمرت قوات الجيش اليمني تجمعات للميليشيا الحوثية الانقلابية بجبهة حريب نهم، ومواقع في جنوبي المديرية. وتزامنت المعارك مع قصف مدفعية قوات الجيش اليمني مواقع متفرقة للميليشيا الحوثية في مفرق قطبين، ومنطقة مسورة، وعدد من مواقع مجاورة لها.
وأسفرت تلك المعارك عن مصرع أكثر من 63 عنصراً من الميليشيا الحوثية بينهم القيادي المكنى «أبو حامد» وإصابة العشرات.