نطلب من السنين أن تتغير ونعلق فشلنا على شماعة سنة ماضية وسنة قادمة، ونتناسى أن نوايانا وتفكيرنا وأهدافنا في الحياة بعد الله هي أسباب النجاح والفشل ونرفض المواجهة ولا نقبل أن يحدثنا الآخرون عن أخطائنا.
وتزعجنا شمس الحقيقة ونفرح عند غروبها ونتمنى ألا تعود وتختفي ولكن هذا الفكر لا يلبث طويلا، لأن شعاع الشمس يفاجئهم من جديد ويتصدى لكل تحولات الفصول الأربعة لأنهم يحاربون التغيير أو ربما لا يملكون أدوات النجاح.
■ دورة الخليج ولدت لتبقى ولا ننكر أن لها بصمة رائعة في حياة كثير من اللاعبين والإداريين والإعلاميين والجماهير الخليجية العاشقة لكرة القدم، لا بل ساهمت في بروز الكثير وكشفت الأقنعة عن كثير ممن يتوارون خلف ستار الشفافية والصراحة، لأن الحديث بدون حجة ومنطق سريعا ما يذهب أدراج الرياح ومع انطلاق كل دورة يفتح الباب للتنافس في شتى المجالات، وما أجمل الدروس التي تقدمها الدورة بالمجان يستفيد منها كل مشارك، إنها دورة الخليج التي أوجدت لنا من لا ينساهم التاريخ وها نحن وبعد سنين ما زلنا نردد أسماءهم ونتجول في ذاكرة الزمن شوقا لإبداعاتهم.
شكرا لهذه البطولة التي كانت نواة تطور لرياضة الخليج.
■ مللنا من سماع الأسطوانة المشروخة (الوضع يبغى كذا)
تحزبات وإسقاطات واتهام ونقول الجمهور يبغى كذا.
البعض لا يستطيع التفريق بين الصراحة وبين تجاوز الخطوط الحمراء!!! هذه هي الحقيقة التي يؤلم البعض الحديث عنها، ولكن من يملك في داخله الثقة والمهنية لا يستطيع أن يصل إلى هذه المرحلة ولا يقبل أن يحيد عن الطرح المتزن، ولذلك أصبح ديدنهم من أنت؟ وماذا قدمت؟
ولم نعد نلقي اهتماما لكفاءة المتحدث أو الناقد أو المحلل وطرحه المتزن، وأصبح تفكيرنا سطحيا وشغلنا الشاغل الاستنقاص من الآخرين وهذا ما أبعد البعض عن (أدبيات المهنة).
■ يقول الأولون (إذا حبتك عيني ما ضامك الدهر)
لا بد أن تكون المساحة واحدة كي لا تكسر القواعد، ونصبح متناقضين في طريقة تعاطينا مع القضايا والأحداث، وننتقد من يكثر حديثه خارج الملعب ونحن أيضا نبتعد عن النقد في الملعب، ونتفنن في شخصنة الأمور ولا نعلم أن البحث في أدق التفاصيل يفقدنا حب التنافس وثقافة الاختلاف، كيف لا وجمال كرة القدم بأخطائها خارج وداخل الملعب.

همسة في أذن الواقع:
جزى اللهُ الشدائِد كُل خيرٍ... وإِن كانت تُغصِصُنِي بِرِيقِي
وما شُكرِي لها حمدا ولكِن... عرفتُ بِها عدُوِي مِن صدِيقِي
على المحبة نلتقي،،،