مشاعر من التردد والخوف كانت تصاحبني حين كنت أعتزم القيام بتسلق قمة ايفريست للمرة الأولى قبل سنوات ولعل الكثيرين يرون أن هذا الأمر مبرر عطفا على حجم التحدي المنتظر ولكن ما أود أن أطرحه اليوم هو أن تلك المشاعر كانت تصاحب الكثير من فتيات المجتمع قبل الإقبال على تحد أبسط من ذلك بكثير وهو مجرد ممارسة الرياضة لأجل إنقاص الوزن والمحافظة على الصحة ولا يمكن أن نلومهن حتى وقت قريب، ففكرة أن تقبل المرأة على ممارسة الرياضة في الأماكن العامة مثل المشي أو ركوب الدراجة وغيرها من أنواع الرياضات كانت أمرا مستغربا في الغالب، بل لا تجد الكثير من الأماكن التي يمكن أن تمارس فيها هذه الرياضات مثل الحدائق العامة والواجهات البحرية والطرق المخصصة للمشاة تستخدم فقط للرحلات الأسرية وملاعب للأطفال وتكاد تخلو من قاصديها لهذا الغرض من الرجال ناهيك عن النساء، ولكن اليوم الوضع اختلف كلياً وأصبح ما كنا نعتقده حلماً يشكل واقعاً نراه يتحقق في مجتمعنا وأصبحت الرياضة للنساء أمراً متاحاً للجميع بعد أن كان حكراً في الماضي على بعض فئات المجتمع، التي تدرس بناتها في المدارس الخاصة التي تدرج الأنشطة الرياضية ضمن مناهجها، وعليه أعتقد أن الطموح يجب أن يتطور بصورة توازي تلك الإمكانات التي أصبحت متاحة في الوقت الراهن، فالراغبات في ممارسة الرياضة كهواية يفترض أن يلتمسن كافة الخيارات المتاحة ليس فقط في الأماكن العامة، بل في الأندية والصالات وكذلك المبادرات الرياضية النسائية التي تهتم بالرياضات المختلفة مثل كرة السلة وكرة القدم والجري والتسلق وهذا جميعه بحال أخذ حيز التنظيم والتنسيق مع الجهات المعنية بالدولة، فلا شك أن أثره الإيجابي سينعكس على الأوجه الاحترافية لهذه الألعاب.
صحيح أننا فرحنا بالسابق بالمشاركات الأولى للرياضة النسائية لكن تحقيق الميداليات والألقاب هو الطموح المشروع في هذه المرحلة عطفا على الفرص والرعاية، التي توليها المملكة لهذا المجال.

* أول سعودية تتسلق أيفريست والقمم السبع