تعودنا، ومنذ وقت ليس بالقريب، على شائعات تنال من جهات حكومية وشخصيات عامة. لكن ما يحدث هذه الأيام يفوق كل تصور. ففي كل يوم نطالع مقاطع يتم تداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، تنال من وطننا ووزاراتنا وقياداتنا الحكومية. هذه المقاطع تبدو وكأنها حقيقية عند مشاهدتها لأول مرة، ولهذا تنتشر بين مجموعات الواتساب ووسائل التواصل الاجتماعي، ويجيش «بضم الياء» لها المنتفعون والكارهون لنا، ليعلقوا عليها وكأنها حقيقية، في محاولة لتحريض الناس على حكومتهم ومسؤوليهم ووطنهم.
ولعلني أشير لبعض تلك المقاطع التي انتشرت مؤخرا كانتشار النار في الهشيم. وهي مقاطع أجزم أن معظمكم قد شاهدها أو شاهد بعضها. ومن بينها المقطع الذي اتهمت فيه عضوة في مجلس الشورى بأنها ترقص في حفل عام، وهو المقطع الذي تداوله الناس ولا يزالون وكأنه حقيقة، رغم ثبوت أن ليس لتلك السيدة الفاضلة علاقة به.
المقطع الثاني كان لمهرجان ترفيهي، شاركت فيه فرق استعراضية ليس فيها امرأة واحدة، وما هي إلا ساعات قليلة، حتى حول أولئك التافهون، ذلك المشهد الطبيعي، إلى حفل غنائي فيه رقص مختلط وسكر وعهر، وذلك من خلال شائعة اتهمت فيها هيئة الترفيه بسماحها بذلك. ومع أن أولئك الكذابين لم يقدموا دليلا واحدا على ما أشاعوه، إلا أن بعض البسطاء ومعهم بعض المتضررين من حملات الدولة على الفساد والتطرف والمتطرفين، حرصوا على ترويجه مع تعليقات تحرض على الدولة وعلى توجهاتها الإصلاحية.
المقطع الثالث والذي تم تداوله، يظهر بعض الأجانب وهم يستعرضون بعض الهدايا المرسلة لهم. ومع أن ليس هناك ما يشير لجنسيتهم، أو المناسبة التي جمعتهم، إلا أن بعض السفهاء ألصقوا تلك الهدايا بمعالي رئيس هيئة الرياضة تركي آل الشيخ، محرضين الناس عليه وعلى هيئة الرياضة، بعد أن ربطوا ذلك بالضريبة المضافة وتعديل أسعار الطاقة.
هذه ثلاثة أمثلة من مئات المقاطع الأخرى، والتي يتم فيها تزوير الحقائق وتلفيق التهم للأبرياء، وهي أعمال يقوم بها أعداء لنا من خارج المملكة، وبمشاركة أعداء الداخل، ممن يعتقدون أن بأعمالهم تلك، سيعيدون عقارب الساعة للوراء.. ولكم تحياتي.