ذكرت صحيفة القبس الكويتية، أمس، أن الأجهزة الأمنية في البلاد رحلت 11 لبنانياً وثلاثة عراقيين "ثبت انتماؤهم" لجماعة "حزب الله" اللبنانية، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من قرار دول الخليج اعتبار حزب الله منظمة إرهابية، ونقلت الصحيفة عن مصدر أمني قوله: إن الإبعاد "تم بناء على طلب من جهاز أمن الدولة بعد أن ثبت انتماؤهم إلى حزب الله الإرهابي، في وقت أعد فيه جهاز أمن الدولة قائمة جديدة تضم أسماء عدد من اللبنانيين والعراقيين بعضهم يعمل كمدير عام وآخرون يعملون مستشارين في شركات كبيرة باعتبارهم غير مرغوب فيهم داخل البلاد، ويجب ترحيلهم للمصلحة العامة. وكانت مصادر أمنية كويتية كشفت، الخميس الماضي، أن الإدارة العامة لأمن الدولة أعدت قوائم منع من دخول البلاد في حق وافدين مرتبطين بـ "حزب الله"، كما تم إعداد قائمة عربية تضم وافدين من جنسيات لبنانية وسورية، وقائمة أخرى خليجية تضم مواطنين خليجيين، ثبت انتماؤهم إلى "حزب الله" أو دعمه مالياً وإعلامياً وسياسياً، ووفقاً لصحيفة "الرأي" الكويتية فإن هؤلاء صنفوا بالأدلة بأنهم غير مرغوب بهم في البلاد، وجار العمل على مباشرة إبعادهم وفق ثلاث آليات قانونية تراعي أمن البلاد ومصالح الوافدين.
وأوضحت المصادر للصحيفة أن القوائم تضم إعلاميين ورجال أعمال ومال، وهؤلاء تم تصنيفهم بالدليل الدامغ من خلال تواصلهم مع "حزب الله" مالياً أو إعلامياً أو سياسياً، أو أنهم أجروا اتصالات أو لقاءات مع الحزب أو من يمثله.
وعن آلية الإبعاد عن الكويت التي تم اعتمادها وبوشر العمل بها، قالت المصادر: إنها تتم من خلال ثلاثة إجراءات، الأول وضع منع دخول في حاسوب المنافذ لغير المرغوب فيهم، بحيث يتم منعه من الدخول تلقائياً حال عودته من السفر، والثانية عدم تجديد إقامة المصنفين المتهمين عند انتهائها، والثالث وهو الإجراء الأسرع أن يستدعى غير المرغوب فيه، والطلب إليه إنهاء إجراءاته، خلال شهر، ومغادرة البلاد، والإجراء الأخير يخص أصحاب الحالات وثيقة الصلة المباشرة بالحزب المذكور.
وكانت الإدارة العامة لأمن الدولة في الكويت باشرت باتخاذ خطوات عملية فور صدور قرار مجلس التعاون الخليجي وجامعة الدول العربية باعتبار "حزب الله" منظمة إرهابية يحظر التعامل معها.
وبلغ عدد من تم تطبيق قرار منع الدخول عليهم في دولة الكويت من منفذ المطار 6 أشخاص، وتم رفض تجديد إقامة 5 آخرين جميعهم إعلاميون يعملون في قناة تلفزيونية وصحيفة يومية، كما تم إبلاغ شخصين بعدم الرغبة باستمرار وجودهما في البلاد وأُمهلا شهراً للمغادرة.
ومنح نائب رئيس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ محمد الخالد، جهاز أمن الدولة كامل الصلاحيات لتطبيق القرار، ورفض في هذا الصدد عدداً من طلبات الاسترحام المقدمة إليه انطلاقاً من أن أمن البلاد "خط أحمر". وفي وقت اتخاذ دول مجلس التعاون للقرار، اتهم الأمين العام للمجلس عبد اللطيف الزياني حزب الله "بتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية وتهريب الأسلحة والمتفجرات وإثارة الفتن والتحريض على الفوضى والعنف.
واعتبرت دول مجلس التعاون الخليجي ومن بينها الكويت جماعة حزب الله المدعومة من إيران والتي تحارب إلى جانب قوات رئيس النظام السوري جماعة إرهابية في الثاني من مارس الحالي. وفرضت دول المجلس الست عقوبات بالفعل على حزب الله في عام2013.