قدرات البشر تكمن في نوعين «انفعالي ووجداني» تؤدي وظائف متنوعة في حياتنا، منها ما هو تكيفي ومنها ما هو دفاعي ومنها ما هو ارتقائي، التجارب والأحداث المختلفة التي نمر بها طيلة حياتنا مهما كان نوعها أو طبيعتها، دائما تحمل قيمة ذات بعد انفعالي أو وجداني، تتساعد معنا في إعطاء أو إكساب معنى لذواتنا وحياتنا ولتلك الأحداث نفسها، والظروف أو الأشخاص الذين يرتبطون بها، بحيث لا يمكن أن تتحول تلك التجارب على اختلافها «سواء كانت إيجابية أم سلبية» ما يُعرف بالخبرة وإن كانت منقوصة من نسبة المركب الانفعالي والوجداني، الذي يضمن الحد الأدنى من التفاعل والتقييم والتعلم، وذلك يبدأ منذ مرحلة الطفولة.
فهذه الانفعالات التي تصاحبنا منذ خبراتنا الطفولية الأولية «قبل نضجنا الفكري» تكون بمثابة البوصلة المرشدة لنا في تحديد توجهاتنا نحو ذواتنا واكتشاف القيم الأخلاقية للمحيط الذي نعيش فيه.

فاتن يوسف السيوفي