لعب المشاهير منذ زمن دورا هاما في تفعيل وترسيخ أهداف المجتمعات تجاه أفرادها من كل الفئات سواء الفكرية أو السنية، ولم يستثن مشاهير الرياضة كعنصر فعال ومؤثر داخل أي منظومة تعنى بالتطوير المجتمعي بل ويكاد العنصر الرياضي أن يكون الوحيد الذي تجتمع فيه أطياف مختلفة على رأي واحد، لذا وجب على النجوم الرياضيين الانخراط في الفعاليات الإنسانية كنوع من المسؤولية الاجتماعية التي تلقى تلقائيا على عاتقهم لما لهم من تأثير مباشر على الأفراد خاصة الشباب وصغار السن وكنوع من العرفان لحب وتشجيع الجماهير الذي لولاه لما سطعوا بين باقي النجوم.
في يومنا الحالي ومع انتشار الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي والاجهزة الذكية بشكل كبير حيث نجدها في متناول الجميع، أصبح من السهل تتبع اللاعب المفضل بأدق التفاصيل وقد تزداد أو تنقص نجوميته بسبب تداول موقف واحد، لذا لا نستطيع إهمال التأثير المباشر الذي يحدثه سلوك اللاعب فكلما زاد انضباطه زادت شعبيته ضمن المحبين وكلما زادت هفواته زاد انتقاده وانتقاصه من المعارضين.
إن لمشاركات نجوم الرياضة في الفعاليات المجتمعية والإنسانية أثرا كبيرا في استقطاب الفئات المستهدفة والتأثير عليها بما يخدم أهدافها، فكان من الواجب وتوازيا مع صقل المواهب والقدرات الرياضية بما يخدم اللعبة، أن تصقل السلوكيات أيضا بما يخدم الصالح العام لأبناء الوطن آخذين بعين الاعتبار عادات وتقاليد المجتمع الذي هو في غنى عن ظهور طفرات وسلوكيات شاذة تضر بمخرجاته في زمن الفتن، نظرا لتنوع السلوكيات ضمن الفرق في الألعاب المختلفة حيث لا يمكن تفاديه في ظل وجود اللاعب المحترف الذي يأتي بموروث ثقافي وسلوكي مختلف قد يؤثر سلبا أو إيجابا على محبيه من شبابنا.
في بلدنا الحبيب نفتقد هذا الدور للاعبين النجوم وإن وجد فهو خجول جدا على خلاف الدول المتطورة رياضيا في العالم. كم هي المبادرات والفعاليات التي تقام في وطننا ولا نجد المشاركة الفعالة من قبل هؤلاء النجوم وحتى من يشاركون في هكذا مناسبات وهم قلة لا يحضرون إلا بدعوات مشروطة.
آن لهيئة الرياضة أن تستثمر الشعبية الجارفة التي يحظى بها النجوم وتوجيههم إلى دعم جميع المبادرات المتاحة.
- نجومية الملعب تعطي شهرة مؤقتة قد تنتهي مع الإصابة لا سمح الله أو مع اعتزال اللاعب، أما الانخراط في الأعمال الاجتماعية فهي تعطي بعدا آخر لهذا النجم ويبقى ذكره عطرا حتى بعد ابتعاده عن ممارسة الرياضة.
نعم الرياضة والنجومية مع المسؤولية الاجتماعية المثمرة خير لهذا الوطن.