شرف خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - مساء اليوم، حفل استقبال أهالي منطقة المدينة المنورة، ودشن - أيده الله - عدداً من المشروعات التنموية بالمنطقة.
وفور وصول خادم الحرمين الشريفين مقر الحفل في قصر إمارة منطقة المدينة المنورة، كان في استقباله - رعاه الله - صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة المدينة المنورة، وصاحب السمو الملكي الأمير سعود بن خالد الفيصل نائب أمير منطقة المدينة المنورة، ثم عزف السلام الملكي.

#«ترحيب كبير»#
بدوره، ألقى وزير الدولة للشؤون الخارجية الدكتور نزار عبيد مدني، كلمة نيابة عن أهالي المدينة المنورة رحب فيها بخادم الحرمين الشريفين قائلا: "إن أهالي المدينة المنورة استبشروا بهذه الزيارة الميمونة، مهللين فرحاً وافتخارًا بوجودكم في مهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم، المدينة المنورة".
وأضاف: "الحمد لله أن قيض لبلادنا دولة وقيادة رشيدة تحكم بكتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخدم الحرمين الشريفين وقاصديهما وتسعى لتحقيق الرخاء والوئام وتعمل على نشر رسالة الإسلام بالحكمة والموعظة الحسنة وحق لأبناء وطنك أن يفخروا ويفاخروا بين الأوطان بقيادتهم الفذة ونهجها المستقيم، وانجازها العظيم، سواء على مستوى خدمة الوطن والمواطن، أو على مستوى نصرة الأشقاء من العرب والمسلمين، أو على مستوى الدور العالمي القيادي".
وتابع قائلاً: "إن مملكتنا تعيش منذ أن توليتم - رعاكم الله - زمام الحكم نقلة نوعية مبهرة على صعيد التنمية الداخلية، وتمثل ذلك برؤية المملكة 2030 التي وضعت المملكة في صميم عملية النمو الاقتصادي والاجتماعي، ووضعت الجميع أمام تحدي النمو والتطور ليرتفع البناء ويتجدد العطاء، ولتتوالى مشروعات المستقبل الطموحة، والتي من بينها مشاريع (القدية، والبحر الأحمر، ونيوم) تحت إشراف ومتابعة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية. كما أن بلادنا تشهد أيضا نقلة نوعية مبهرة على صعيد العلاقات الخارجية بسياسة حازمة وحكيمة، تنشد الأمن والسلام، وتتبنى مبادئ الوسطية والاعتدال، والدعوة إلى الحوار والتسامح واحترام الآخر، وتنبذ العنف والتطرف، وتحارب الإرهاب".
وأشار إلى أن المدينة المنورة شهدت عصرًا ذهبيًا من الرعاية والعناية والتطوير منذ أن أسس الملك عبدالعزيز - رحمه الله - هذه البلاد ووحدها وشيد بنيانها، ورسخ سياسة واضحة، ورسم منهجًا بينًا سار عليه أبناؤه البررة من بعده، باذلين قصارى الجهد في خدمتها وتطويرها، وتيسير سبل الحياة فيها، وتسهيل قدوم المسلمين إليها من كل أصقاع الأرض، وتوفير كل مقتضيات الأمن والسلامة لهم، وكان لكل عهد من عهودهم الميمونة ملامحة الخاصة التي تتوافق مع تطور مناحي الحياة.

#«العناية بالمسجد النبوي»#
وقال إمام وخطيب مسجد قباء، الشيخ صالح المغامسي في كلمته: "من أعظم ما شرف الله المدينة به أنها تضم جسد نبينا الطاهر، فقد دُفن الجسد الشريف في الجهة الجنوبية الغربية من حجرة أم المؤمنين عائشة رضوان الله عليها".
وأضاف: "لقد منّ الله تعالى علينا بقيام المملكة، وعند ذلك جعل الملك عبدالعزيز خدمة الحرمين الشريفين أعظم مقاصده، وأجل مطالبه، وتوارث هذا المجد أبناؤه من بعده، فقاموا بالواجب خير قيام، جزاهم الله عنا خير الجزاء ، وقد تجلى ذلك في عنايتكم - أيدكم الله - بالمسجد النبوي، ومسجد قباء، وأمركم الكريم بإنشاء مجمع خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز للحديث النبوي، ليكون تاجاً في مفرق الأعوام، وشامة في وجنة الأيام، لعظيم أثره وجليل غايته، وحاجة الأمة الإسلامية إليه".

#«مشروعات التطوير»#
عقب ذلك شاهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود عرضاً مرئياً عن مشروعات هيئة تطوير المدينة المنورة تضمن مشروع أنسنة المدينة المنورة، ومشروع مركز القبلتين الحضاري
ويعد مشروع أنسنة المدينة المنورة أحد المبادرات الحضارية لتعزيز البعد الإنساني في المدينة وتحسين الأحياء القديمة وتقديم مختلف الخدمات حماية لأصالة المكان وتنمية العمران وجودة خدمة الإنسان حيث يضم المشروع تطوير طريق قباء، ورفع مستوى مباني حمراء الأسد، وتطوير حي وميدان سيد الشهداء وتأهيل المباني في أحياء المنطقة المركزية.
فيما تشتمل محاور مشروع مركز القبلتين الحضاري على تطوير مسجد القبلتين من خلال توسعة الساحات والمرافق والجوار العمراني ومحاور الحركة والبيئة العامة.

#«كُلنا خُدام للحرمين»#
وتفضل خادم الحرمين الشريفين بتدشين المشروعات بمنطقة المدينة المنورة، وقال - رعاه الله: "بسم الله الرحمن الرحيم، يشرفني أن افتتح هذا اليوم هذه المشاريع، ويشرفني دائماً ومن كان من قبلي من أخوتي ومن والدنا عبدالعزيز أن نكون خُداماً للحرمين الشريفين، نحن وشعبنا في بلادنا كُلنا خُدام للحرمين الشريفين".
وتابع حفظه الله: "الحمد لله بلدنا تتمتع بالأمن والاطمئنان ، والحاج والمعتمر والزائر كما قلت وأُكررها يحج ويزور المدينة المنورة ويمشي في هذه البلاد الكبيرة القارة آمناً مطمئناً والحمد لله ، يجب علينا أن نشكر ربنا عز وجل على هذه النعمة، والحمد لله رب العالمين، والحمد لله رب العالمين، الحمد لله رب العالمين، أن نكون إن شاء الله كما كان والدنا وأبناءه من بعده، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".

#«21 مشروعًا»#
وشاهد الملك المفدى والحضور عرضاً مرئياً عن المشروعات التي تم تدشيها وتضم 21 مشروعاً في قطاعات الكهرباء، والزراعة والمياه، والتعليم، والنقل، بتكلفة إجمالية 7.193 مليار ريال.
وتضمنت مشروعات الكهرباء محطات المطار الجديد، وشبكة الخالدية، ووشبكة الخاتم، وشبكة الخندق، ووشبكة وسط المدينة المنورة، فيما تتضمن مشروعات وزارة البيئة والمياه والزراعة، مشروع خزان مياه شرق المدينة المنورة سعة 500 ألف متر مكعب، وكذلك مشروع إنشاء المطحنة الثانية بالمدينة المنورة، الذي نفّذته المؤسسة العامة للحبوب، وتبلغ طاقته الإنتاجية 600 طن من القمح / يومياً.
كما تضمنت مشروعات الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، المرحلة الثانية من إنشاء وتجهيز العمادات المساندة، والمرحلتين العاشرة والحادية عشرة من إنشاء وتجهيز وحدات سكنية لطلاب الجامعة، والمرحلة الرابعة من إسكان أعضاء هيئة التدريس، وإنشاء مبنى مركز المعلومات.
وشملت المشروعات وزارة النقل بالمدينة المنورة، تنفيذ تقاطع طريق الأمير نايف بن عبدالعزيز مع طريق المدينة المنورة / ينبع السريع، وتنفيذ طريق المدينة المنورة / العلا / تبوك السريع (المرحلتين الأولى والثانية)، إضافة إلى توسعة ميناء ينبع التجاري، وتوسعة ميناء الملك فهد الصناعي ، ومحطة قطار الحرمين السريع بالمدينة المنورة، كما شملت مشروعات وزارة التعليم بالمنطقة، 14 مدرسة للبنين والبنات، ومشروع المستودعات المركزية، والصالة الرياضية.