تُعدُّ فترة الامتياز الإلزامية، ومدتها 12 شهرًا يقضيها طالب الطب الذي أنهى متطلبات التخرج بنجاح في التدريب السريري، جزءًا مكملًا لدراسة الطب، ولا يُعتبر الطالب مؤهلًا لممارسة مهنة الطب إلا بعد إتمامه هذه الفترة بنجاح، ومن أهداف فترة الامتياز تنمية وتطبيق المعلومات الطبية عبر التدريب السريري، وفي هذه الفترة يتعلم طبيب الامتياز الاستقلالية في العمل والقدرة على اتخاذ القرار والتعامل بكفاءة مهنية ومعرفة حدود إمكاناته وقدراته، كما يتم تدريبه على طلب المشورة من ذوي الخبرة، ويحصل الطبيب خلال هذه الفترة على مهارات التواصل، ويمتلك أخلاقيات الطبيب في مهنته وعمله.
«اليوم» ترصد علاقة طلاب الطب مع هيئة التخصصات الصحية وطلاب سنة الامتياز، فقد رمى بعض الطلاب اتهامات على الهيئة من جوانب عدة تخص صعوبة الاختبارات، وكذلك عدم الاهتمام بطبيب الامتياز من الجهة التي يتدرب فيها خلال هذه الفترة، مؤكدين أهمية تعاون الهيئة مع خريجي الطب، وأن يساندوا أبناء الوطن من أجل أن يزاولوا المهنة دون تشتيت.

#ثقة كاملة#
ذكر مشعل الفريد قائلًا: إنه من خلال سابق تجربة وجدتُ في بعض التخصصات عدم إعطاء طبيب الامتياز فعالية حقيقية في العمل مما يؤثر سلبًا على جودة الطبيب، لذلك نرجو إتاحة الفرصة والثقة لطبيب الامتياز لكي نحصد ثمار هذه الثقة.

#شروط تعجيزية#
وأشار خليفة البوعينين إلى أن كثرة متطلبات هيئة التخصصات الصحية واشتراطاتها التعجيزية للقبول في برامج الإكمال وكذلك للحصول على شهادة مزاولة المهنة تُعد أكبر مشتت لطبيب الامتياز أثناء مزاولته مهنته الميدانية فلا يستطيع أي طالب امتياز أن يوفق بين المتطلبات والتدريب بنفس الوقت.

#غير منصفة#
أما حسن الدايل فيشير إلى أن عدد المقاعد المتوافرة لكل تخصص وآلية القبول في برامج الإكمال غير منصفة، وتظلم الكثيرين، وكذلك آلية اجراء المقابلات الشخصية لا تخضع لمعايير واضحة. ومن وجهة نظري أوصي بزيادة عدد مقاعد التدريب وضبط وتوحيد معايير المقابلات الشخصية.
ضرب من الخيال
وأضاف محمد الشمري إن متطلبات هيئة التخصصات الصحية من أوراق بحثية منشورة ومحكمة «كباحث أول» هي ضرب من الخيال واستنزاف متعمّد لنقاط المفاضلة لتقنين عدد فرص الإكمال، وأطالب بإعادة النظر في نقاط القبول في برنامج شهادة الاختصاص وأاقترح عدم اشتراط ورقتين بحثيتين والاكتفاء بواحدة دون اشتراط؛ كون الطالب باحثًا أول، وكذلك النظر في قائمة العميد الشرفية والتي تحرم ٩٠٪ من طلبة الطب من نقطتين محققتين في المفاضلة، وقِس على ذلك بقية المعايير غير العادلة.

#خسارة النقاط#
ويضيف فهد القرني إن توزيع النقاط الخاصة بالتقديمات تتسبب في خسارة الكثير من النقاط للطالب الذي يصعب عليه استيفاء كثير من الشروط المطلوبة، وأطالب بمراجعة توزيع النقاط ومحاولة مراعاة ظروف الطالب الذي يواجه صعوبات وضغطًا خلال فترة الامتياز، واقترح زيادة نقاط إضافية للطلاب الذين استوفوا متطلبات طبية في التخصص، والطلاب النشطين على مستوى المسؤولية الاجتماعية.

#مهام ورقية#
وأضاف حمد الفريان: بالنسبة لتجربة الامتياز، فحتى الآن كانت مليئة بالتجارب المفيدة وكانت فرصة رائعة لتجربة مختلف التخصصات الباطنية والجراحية، الإشكال الوحيد الذي قد واجهني خلال فترة التدريب كان في بعض التخصصات، حيث يُعطى فيها طبيب الامتياز الدرجات على مهام ورقية بحتة، من إتقان لأخذ التاريخ المرضي أو الفحص، أو حتى اكتساب المهارات الجراحية الأساسية، حينها يُشغل تمامًا عن اكتساب المهارات السريرية، والمطلب الأهم هو تقليل المهام الورقية التي تشغل وقت طبيب الامتياز عن مهاراته الأساسية كطبيب.

#توحيد للمعلومات#
ورأى عبدالعزيز البوحيمد أنه يجب ان تكون هناك جهة توفر كافة المعلومات لطالب الامتياز، بحيث لا يتشتت في معرفة الجوانب الأكاديمية التي تناسبه؛ لأن هذه السنة مفترق طرق بالنسبة له، فيجب أن يخطو فيها خطوات واسعة كي يحقق المرجو منه خلال هذه الفترة، حيث نطالب الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بأن تتبنى هذا الموقف ليكون طالب الامتياز ملمًّا بجوانب مهمة تخصّ هذه السنة.

#خارطة طريق #
وأشار عبدالرحمن الحميدان إلى أهمية متابعة تطبيق طالب الامتياز من قِبَل الجهة وكذلك توفير كافة مستلزماته ليكون أكثر التزامًا وتقيدًا بالتعليمات، وهذا ما سينعكس على أدائه، أضف إلى ذلك الجانب العلمي الذي يجب أن يوضح له من الجهات المختصة مما يرسم خارطة طريق واضحة المعالم ويقي نفسه من التشتت.

#ممارسون أكفاء#
وشدد نادر العتيبي على ضرورة وجود ممارسين صحيين أكفاء يقومون بتوجيه طالب الامتياز ومراعاته، ومن المشاكل التي نعانيها عدم وجود إجابة لبعض الأسئلة، والسبب في ذلك احتقار أسئلة طالب الامتياز والتقليل من شأنها، ونطالب بعدم التقليل من أسئلة طالب الامتياز واحترامه. وأقترح إعطاء الممارسين الصحيين المسؤولين عن طلاب الامتياز دورات تدريبية في كيفية التعامل مع طلاب الامتياز ومشاكلهم وأسئلتهم وتوجهيهم بطريقة لائقة لا تقلل من احترامهم.

#سياسة للمحاسبة#
وذكر بندر الزهراني أن إحدى المشاكل التي يعانيها طالب الامتياز التقليل من قدراته وإلزامه بأعمال تقلل من شأنه، ومن هدف التدريب بفترة الامتياز إشراك الطبيب في قرارات الفريق المعالج ومعاملته كما لو كان من الفريق، وأن يتم وضع سياسة محاسبة للطاقم الطبي في حال ما إذا اشتكى أحد أطباء الامتياز أو تظلم من سوء معاملة طبيب آخر.


![image 0](https://www.alyaum.com/media/upload/5927db362439c7a6d10d2e785f254064_8.jpg)