دعا حقوقيون المجتمع الدولى بإتخاذ إجراءات صارمة ضد قطر وإيران، لدعمهما الإرهاب فى الشرق الأوسط، لتحقيق الاستقرار فى المنطقة، وتجنب تمدد الفكر المتطرف إلى أنحاء العالم، مستعرضين أدلة ضلوع الحكومة القطرية في مساندة جماعات متطرفة، بزعم الترويج للديمقراطية وحقوق الإنسان.
"مواجهة الدول الداعمة للإرهاب"
وقال سرحان الطاهري سعدي، المنسق العام للفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، خلال حلقة نقاشية بمقر الأمم المتحدة في جنيف، اليوم، إن الحلقة تنعقد في ظل ظروف دولية حساسة ومشهد أمني معقد يعصف بمنطقة الشرق الأوسط، سببه الأول الإرهاب الذي بالرغم من مواجهته بكل السبل، لا يزال يجد دعما ومساندة ليس من أفراد أو منظمات إنما من دول.
وقال إن هذا أدى إلى تقويض المواجهة معه، مؤكدًا أن الوضع الحالى حتم على عدد من دول المنطقة الوقوف في وجه الدول التي تلعب دورا تخريبيا إرهابيا.
وأضاف: "من أبرز الدول التي أصبحت سببا لقلق العالم وخاصة بالشرق الأوسط، قطر وإيران، والتي أصبحت تثار بشأن مواقفها من الجماعات المتطرفة خاصة الإخوان المسلمين علامات استفهام كثيرة.
"براهين ضد قطر"
وعرضت بيجه فاتيني، الباحثة المختصة في شئون الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، براهين تؤكد ضلوع قطر في دعم الإرهاب والجماعات التي تروج لها وتتبنى أفكارها.
وانتقدت "فاتيني" تشدق قطر بدعم الحقوق والحريات دون أن تلتزم بها، قائلة، إنه ربما يكون إجراء الحكومة القطرية بعض التغييرات في القوانين الخاصة بالحقوق خطوة إيجابية.
وقالت، إن الدستور القطري ينص على حريات منها حرية التعبير، غير أن الواقع، كما تشير الباحثة هو أن "الجزيرة" مثلا، "لا تغطي الوضع السياسي في داخل قطر".
"حق يُراد به ترويج الإرهاب"
من ناحيته، اعتبر إياد الشعيبي، الباحث اليمني المتخصص في الشأن الخليجي، أنه لم يعد هناك مجال لأي شك أو تأويل في أن الجزيرة ضالعة في دعم وتبني التطرف والإرهاب.
وقال: "تبنت قنوات إعلامية كبرى كقناة الجزيرة القطرية لفترة طويلة من الوقت إظهار خطابات وأحاديث لكثير من قادة تنظيمات متطرفة بدعوى مبدأ الرأي والرأي الآخر".
وألمح إلى أن هذا حق يراد به ترويج الإرهاب والتطرف. قائلا: "مجرد إظهار هذا الخطاب فى حد ذاته ترويج لوجهة نظر هذه الجماعات والأفراد الأمر الذي يسهم في التأثير السلبي في بعض المشاهدين والمتتبعين بهذه الأفكار وحرف مسار سلوكهم الشخصي والديني".
"تمويل قطرى إيرانى للميليشيات الحوثية"
وقال عبد الرحمن المسيبلي، الدبلوماسي اليمني السابق والناشط الحقوقي، إن الميليشيات الحوثية وجدت دعما وتمويلا من دولة قطر الضالعة في التآمر مع هذا التنظيم الحوثي الشاذ الساعي للسيطرة بتحريض إيراني على اليمن.
وعبر عن قناعته بأن التحالف بقيادة السعودية والإمارات نجح في قطع يد إيران في جنوب اليمن وطرد الحوثيين منه، مشددًا على ضرورة الانتباه إلى أن جماعة الإخوان المسلمين لا تقل خطورة في اليمن من الحوثيين المتحالفين معها. وقال: "الإخوان تنظيم إرهابي آخر يدعي الدفاع عن الإسلام".