نظمت وزارة التجارة والاستثمار أمس، على هامش زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - الرسمية لماليزيا، «منتدى الأعمال السعودي الماليزي»، بحضور نخبة كبيرة من رجال الأعمال السعوديين والماليزيين، وذلك بالعاصمة الماليزية كوالالمبور.
وأكد وزير التجارة والاستثمار الدكتور ماجد بن عبدالله القصبي في كلمته خلال المنتدى التي ألقاها نيابة عنه محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة د. غسان بن أحمد السليمان، سعي المملكة إلى جذب الاستثمارات النوعية وفق أهداف رؤية المملكة 2030. وقال: «لقد قطعت ماليزيا شوطا اقتصاديا كبيرا بعد أن حققت نموا في الإنتاج الصناعي وذلك بفضل الأداء القوي لقطاعي الصناعات التحويلية والتعدين، مما مكنها من أن تحتل مراتب متقدمة من حيث حجم التجارة الخارجية».
وأكد أنه بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود - حفظه الله - ستتواصل البرامج لاستقطاب الاستثمارات النوعية من الدول الشقيقة والصديقة في القطاعات الاقتصادية المختلفة، واتخاذ الإجراءات الكفيلة لتطوير بيئة الأعمال والاستثمار وإيجاد الفرص المواتية لها، إضافة إلى العناية بقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال، كون هذا القطاع من القطاعات الواعدة لتوفير فرص عمل للمواطنين وزيادة القيمة المضافة في الاقتصاد السعودي وفق رؤية 2030.
ثم ألقى وزير التجارة والصناعة الماليزي داتو سري مصطفى محمد، كلمة رحب فيها بالجانب السعودي، وقال إن زيارة خادم الحرمين الشريفين لماليزيا تعطي العلاقات السعودية الماليزية دفعة قوية إلى الأمام، ومن شأنها أن تعزز التعاون الاقتصادي والتجاري، ومن ذلك المنتدى المشترك لرجال الأعمال. وبين أن البلدين الشقيقين يزخران بالعديد من الفرص التجارية المتاحة للاستثمار والمشاركة بين الجانبين، ويشهدان على المستوى العالمي تقدما كبيرا في حجم التجارة، كما يشهد حجم التبادل التجاري بين البلدين نموا تصاعديا في الكم، وتنوعا في الكيف.
وأكد أن البلدين تجمعهما الكثير من المشتركات التي يمكن أن تستثمر وتحقق نجاحا كبيرا، مشيرا إلى أن حكومتي البلدين تسعيان من خلال اجتماعاتهما المشتركة الدائمة إلى تعزيز التعاونين الاقتصادي والتجاري وتذليل أي عقبات أو صعوبات قد تواجه نمو وتنوع الاستثمار.


![image 0](http://m.salyaum.com/media/upload/9a240b6d544a5ac6a17eece6274a8732_162508.gif)


وقال: إن هذا المنتدى دليل على قوة علاقاتنا التجارية والاقتصادية حيث سيتم توقيع العديد من الاتفاقيات التجارية بين البلدين بما ينبئ بمستقبلها المشرق.
وشهد المنتدى، تبادل 7 مذكرات تفاهم باستثمارات في المملكة تصل قيمتها إلى أكثر من 8 مليارات ريال للتعاون في مجالات تطوير اللقاحات، والنقل العام، والأغذية، وصيانة الطائرات، وبرمجيات وحلول إلكترونية، والأجهزة الكهربائية، إضافة إلى تنفيذ مشروعات مشتركة في الطاقة، الأمر الذي يدل على نمو التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية ومملكة ماليزيا.


![image 0](http://m.salyaum.com/media/upload/e17dd9bf15c04610147c5f6d278a8644_162507.gif)


وتم خلال منتدى الأعمال السعودي الماليزي منح شركة PICORP الماليزية للحلول الهندسية والبيئية وأجهزة ومعدات السلامة وحماية البيئة والتي تقدر مبيعاتها في ماليزيا سنويا بحوالي 200 مليون ريال، ترخيصا من الهيئة العامة للاستثمار لممارسة نشاط أعمال محطات معالجة المياه والصرف الصحي وتشغيل وصيانة محطات المياه والصرف الصحي.
حضر منتدى الأعمال السعودي الماليزي من الجانب السعودي كبار مسؤولي الجهات الحكومية ورئيس مجلس الغرف السعودية وأعضاء مجلس إدارة مجلس الغرف وعدد من رجال الأعمال يمثلون 100 شركة سعودية، وممثلو أكبر 500 شركة ماليزية في مختلف القطاعات.
وثمن رئيس الغرفة الماليزية للتجارة والصناعة تير ليونج ياب، إقامة مثل هذه الملتقيات التي تعزز من فرص التعاون التجاري بين البلدين، وتتيح التعرف على أبرز الفرص المتاحة للاستثمار وعلى التعديلات الجديدة في الأنظمة والقوانين التجارية في البلدين الشقيقين.
واستعرض أبرز الجهود التي تقوم بها غرفة التجارة الماليزية في دعم وتعزيز حجم التجارة بين البلدين في شتى المجالات.
يذكر أن حجم التبادل التجاري بين المملكة العربية السعودية ومملكة ماليزيا بلغ في العام 2015 أكثر من 12 مليار ريال، في حين بلغ عدد المشروعات المشتركة بين البلدين 47 مشروعا في قطاعات خدمية وصناعية، وبلغ إجمالي رؤوس الأموال المستثمرة في تلك المشاريع أكثر من مليار ريال.