أكدت أروى مطبقاني أول سيدة سعودية تدخل التاريخ الرياضي بالمملكة وتحصل على عضوية الاتحادات الرياضية المحلية والدولية أن أهداف رؤية المملكة حملت تفعيلا لدور المرأة في مجالات مختلفة، لم نكن معتادين عليها سابقا، خاصة في مجال الرياضة سواء عبر جعلها جزءا من حياة المرأة اليومية من خلال القرارات التي عنت بهذا الموضوع وتفعيله سواء بالمناهج الدراسية، أو الأنشطة التي توفرها الهيئة العامة للرياضة عبر الاتحادات الرياضية المتنوعة، وهو أمر حيوي؛ لأن الرياضة من شأنها صناعة جيل يتمتع بصحة جيدة ونفسية متزنة، وهذا كله سينعكس على إنتاجيتها وقدرتها على الإبداع والمشاركة في مسيرة التنمية والتطوير التي يعيشها الوطن، ولكن برأيي نحن لا نزال نحتاج إلى المزيد من الاهتمام بما يتعلق برياضة الفروسية للنساء، حيث إن عدد المدارس المتخصصة في رياضة الفروسية للبنات يعتبر قليلا، وغالبيتها يفتقر إلى كثير من مقومات السلامة الرئيسة، وأهمها في حجم التأهيل للمدربات اللاتي يشرفن على هذه العملية، نعم الطموح جميل لكن السلامة ليست محل مزايدة.
وتضيف مطبقاني: أنا هنا لا انتقص من قدرة الكوادر الوطنية، ولكني أتحدث من قلب الحدث؛ كوني دخلت مجال الفروسية منذ أكثر من 25 عاما، ولي تجربتي الخاصة في تدريب وتبني الفتيات السعوديات في هذا المجال، ولله الحمد تمكن أكثرهن من تحويل حبهن لركوب الخيل كونه هواية إلى طموح احترافي، وشاركن في بطولات محلية فئة نجمتين وبعضهن ذهب للبحث عن البطولات والمعسكرات في الخارج.
وتؤكد مطبقاني أن الاستعانة بالخبرات المؤهلة، التي غالبا تكون من الخارج أمر ضروري؛ لتجنب النتائج الوخيمة للإصابات التي تقع للفارسات، ويكون أخطرها عند الوقوع من على الخيل، وذلك حتى يتسنى لبناتنا تكوين الخبرات اللازمة لدخول مجال التدريب الاحترافي بصورة آمنة.
وتختم مطبقاني بتوجيه نصيحة لكافة النساء اللاتي يمارسن الرياضة بمختلف أشكالها بالابتعاد عن التهور، فصحيح إننا جميعا سعيدون بما وفرته لنا رؤية 2030 ومتحمسون أن نرى نتائج ذلك قريبا على المستوى المجتمعي وكذلك الاحترافي، ولكن مع مراعاة أن السلامة هي الأساس. عليه يجب على بناتنا عدم الاندفاع في خياراتهن وتلمس المجالات والمؤسسات التي توفر لهن بيئة رياضية متكاملة من حيث قواعد السلامة وكذلك الكوادر ذات التأهيل العالي، فبذلك سيبلغن غاياتهن الصحية واللياقية والاحترافية بصورة صحيحة تنعكس على مستقبلهن ومستقبل المملكة الرياضي.