قال مندوب المملكة في الأمم المتحدة السفير عبدالعزيز الواصل: إن حكومة المملكة تولي اهتماما كبيرا بشأن اللاجئين في العالم ومعاناتهم، وتقوم بدور فعال في هذا المجال من خلال المساعدات التي قدمتها، ومازالت تقدمها منذ تأسيس المملكة وانسجاما مع قيمنا الدينية والأخلاقية.
وأوضح السفيرالواصل خلال كلمته في افتتاح أعمال الدورة الـ 68 للجنة التنفيذية لمفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، التي انطلقت في جنيف أمس الأربعاء، أن المملكة تدعم مشاريع لمفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين في عدة مناطق في العالم، سواء فيما يخص الأشقاء السوريين، حيث يتم التعامل معهم كمواطنين، وقد استقبلت المملكة حوالي 291 ألف سوري، ووفرت لهم الخدمات الصحية المجانية وكذلك الخدمات التعليمية، حيث تم تسجيل 114 ألف طالب في المدارس الحكومية في جميع المراحل، كما تم انخراطهم في سوق العمل وحصلوا على التسهيلات لذلك بمنحهم الإقامة النظامية وتوفير المعيشة الملائمة لهم.
وفيما يخص الأشقاء اليمنيين أبان: استقبلت المملكة منذ بداية الأزمة في اليمن حوالي 603.833 ألف يمني، وتم تصحيح أوضاعهم للإقامة بشكل نظامي، حيث تم تسجيل 285 ألف طالب في المدارس الحكومية، وتوفير الخدمات الضرورية الاخرى لضمان حياة كريمة لهم.
وشدد السفير الواصل على أن مركز الملك سلمان للإغاثة والمساعدات الإنسانية قام بتنفيذ عدة مشاريع للأشقاء في الجمهورية اليمنية، حيث بلغ عدد مشاريع المركز في اليمن فقط حوالي 153 مشروعاً، وتشمل 59 مشروعاً في الأمن الغذائي والإيواء، و18 مشروعاً في التعليم والحماية والتعافي المبكر، و66 مشروعاً في الصحة والتغذية والمياه والإصحاح البيئي، كما أن هناك 10 مشاريع في الاتصالات الخاصة بحالات الطوارئ والخدمات اللوجيستية، وقد بلغت تكلفة تلك المشاريع حوالي 629.541.898 مليون دولار أمريكي، إضافة إلى ذلك فإن إجمالي ما قدمته المملكة لليمن منذ مارس 2015 بلغ حوالي 8 مليارات دولار أمريكي.
وأضاف الواصل: «المملكة العربية السعودية تولي اهتماما بوضع لاجئي الروهينجا، حيث صدر التوجيه السامي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- لمركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية بتخصيص مبلغ 15 مليون دولار أمريكي لمهاجري الروهينجا، كما قام المركز بزيارة تفقدية لمخيم مانوقان للاجئي الروهينجا في جمهورية بنجلاديش، الذي يضم 100 ألف لاجئ وبالتنسيق مع الجهات الحكومية البنجلاديشية والمنظمة الدولية للهجرة».
وتعتبر هذه الزيارة هي الثالثة للفريق بعد زيارة أولي لمخيم كوتا بولونق، كما أن المركز يدرس تنفيذ مشاريع في مجال الصحة تحقق الأثر الإنساني والإيجابي في مخيمات لاجئي الروهينجا.
وأشار السفير الواصل إلى أن التعاون بين المملكة العربية السعودية ومؤسسات وأجهزة الأمم المتحدة بشكل عام، والمعنية بشؤون اللاجئين وفي الشأن الإنساني بشكل خاص مستمر، معرباً عن تطلع المملكة للزيارة المرتقبة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين إلى المملكة الأسبوع المقبل، ولقائه بالمسؤولين التي ستسهم في تعزيز التعاون بين المملكة والمفوضية بما يخدم حماية ورعاية اللاجئين في جميع أنحاء العالم.