كشف رئيس المؤسسة العامة للموانئ الدكتور نبيل بن محمد العمودي أن المؤسسة تواجه 3 تحديات كبيرة تتكبد بشأنها خسائر سنوية تتجاوز 5.6 مليار ريال.
ولخص العمودي خلال الجلسة الأولى من «منتدى النقل البري ودوره في الاقتصاد الوطني» الذي نظمته غرفة الشرقية، التحديات التي تواجه المؤسسة بالإطار التنظيمي التقليدي الذي يحول دون تحقيق الموانئ لأقصى قدر من المرونة التجارية حتى تستطيع المنافسة مع الموانئ الأخرى بالمنطقة، بالاضافة إلى الحرية المقيدة في وضع التعرفة من أجل تلبية حاجات ومتطلبات صناعة النقل البحري العالمية وبالتالي يشكل اجتذاب المزيد من خطوط الشحن لموانئ المملكة، إلى جانب تعدد الكيانات والأجهزة الحكومية ذات العلاقة بالموانئ وعددها 14 جهة والتعقيدات الناجمة عن التداخلات التي تحدث فيما بينها.

موضحا أن تلك التحديات أدت إلى خسارة سنوية في الناتج الاقتصادي بما يعادل 5.6 مليار ريال تقريبا، مشيرا إلى عدة إجراءات تعمل عليها المؤسسة حاليا لمواجهة هذه التحديات وإطلاق العنان لكامل الإمكانيات الكامنة في قطاع الموانئ، منها تحسين النموذج الحالي للعقود، وتطوير البنية التحتية والأساسية وأنظمة التقنية، والرفع من مستوى الشفافية في الأداء، وفصل ملكية أصول الموانئ.
وقد افتتح رئيس المؤسسة العامة للموانئ معالي الدكتور نبيل بن محمد العمودي الجلسة الأولى التي ترأسها عبدالله بن علي المجدوعي.
وأوضح العمودي أن المؤسسة تبنت نموذج (ميناء الملكية الخاصة) في إدارة الموانئ الذي بموجبه تمتلك المؤسسة البنية التحتية للموانئ وتقوم بتصميمها وتطويرها، كما تقوم المؤسسة بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات الصلة (ما يصل إلى 14 كيانا) عبر النظام البيئي للموانئ، ومن ثم نقل أعمال التشغيل وتطوير البنية الفوقية إلى القطاع الخاص، كما قامت المؤسسة أيضا بنقل بعض أعمال البنية التحتية للقطاع الخاص (كما في محطة بوابة البحر الأحمر في ميناء جدة الإسلامي)
وأوضح العمودي أن المؤسسة تبنت نموذج (ميناء الملكية الخاصة) في ادارة الموانئ والذي بموجبه تمتلك المؤسسة البنية التحتية للموانئ وتقوم بتصميمها وتطويرها، كما تقوم المؤسسة بالتنسيق مع الجهات المعنية ذات الصلة (ما يصل الى 14 كيانا) عبر النظام البيئي للموانئ، ومن ثم نقل اعمال التشغيل وتطوير البنية الفوقية إلى القطاع الخاص، كما قامت المؤسسة أيضا بنقل بعض اعمال البنية التحتية للقطاع الخاص (كما في محطة بوابة البحر الاحمر في ميناء جدة الاسلامي).. مشيرا إلى أن مشغلين من القطاعين المحلي والدولي يقومون بتشغيل وتطوير البنية الفوقية للموانئ، وتخضع أعمال المشغلين لعقود طويلة الأمد تتضمن الاتفاق على تقاسم الارباح مع المؤسسة العامة للموانئ.
ولفت العمودي الى عدد من التحديات التي تواجه الموانئ اولها: الإطار التنظيمي التقليدي الذي يحول دون تحقيق الموانئ لأقصى قدر من المرونة التجارية حتى تستطيع المنافسة مع الموانئ الاخرى بالمنطقة، وثانيها: الحرية المقيدة في وضع التعرفة من اجل تلبية حاجات ومتطلبات صناعة النقل البحري العالمية وبالتالي يشكل اجتذاب المزيد من خطوط الشحن لموانئ المملكة، وثالثها: تعدد الكيانات والاجهزة الحكومية ذات العلاقة بالموانئ وعددها 14 جهة والتعقيدات الناجمة عن التداخلات التي تحدث فيما بينها.. موضحا أن تلك التحديات أدت الى خسارة سنوية في الناتج الاقتصادي بما يعادل 5.6 مليار ريال تقريبا، مشيرا الى عدة اجراءات تعمل عليها المؤسسة حاليا لمواجهة هذه التحديات وإطلاق العنان لكامل الامكانيات الكامنة في قطاع الموانئ، منها تحسين النموذج الحالي للعقود، وتطوير البنية التحتية والاساسية وانظمة التقنية، والرفع من مستوى الشفافية في الأداء، وفصل ملكية اصول الموانئ.

هيئة النقل العام
وفي الورقة الثانية التي حملت عنوان (رؤية هيئة النقل العام لتطوير قطاع النقل) تحدث رئيس الهيئة الدكتور عبدالعزيز بن عبدالرحمن العوهلي وقال: إن الغرض من إنشاء الهيئة هو تنظيم نشاط نقل الركاب والبضائع بأجر بوسائل النقل داخل مدن المملكة وبينها وإلى الدول الأخرى، والإشراف على هذا النشاط وتشغيل مرافقه وتجهيزاته وحسن ادارتها، وتوفير الخدمة بالمستوى الجيد والكلفة الملائمة، وتنظيم الاستثمار فيه بما يتفق مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية في المملكة، وتراعى في ذلك الجوانب الفنية والبيئية والتكامل مع أنظمة النقل الجوي.
وحول فرص الاستثمار في قطاع النقل العام قال العوهلي: إن هناك عدة أوجه للاستثمار منها أعمال تشييد شبكات النقل العام، وعقود توريد المركبات والمعدات والتجهيزات، وعقود تشغيل وصيانة خدمات ومرافق النقل العام (حافلات وقطارات ومحطات ومواقف وغيرها)، والتطوير والاستثمار العقاري (إمكانية الاستثمار في منشآت محطات النقل العام أو المناطق المحيطة بها)، واستثمار مشترك مع الحكومة في البناء والتشغيل، والتطوير والاستثمار العقاري (إمكانية الاستثمار في منشآت محطات النقل العام أو المناطق المحيطة بها)، والخدمات المالية والتمويلية، والخدمات الاستشارية (هندسية - إدارية - اقتصادية - برامج تسويق)، والخدمات المساندة (عقود تغذية وإسكان ونظافة وحراسة)، وتقنية المعلومات (تطبيقات - تشغيل - معدات - تركيب - صيانة)، والدعاية والإعلان (على المنشآت والمركبات والمطبوعات كالتذاكر والبطاقات)، وقطع غيار وخدمات ما بعد البيع.، والتزويد بالوقود والزيوت، وخدمات توظيف وتدريب، وفرص تصنيع وزيادة المحتوى المحلي.

سكة الحديد
وتحت عنوان (استراتيجيات وتحديات النقل خلال العشرين سنة القادمة) تحدث الرئيس العام للمؤسسة العامة للخطوط الحديدية الدكتور رميح الرميح وقال: منذ بداية تأسيس المملكة كان تيسير الاتصال بين أرجاء المملكة الواسعة من أولويات الملك المؤسس المغفور له بإذن الله الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، سواء كان ذلك بإدخال الوسائل السلكية او اللاسلكية أو بالقيام بخدمات البرق والبريد والهاتف أو شق الطرق أو إنشاء الخطوط الحديدية والخطوط الجوية أو الموانئ.. مؤكدا على الدور الحيوي والهام للنقل في التقدم الاقتصادي والازدهار العمراني لأي دولة ومن هذا المنطلق فإن وزارة النقل قامت بإعداد الاستراتيجية الوطنية للنقل بالتعاون مع العديد من الوزارات والجهات المعنية وفريق من الخبراء المختصين.
وبناء على ذلك قال الرميح: إن هذه الاستراتيجية تعمل على تشجيع وتعزيز التنمية الاقتصادية والقدرة التنافسية للمملكة على المستويين الإقليمي والدولي، موضحا أن لهذه الاستراتيجية عدة أهداف منها الكفاءة والفعالية لضمان التطور المستمر فنياً واقتصادياً ومالياً لقطاع النقل،
وعن المساهمة الاقتصاديــة للنقل بالخطوط الحديدية قال الرميح: انها تسهم في تحسين خدمات نقل الركاب ورفع مستوى المنافسة من خلال توفير بديل آمن ومريح، وتقديم المساندة اللوجستية في نقل وحركة البضائع عبر مدن المملكة المختلفة، وتنويع مصادر الدخل عبر توظيف مناطق وموانئ المملكة استراتيجيا من البحر الأحمر للخليج العربي، وتحسين الحركة التجارية والاجتماعية وخلق فرص وظيفية ممكنة لدى المستفيدين من الخدمات المقدمة وتقليل الاحتقانات المرورية ومخاطر الحوادث المحتملة مقارنة بالوسائل الاخرى.

أراسكو لوجيستك
أما الورقة الأخيرة فقد عرضها المهندس خالد البكري (الرئيس التنفيذي لأراسكو لوجيستك ـ عضو لجنة النقل البري بغرفة الشرقية) وحملت عنوان (واقع وآفاق النقل) إذ قال: إن النقل أحد أهم القطاعات الداعمة في التقدم والتنمية الاقتصادية بموجب العلاقة التكاملية بين القطاعات، مشيرا إلى حوالي 15 هدفا من أهداف رؤية المملكة 2030 تتعلق بطريقة مباشرة وغير مباشرة مع النقل، غير الهدف الرئيسي الذي ذهب الى أن تكون المملكة في المركز الأول اقليميا.
وذكر البكري أن واقع النقل في المملكة يؤكد أنها من أكبر قطاعات النقل عربيا، من معالم ذلك أن الاستثمارات في القطاع بحوالي 160 مليار ريال، والتراخيص 4600 ترخيص، و720 الف مركبة نقل ثقيل، تنقل 630 مليون طن وزني.. موضحا أن قطاعا بهذا الحجم يواجه العديد من التحديات الداخلية والخارجية، تأتي من اجراءات المنافذ والموانئ، انظمة المرور، انعدام مناطق الخدمات، وتواضع كفاءة الموازين... بالإضافة الى عدم توافر مدن لوجيستية متكاملة، وعدم وجود بنك معلومات حول القطاع.

#قويد : النقل بحاجة لاستثمارات في البنية التحتية#
قال رجل الأعمال ناصر قويد عضو لجنة النقل البري بغرفة الشرقية: انه في ظل الانكماش الاقتصادي العالمي يتوجب اتخاذ إجراءات، بما فيها ضخ المزيد من الاستثمارات فى البنية التحتية للنقل فى محاولة لتعزيز الطلب المحلي.
وأضاف: إن النمو السريع فى التبادلات الاقتصادية والتجارة بين المملكة والعالم جلب تحديات جديدة أمام قطاع النقل،
وتابع ابن قويد: انه تم طرح العديد من مشاريع النقل منذ سنوات بهدف تطوير وتحديث القطاع، وان قطاع النقل يمتلك أهمية كبيرة، إلا انه لا يزال يواجه العديد من التحديات التي لم تعمل الجهات المعنية على حلها، وعلى رأسها التراخي في تطبيق المشاريع التي يتم طرحها.
وأكد ابن قويد أن قطاع النقل يعتبر العصب الرئيسي للتنمية الاقتصادية والاجتماعية في أي دولة واعتماد تطور وتوسع أي قطاع اقتصادي أو اجتماعي يبنى على مدى تجاوب قطاع النقل مع متطلبات التوسع والتطور لذلك القطاع.
ويلفت ابن قويد الى ضرورة إيجاد الحلول الجذرية لشبكة النقل عموما وعلى مستوى المملكة، وذلك عن طريق وضع خطط وسياسات واضحة ومحددة قصيرة وطويلة الأمد للنهوض بالقطاع، خاصة أن هذا القطاع يعتبر من أهم القطاعات النابضة في أي دولة في العالم، والأخذ بعين الاعتبار استمرار نمو المشاريع والتوسع والتنوع في الاستثمارات والزيادة الطبيعية للنمو الديموغرافي للمجتمع السعودي.

#العايد: نسب السعودة في القطاع منخفضة#
يرى فارس فهد العايد، رجل اعمال ومستثمر في قطاع النقل، ان القطاع ما زال يشهد نسبة سعودة منخفضة.
وعن دور رجال الأعمال في هذا المجال، يشير فارس فهد العايد إلى أن منظور رجال الأعمال يهدف دائما إلى البحث عن الربح السريع، وهذا المجال ما زال به العديد من المشكلات، ولكن هذا لا يمنع من أن هناك بعض رجال الأعمال قد بدأوا في الدخول ولكن القطاع يحتاج إلى تنظيم خاص، وأن النقل البري يعتبر أساس النقل في المملكة، والفترة القادمة سوف تشهد زيادة في الطلب على هذا النوع من النقل مع تزايد حجم التجارة الداخلية وزيادة الاتفاقيات الثنائية بين المملكة والدول العربية الاخرى والتي سوف ينتج عنها رفع حجم التبادل في التصدير والاستيراد.
واشار العايد إلى أن تعدد المناطق الصناعية بالمنطقة الشرقية يعطيها قوة اقتصادية من خلال دور قطاع النقل البري الذي يساهم بشكل فعال في مسيرة التنمية الصناعية.
يطالب فارس العايد بضرورة السعي للاستثمار في هذا المجال، خاصة وأن حسابات الربح واضحة ومحددة كما يمكن إنشاء شركات مساهمة بين القطاع الخاص ممثلة في الهيئات التي تحتاج إلى وسائل النقل كثيرا، مثل شركات الاسمدة أو شركات الحديد والصلب علي سبيل المثال فهذه الهيئات يمكن أن تشارك في عملية النقل لصالحها أو لصالح المؤسسات الأخرى.