تعتبر المنطقة الشرقية من المناطق السعودية البارزة في الاهتمام بكل ما يتعلق بالخيول العربية الأصيلة، وتستحوذ على نسبة كبيرة من المرابط التي تعنى بالخيل، وتمتلك أجود السلالات، إلا أن ملاك الخيول في المنطقة يتحملون الكثير من الأعباء لممارسة رياضات الفروسية المختلفة من خلال السفر لمناطق أخرى أو للدول المجاورة، وهذ يسبب الكثير من العناء للخيل ولملاكه. بتنظيم من أمانة المنطقة الشرقية، انطلقت بطولة المنطقة الشرقية للفروسية، تحت مسمى (عز وهيبة)، وهي الأولى من نوعها في المنطقة، برعاية كريمة من أمير المنطقة الشرقية، بشاطىء العزيزية، أقيمت هذه البطولة على مدى ٤ أيام جذبت جمهورا كبيرا؛ للتعرف على إحدى ثقافات المملكة، وعرفت تنوعا في المسابقات الخاصة بالخيل، ومشاركة مجموعة من أفضل الفرسان والخيول، حيث تنافسوا في عدة مسابقات في القفز على الحواجز وجمال الخيل العربية الأصيلة، بالإضافة إلى الألعاب الحديثة كرياضة التقاط الأوتاد وهي آخر لعبة تم إنشاؤها في رياضة الفروسية.
أكثر ما ميز هذه البطولة، وأثبت أن رياضة الخيل لها من الشعبية الكثير هو مزاد الخيل الذي حقق في يوم واحد مبيعات فاقت التوقعات. نعم، المنطقة بحاجة ملحة لمثل هذه الفعاليات النوعية والمميزة، والمواطن متعطش لهكذا مناسبات، ولم يعد يقتنع بما هو تقليدي ومكرر لدرجة الملل. وقد أثبتت أمانة الشرقية أنها قادرة على تنظيم أكبر الفعاليات والمنافسات الرياضية؛ لما تمتلكه من إمكانيات مادية وبشرية يجب أن تستثمر في الكثير من المناسبات والتي تعتبر الجاذب الرئيسي لسكان المنطقة والمواطن السعودي بشكل عام.
المنطقة الشرقية فيها من المقومات السياحية ما يجعلها وجهة ترفيهية مهمة، والرياضة أحد هذه المقومات منها رياضة الفروسية، كرة القدم الشاطئية والكرة الطائرة الشاطئية كلها ألعاب رياضية ترفيهية وسياحية بامتياز. استطاع محمد الصفيان المدير التنفيذي لبطولة الفروسية الأولى والفريق المشارك معه، إنجاح التجربة الأولى لبطولة الفروسية، وقياسا فهم يستطيعون تنظيم أكبر البطولات الرياضية السياحية، وستكون أنجح إذا ما تم التعاون مع الاتحادات الرياضية المختلفة. الرياضة السياحية نجاحها مضمون في المنطقة الشرقية، وهي رافد سياحي مهم يجب استثماره بشكل سريع. بطولة الشرقية للفروسية أظهرت أهمية هذه الرياضة عند ساكني المنطقة؛ لما فيها من منافسة ومتعة وأيضا اظهرت التعاون بين المسؤولين (إمارة الشرقية وأمانة الشرقية)، والمستثمرين على رأسهم خالد السويكت.
ختاما.. يجب على الاتحادات الرياضية استثمار المناطق السياحية وتحقيق رؤية المملكة 2030 من خلال الألعاب الرياضية وتفعيل دورها الرياضي الترفيهي السياحي.