اندلعت اشتباكات بين ميليشيات الحوثي الإيرانية ومقاتلين قبليين في جنوبي اليمن، في محاولة لسعي الحوثيين فرض «التجنيد الإجباري» على أبناء القبائل، أمس الجمعة.
وقد وقعت الاشتباكات بمديرية الحداء في محافظة ذمار جنوبي صنعاء، بين مقاتلين من قبائل أعماس والمتمردين الحوثيين، الذين حاولوا تدمير منازل للسكان في قرى المديرية.
وتمكن أبناء القبائل من أسر عدد من المتمردين الحوثيين المدعومين من إيران، ومصادرة أسلحتهم وعرباتهم العسكرية، من خلال نصب عدد من الكمائن، لا سيما في منطقة الضلاع بمديرية ذمار.
وجاء هجوم الحوثيين على هذه المناطق بعد أن أعلن قادة عسكريون ووجهاء قبائل فيها عن تأييدهم للشرعية في اليمن، خصوصا بعد وصولها إلى محافظة مأرب في الآونة الأخيرة.
ونقلت وسائل إعلام يمنية محلية عن محافظ ذمار، علي محمد القوسي، الذي يعد من أبناء ووجهاء مديرية الحداء، أن هناك اصطفافا شعبيا واسعا مع الشرعية لتعزيز موقف الحكومة في الداخل والخارج ضد الميليشيات الانقلابية.
وأشار القوسي إلى أن أبناء ذمار وقبائلها ومكوناتها السياسية ستشكل رافدا كبيرا يعزز قدرة الشرعية على حسم المعركة ضد ميليشيات الحوثي الإيرانية.

#التحالف يستنكر#
من جانب آخر، استنكر المتحدث باسم التحالف العربي، العقيد تركي المالكي أمس الأول، بيان منسق الشؤون الإنسانية في اليمن جيمي ماكجولدريك، واصفاً البيان بالمنحاز للميليشيات المدعومة من إيران، حيث سمّاها بسلطة الأمر الواقع في مخالفة لقرارات مجلس الأمن وبيانات الأمم المتحدة، مشيراً إلى تضليله للرأي العام العالمي.
وعبّر المتحدث الرسمي عن أسفه لما ورد في بيان ماكجولدريك الذي يردد ما يتداول في المواقع الإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي التابعة والداعمة للميليشيات الحوثية متناسياً وجود قناة اتصال مباشرة، وعلى مدار الساعة مع خلية الإجلاء والعمليات الإنسانية لقيادة قوات التحالف تمكنه من الاستفسار عن المعلومات التي أوردها في بيانه دون تحقق أو تثبت ما يؤكد انحيازه للميليشيات الحوثية وتسيّسه للعمل الإنساني الموكل إليه متجاهلاً ما تقوم به الميليشيات الحوثية من جرائم وانتهاكات ضد الشعب اليمني كان آخرها التصفيات الجسدية والاختطافات والاعتقالات ضد الرئيس اليمني السابق والمئات من أعضاء حزب المؤتمر الشعبي العام وأطفالهم ونسائهم، وكذلك الاستمرار في استهداف المدنيين.

#حالة شك#
وقال المتحدث الرسمي للتحالف: «إن هذا البيان يخلق حالة من الشك المستمر حول المعلومات والبيانات التي تعتمد عليها الأمم المتحدة ويطعن في مصداقيتها، والتي سبق أن أشارت إليها قوات التحالف في بيانات سابقة وآخرها المعلومات الواردة في تقرير الممثلة الخاصة للأمين العام المعنية بالأطفال والنزاع المسلح».
وأكد المتحدث الرسمي باسم قوات التحالف الحاجة ضرورة أن تراجع الأمم المتحدة آلية العمل الانساني وكفاءة موظفيها العاملين في اليمن ومراقبة أدائهم مجدداً، ومطالباً الأمم المتحدة بتطبيق مقترحات المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد بشأن ميناء الحديدة، التي رفضها الحوثيون رغم موافقة الحكومة الشرعية عليها.
وشدد على التزام التحالف بتطبيق مواد القانون الدولي الإنساني، خاصة المتعلقة بحماية المدنيين وتطبيق أعلى معايير الاستهداف الدولية وحرصه على تحسين الأوضاع الإنسانية في اليمن ورفع المعاناة عن الشعب اليمني، الذي تسببت فيها الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران.

#مقتل قيادات#
ميدانيا، قتل قائد كتيبة التدخل السريع في محور الحوثيين المدعو خالد المهدلي، كما قتل أيضا القيادي الحوثي يحيى شرف الدين، بالإضافة لمقتل 50 من عناصر ميليشيات الحوثي الانقلابية، فيما أسر سبعة آخرون كما جرح العشرات في هجوم فاشل للميليشيات على أطراف مديرية الخوخة بمحافظة الحديدة - غرب اليمن.
وقال مصدر عسكري في محور الساحل الغربي: إن ميليشيات الحوثي خسرت مساء الخميس 50 قتيلا من عناصرها، فيما سلم 7 آخرون أنفسهم لقوات الجيش وجرح قرابة 15 آخرين في محاولة هجوم فاشلة للميليشيات على متن دراجات نارية حاولت الوصول بها إلى إحدى خطوط إمداد قوات الجيش والمقاومة في المديرية.
وأكد المصدر: «أن الميليشيات تعرضت لتصدٍ عسكري واسع قتل خلاله كل العناصر الحوثية المهاجمة فيما سلم سبعة أنفسهم لقوات الجيش، التي استشهد 9 من أفرادها وأصيب 12 آخرون في التصدي لهجوم الحوثيين».
كما أورد المصدر مقطعا مصورا لمجمع وإدارة أمن المديرية اليوم الجمعة نافيا أن تكون الميليشيات قد حققت أي انتصار.