أكد معالي وزير الصحة الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة أن المملكة العربية السعودية تعتبر مرجعًا رائدًا في مجال صحة وإدارة الحشود ، بما لديها من خبرات متميزة في هذا المجال أشاد بها العديد من المنظمات الصحية الدولية.
وقال الدكتور الربيعة لدى افتتاح المؤتمر العالمي الثالث لطب الحشود اليوم , تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ وتنظمه وزارة الصحة في جامعة الفيصل في الرياض : " يسعدني أن أشارك معكم في افتتاح وحضور هذا الملتقى المبارك بإذن الله الذي نستعرض من خلاله كافة المستجدات والمواضيع الكفيلة بالحفاظ على صحة وسلامة الحشود والتجمعات البشرية على مستوى العالم".
وأضاف معاليه : '' لقد منّ الله سبحانه وتعالى على هذه البلاد الطاهرة بشرف عظيم يتكرر كل عام ،ألا وهو شرف خدمة حجاج بيت الله الحرام والمعتمرين وزوار مدينة رسوله الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم , وقد وفق الله تعالى قادة هذا الوطن المعطاء لتسخير كافة الإمكانيات البشرية والمادية في سبيل تحقيق راحة وسلامة وأمن الحجيج من خلال تكاتف وتعاون جميع الإدارات والأجهزة الحكومية ومنها وزارة الصحة التي تضطلع بتقديم أفضل الخدمات الصحية ( الوقائية و العلاجية والإسعافية) على أعلى المستويات لحجاج بيت الله الحرام ولزوار مدينة رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم وذلك من خلال العديد من المرافق الصحية المنتشرة التي يتم تجهيزها ودعمها بكافة احتياجاتها على مختلف المستويات الوقائية والتشخيصية والعلاجية والإسعافية ".
وأشار الدكتور الربيعة إلى أن "الصحة" تضع في مقدمة أولوياتها الاهتمام بالنواحي الوقائية للحجاج ، حيث تتابع الوزارة المستجدات والمتغيرات التي تطرأ على الوضع الصحي عالميًّا بالتعاون والتنسيق مع منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية مثل مراكز مراقبة الأمراض الدولية.
وأبان معاليه أن الوزارة والقائمين عليها تعطي جلّ اهتمامها لجميع الأعمال المتعلقة بتقديم خدمات صحية رائدة ومميزة خلال موسم الحج من خلال استراتيجية واضحة يتم تنفيذها على مراحل طبقاً للخطة المعمول بها على مدار العام بمراحلها المختلفة قبل بداية موسم الحج ، مشيراً إلى أن المؤتمر العالمي لصحة وإدارة الحشود ينعقد كل عامين بموافقة ورعاية خادم الحرمين الشريفين ـ أيده الله ـ .
وقال وزير الصحة : " هذا الملتقى العلمي يكتسب أهمية بالغة حيث أنه يأتي متزامناً مع صدور موافقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ـ حفظه الله ـ على تبني أن تكون الصحة العامة سياسة وأولوية في جميع الأنظمة والتشريعات لمكافحة الأمراض والوقاية منها؛ مما يخفف من عبء الأمراض، بحيث تكون الصحة أولوية في جميع السياسات، وهو ما يعكس حرص القيادة الحكيمة واهتمامها بصحة المواطنين وتوفير الرعاية الطبية لهم ", مضيفاً أنه يأتي متماشياً مع رؤية المملكة 2030 التي قدمت استراتيجية متكاملة لتطوير منظومة الحج والعمرة ، مستهدفة زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن المعتمرين من 8 ملايين إلى 15 مليون مسلم بحلول عام 1442هـ (2020م)، ثم الخطوة الأكبر والأهم بزيادتهم إلى
30 مليون معتمر بحلول عام 1452هـ (2030م).