ابتعدت الأندية كثيرا عن المفهوم الشامل الذي تم إنشاؤه لها، والذي يقوم على أركان ثلاثة هي: (الرياضي، الاجتماعي، والثقافي)، وذلك حين ركزت بشكل كامل على الجانب الرياضي الذي هو أحد أركان ذلك المفهوم وأهملت ركنين - الاجتماعي والثقافي - لا يقلان أهمية عن سابقهما.
تقع على عاتق الأندية الكثير من الواجبات تجاه المجتمع والجماهير التي تنتمي لهذا النادي أو ذاك، ولكنها بعيدة جدا عما يخدم المجتمع إلا بعض النشاطات التي تفرض عليها من قبل هيئة الرياضة من خلال برامج لم تعد مناسبة للتطور السريع في البرامج الاجتماعية والمجتمعية.
لفتة مميزة اتخذها مجلس المسؤولية الاجتماعية بالمنطقة الشرقية من خلال دعوة بعض أندية المنطقة، الأسبوع الماضي، وذلك لشرح برامج المجلس ومبادراته التي تسعى لرفع الوعي بين أبناء المجتمع. ولأن النادي يعتبر بيئة خصبة جدا للانطلاق نحو آفاق مثالية لتطبيق العديد من البرامج التوعوية عالية المستوى، كان هذا اللقاء الذي كنا نتمنى أن يكون الحضور والتمثيل فيه من أعلى هرم في الأندية التي وجهت لها الدعوة، إلا أن الحضور كان لهم أفكار ومبادرات جميلة قد ترتقي لتكون ضمن منصة المبادرات في مجلس المسؤولية.
كعادتها في اللقاءات السابقة، كانت رئيسة مجلس الأمناء الأميرة عبير بنت فيصل، على إطلاع كبير بما يحيط بالأندية الرياضية في المنطقة، بل إنها على علم بالنشاطات الاجتماعية التي تحتاج للكثير من العمل؛ لترتقي بفكر الشباب ويكون عملها احترافيا وفق مواصفات المجلس العالية. ٣٢ ناديا في المنطقة الشرقية، يسعى مجلس المسؤولية لتكون قوة كبيرة ومؤثرة في مجتمع المنطقة الشرقية. أمين عام المجلس لولوة الشمري والتي تعتبر الدينمو المحرك لأعمال المجلس تعهدت بأن يشمل اهتمام المجلس كل أندية المنطقة ليتحقق المأمول في ما يخدم المجتمع بشكل مؤثر.
ما زالت الأندية الرياضية فقيرة في المسؤولية الاجتماعية إلا القليل منها.