الحاقدون على هذه الدولة التي شرفها الله بخدمة الحرمين الشريفين، ووفقها بقيادة حكيمة حققت الأمن والاستقرار فيها، حسادها كثيرون يغضبهم نجاح هذه الدولة التي تسير بسرعة البرق، وتعتلي سلم النجاح وترتقي إلى مراتب الرقي والتقدم بصورة تغضب الحاقدين، الحمقى زادهم الله حمقاً أعلى مرتبة من حمق «الأفعى» وهذه قصتها.
دخلت أفعى ورشة نجار بعد أن غادرها في المساء، وكان من عادة النجار أن يترك بعض أدواته فوق الطاولة ومن ضمنها المنشار.
وبينما كانت الأفعى تتجول هنا وهناك، مر جسمها من فوق المنشار وظنته عدواً لها فغضبت وأرادت أن تتغدى به قبل أن يتعشى بها، ارتبكت الأفعى وكردة فعل قامت بعض المنشار محاولة لدغه مما أدى إلى سيلان الدم حول فمها.
ولم تكن تدرك الأفعى ما يحصل، واعتقدت أن المنشار يهاجمها، وحين رأت نفسها ميتة لا محالة، قررت أن تقوم بردة فعل أخيرة قوية ورادعة، التفت بكامل جسمها حول المنشار محاولةً عصره وخنقه.
استيقظ النجار في الصباح ورأى المنشار وبجانبه أفعى ميتة، لا لسبب إلا لطيشها وحمقها.
تنطبق قصة هذه الأفعى على حساد هذا البلد، الذي يعتلي سلم النجاح ويرتقي إلى مراتب الرقي والتقدم بسرعة البرق. هؤلاء الأفاعي الحمقى ستحرقهم نار حقدهم ونهايتهم معروفة، وموتهم سيكون كمداً وحسرة.
فإن كلمته فرجت عنه.. وإن خليته كمداً يموت.
وأم الكوارث عندما يكون الحقد خصلة وراثية يتناقلها الأبناء من الآباء والأجداد، فإن لم يتعافوا بإصلاح ذاتهم فالموت واحد.
كل العداوات قد ترجى إماتتها
إلا عداوة من عاداك عن حسد.